.
.
.
.

بعد افتضاح أمره.. كندا تلغي تعيين قنصل للأسد

نشر في: آخر تحديث:

قررت الخارجية الكندية إلغاء تعيين قنصل للنظام السوري، بعد التأكد من دعمه لحرب الأسد المستمرة منذ عام 2011، وتقديم مختلف أشكال الدعم المعنوي والمادي والسياسي لنظامه.

وذكر موقع (ناشيونال بوست) الكندي الإخباري، الأربعاء، أن وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند، قررت إلغاء صفة السوري وسيم الرملي، كقنصل لنظام الأسد، على الأراضي الكندية، بعد ثبوت دعمه لرئيس النظام السوري بشار الأسد، عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما عبّرت فريلاند، عن صدمتها من مواقف الرملي التي وصفتها بالصادمة وغير المقبولة، مؤكدة أنها أمرت بسحب صفة القنصل منه، على الفور.

فيما قال الموقع الإخباري الذي أعلن تأييده لخطوة الوزيرة، مستغرباً "كيف تم منح صفة القنصل الفخري للرملي، وهو يدعم بشراسة نظاما استخدم الأسلحة الكيمياوية ضد شعبه"، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أن الرملي كان يدعو لرفع العقوبات عن نظام الأسد، في تحد واضح للإرادة الدولية المساندة للسوريين.

"الشجعان"

ولاحظ الموقع الكندي المتخصص، أن الرملي كان يستهدف إحدى المنظمات السورية العاملة في مجال الإغاثة الإنسانية، وهي الدفاع المدني الحر المعروف بالخوذ البيضاء، على الرغم من أن أعضاء الخوذ البيضاء أنقذوا آلاف المصابين بقصف النظام السوري على مناطق معارضيه الآهلة بالمدنيين، قائلا إن الحكومة الكندية سبق لها وأعادت توطين عشرات العائلات من أفراد الخوذ البيضاء الذين كانوا هدفا مباشرا ومتعمداً لقصف النظام السوري.

كما عبّرت وزيرة الخارجية الكندية عن أسفها لترشيح القنصل الرملي ليكون ممثلا للأسد في كندا، واصفة أفراد الخوذ البيضاء بالشجعان.

يذكر أن وزيرة الخارجية الكندية كانت طلبت، الثلاثاء، فتح تحقيق عاجل بتعيين وسيم الرملي قنصلا لنظام الأسد في كندا.

ويظهر من خلال الحساب الفيسبوكي الخاص بالرملي، أنه يستعمله في الترويج والدعم لنظام الأسد، خاصة في الأعمال العسكرية التي اتخذها الأسد خياراً لمواجهة حركة المعارضة المتنامية ضده والتي تحولت إلى ثورة عارمة عليه عام 2011.

رفع العقوبات

ويدعو الرملي، إلى رفع جميع العقوبات الاقتصادية عن النظام، مستغلا شغف بعض الجمعيات الأهلية الكندية بالعمل الإنساني، لتجيير نشاطها لصالح نظام الأسد وتصوير معارضيه على أنهم ينتهجون العنف.

وتبعا لما اطلعت عليه "العربية.نت" من حساب القنصل المذكور، فهو من داعمي السياسة الإيرانية في المنطقة، إلى درجة دعمه عملية استيلاء قوات الحرس الثوري الإيراني، على الناقلة البريطانية ستينا أمبيرو، في شهر تموز يوليو الماضي.

ويتعامل الرملي المذكور، مع قادة جيش الأسد الذين تتهمهم المعارضة السورية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ومجازر مروعة بحق المدنيين، على أنهم "أبطال" وينشر صورهم على حسابه الفيسبوكي، كما فعل مع العميد في جيش الأسد، سهيل الحسن الملقب بالنمر، وغيره.

شرس للتهجير

أما بخصوص عمليات التهجير القسري التي قام بها الأسد في مناطق معارضيه سواء في غوطة دمشق، أو حمص، وريف العاصمة السورية، فكان الرملي داعماً شرساً لها، من خلال منشوراته التي واظبت على الاحتفال بكل عمليات الأسد باقتلاع السكان الأصليين من حلب ودمشق وحمص وجنوب سوريا.

ويعتبر الرملي، بحسب متابعي مواقفه ومنشوراته، جزءا رئيسا من نظام الأسد، على جميع المستويات، خاصة ما يتعلق منها بتصنيف الأسد لمعارضيه، فيقوم الرملي بترويج اتهامات النظام ضد الدفاع المدني السوري الحر المعروف بالخوذ البيضاء، وكذلك الترويج لاتهاماته المتعلقة بما يعرف بالجمعية الطبية السورية الأميركية التي تقدم المساعدات الطبية العاجلة والضرورية لضحايا جيش الأسد من المدنيين في مختلف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية.

وأثار تعيين الرملي قنصلا لنظام الأسد في كندا، موجة استياء واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة مع ظهوره بصورة مع رئيس وزراء كندا الذي يواجه بدوره أزمات سياسية كبيرة في بلاده قد تترك أثرا عميقا في مستقبله السياسي، بحسب معلقين وسياسيين.