.
.
.
.

قنصل للأسد دعم اختطاف إيران ناقلة بريطانية يهز كندا

نشر في: آخر تحديث:

أثار تعيين قنصل سوري موالٍ لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، صدمة كبيرة في أروقة وزارة الخارجية الكندية التي عبرت عن احتجاج رسمي على تعيين ممثل للأسد، كانت جميع مواقفه المعلنة تتمثل بالدفاع عن أعمال النظام العسكرية الوحشية التي راح ضحيتها مئات آلاف القتلى وملايين اللاجئين والمشردين.

وطالبت وزيرة الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، في تغريدة لها الثلاثاء، بإجراء تحقق فوري في ملابسات الموافقة على تعيين السوري وسيم الرملي، قنصلا لبشار الأسد، معبرة عن صدمتها لتعيين أحد أشرس المدافعين عن أعمال الأسد العسكرية التي سفكت دماء مئات الآلاف من أبناء شعبه، والزوج بعشرات الآلاف منهم في السجون، بمنصب قنصل في بلادها.

وعلى الرغم من أن وسيم الرملي، لا يخفي أيا من مواقفه الداعمة بشراسة لجميع أعمال الأسد العسكرية، إلا أن السلطات الكندية قبلت تعيينه في منصب قنصل للأسد، فيما الصورة التي جمعته برئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، كانت الدليل، بحسب وكالات، على أن تعيينه كان بموافقة من ترودو الذي سيواجه عاصفة سياسية جديدة، بسبب دعمه وقربه الشديد من شخص داعم لأعمال إرهاب الدولة ممثلة بقرارات الأسد، منذ عام 2011.

الترويج لجيش الأسد في كندا

ووسيم الرملي الذي التقى بشار الأسد أكثر من مرة، من مواليد دمشق عام 1977، استقر في كندا، منذ عدة سنوات، وظهر في مناسبات كثيرة، متحدثا عن ظروف اللاجئين ودعمهم، تحديدا منهم الداعمون لنظام الأسد، حيث استطاع أن ينظم تظاهرة في كندا لجميع الموالين لنظام الأسد، مع عدد من المواطنين الكنديين، للتنديد بالقصف الأميركي العقابي لمطار (الشعيرات) بريف محافظة حمص عام 2017، بعد أن استعمله الأسد لقصف منطقة (خان شيخون) بريف إدلب، بالغاز السام المحرم دوليا.

ونظم تظاهرة أخرى من جميع أنصار الأسد في كندا، وبعض الكنديين، للتنديد بالقصف الأميركي والفرنسي والبريطاني، لبعض المواقع العسكرية التي كان يستخدمها النظام في أعماله العسكرية ضد السوريين عام 2018.

وأسس وسيم الرملي عدة شركات في كندا، أغلبها ذات طبيعة عائلية. وجميع الشركات المسجلة باسمه، تضم ثلاثة أسماء أساسية في إدارتها، فإضافة إلى اسمه، فهناك سهير الرملي، وليلى الجاجة، ووسام الرملي، بحسب ما اطلعت عليه "العربية.نت" من أسماء الشركات التي عمل مديرا فيها، كشركة بوينت كلير POINTE-CLAIRE وشركة 6975305 CANADA INC.

دعم اختطاف الناقلة البريطانية على يد الحرس الثوري الإيراني

ويظهر من خلال الحساب الفيسبوكي الخاص بالرملي، أنه يستعمله في الترويج والدعم لنظام الأسد، خاصة في الأعمال العسكرية التي اتخذها الأسد خياراً لمواجهة حركة المعارضة المتنامية ضده والتي تحولت إلى ثورة عارمة عليه عام 2011.

ومكافأة لجميع ما قدمه لنظام الأسد، خاصة على مستوى الترويج له ودعمه ماليا، وفي عام 2018 تقدمت ما تعرف بالأمانة السورية للتنمية التي ترأسها قرينة الأسد، بشكر خاص لما يعرف بشباب سوريا في مونتريال/ كندا، تلك التي ينشط فيها الرملي وتعتبر مجال حركته السياسية والاجتماعية التي يستعملها غطاء لرفع العقوبات عن نظام الأسد.

ويدعو الرملي إلى رفع جميع العقوبات الاقتصادية عن النظام، مستغلا شغف بعض الجمعيات الأهلية الكندية بالعمل الإنساني، لتجيير نشاطها لصالح نظام الأسد وتصوير معارضيه على أنهم ينتهجون العنف.

وتبعا لما اطلعت عليه "العربية.نت" من حساب القنصل المذكور، فهو من داعمي السياسة الإيرانية في المنطقة، إلى درجة دعمه عملية استيلاء قوات الحرس الثوري الإيراني على الناقلة البريطانية ستينا أمبيرو، في شهر تموز/يوليو الماضي.

يهدّد أهل إدلب بترحيل إضافي!

ويتعامل الرملي المذكور، مع قادة جيش الأسد الذين تتهمهم المعارضة السورية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ومجازر مروعة بحق المدنيين، على أنهم "أبطال" وينشر صورهم على حسابه الفيسبوكي، كما فعل مع العميد في جيش الأسد، سهيل الحسن الملقب بالنمر، وغيره.

أما بخصوص عمليات التهجير القسري التي قام بها الأسد في مناطق معارضيه سواء في غوطة دمشق، أو حمص، وريف العاصمة السورية، فكان الرملي داعماً شرساً لها، من خلال منشوراته التي واظبت على الاحتفال بكل عمليات الأسد باقتلاع السكان الأصليين من حلب ودمشق وحمص وجنوب سوريا.

ويعمل الرملي في الأسابيع الأخيرة، على الترويج لعملية الأسد في محافظة إدلب، من خلال منشورات وصور داعمة لقصف الأسد ومهددة لأهالي المحافظة بالتهجير مجددا.

ويعتبر الرملي، بحسب متابعي مواقفه ومنشوراته، جزءا رئيسا من نظام الأسد، على جميع المستويات، خاصة ما يتعلق منها بتصنيف الأسد لمعارضيه، فيقوم الرملي بترويج اتهامات النظام ضد الدفاع المدني السوري الحر المعروف بالخوذ البيضاء، وكذلك الترويج لاتهاماته المتعلقة بما يعرف بالجمعية الطبية السورية الأميركية التي تقدم المساعدات الطبية العاجلة والضرورية لضحايا جيش الأسد من المدنيين في مختلف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية.

ويأتي تعيين الرملي في منصب قنصل للأسد في كندا، في ظل جميع هذه المواقف التي تعتبر في العرف الدولي، وبالنظر إلى مجمل العقوبات الدولية بحق النظام، دعماً للقتل الجماعي وإشادة بجرائم ضد الإنسانية ارتكبها نظام الأسد، منذ سنوات، الأمر الذي دفع وزيرة الخارجية الكندية بطلب إجراء تحقيق عاجل بملابسات تعيين الرملي قنصلاً للأسد في كندا التي سبق لها وقطعت العلاقات مع نظام الأسد عام 2012.

وأثار تعيين الرملي قنصلا لنظام الأسد في كندا، موجة استياء واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة مع ظهوره بصورة مع رئيس وزراء كندا الذي يواجه بدوره أزمات سياسية كبيرة في بلاده قد تترك أثرا عميقا في مستقبله السياسي، بحسب معلقين وسياسيين.