.
.
.
.

"سوريا الديمقراطية" لنظام الأسد: تبررون عدم مواجهتكم للهجوم التركي

نشر في: آخر تحديث:

شدد أمجد عثمان، المتحدّث الرسمي باسم "مجلس سوريا الديمقراطية" على أن "الهجوم التركي على شمال شرقي سوريا يأتي بعد تفاهمات دولية"، معتبراً أن "الحكومة السورية في دمشق تبرر عدم إمكانيتها للتدخل ومواجهة تركيا عبر توجيه الاتهامات" لقوات "سوريا الديمقراطية" التي تقودها وحدات حماية الشعب "الكُردية".

وقال عثمان، في مقابلة مع "العربية.نت"، إن "قوات سوريا الديمقراطية تقاوم ببطولة اليوم دون تغطية جوية من التحالف الدولي الّذي تقوده واشنطن، وتعتمدُ فقط على الروح الوطنية لدى مقاتليها"، مشيراً إلى أنه "إذا كانت محاربة تنظيم داعش لمدة 5 سنوات والقضاء عليه عسكرياً والدفاع عن الحدود السورية ضد الاحتلال التركي وتقديم التضحيات في سبيل ذلك (خيانة)، فهذا يعني أن قمة الوطنية هي أن تقف إلى جانب المحتلين وأن تترك الإرهاب يعيث فساداً".

وأضاف: "نعتقد أن المجتمع الدولي وفي مقدمتهم الرئيس الأميركي، قد تخلوا عن مسؤولياتهم تجاه محاربة الإرهاب"، لافتاً إلى أننا "نقوم بإجراء اتصالاتنا الدبلوماسية ولم نفقد الأمل. ونحن واثقون بأن هذا الاحتلال سيكلف تركيا كثيراً".

كما حذّر المتحدّث الرسمي من تفاقم الوضع الإنساني في المنطقة بعد الهجوم التركي، واصفاً الوضع بـ"الخطير".

وتابع في هذا الصدد بأن "الوضع الإنساني خطير للغاية، تركيا تعمل على إخلاء المدن والقرى الحدودية عبر ترهيب المواطنين لتسهل تنفيذ أجندات التغيير الديمغرافي، مستغلةً ظروف السوريين اللاجئين في تركيا، لتستخدمهم في تنفيذ مشاريعها العنصرية".

تأتي تصريحات المتحدّث الرسمي باسم "مجلس سوريا الديمقراطية" بعد اتهام حكومة الأسد ذراعها المسلح، بـ"الخيانة"، حيث قال نائب وزير خارجيته، فيصل المقداد، الخميس إن "سوريا الديمقراطية خانت بلادها وتبنت أجندة انفصالية"، معتبراً أنها "منحت تركيا ذريعة لانتهاك سيادة البلاد".

وعبّر المقداد في تصريحات صحافية عن "رفض وعدم قبول حكومة الأسد لأي حوار بينها وبين الجماعات التي يقودها الأكراد"، قائلاً إنه "لن يكون لعملاء الولايات المتحدة أي موطئ قدم على الأرض السورية"، وذلك بعد إعلان مسؤول كردي منتصف الأسبوع الجاري عن "محادثاتٍ بين دمشق وموسكو لملء أي فراغ" قد تتركه واشنطن بعد سحب جنودها من مناطق سيطرة قوات "سوريا الديمقراطية".

ولم يصل مجلس "سوريا الديمقراطية" رغم إجراء مباحثاتٍ مع قوات الأسد عدّة مرات العام الماضي والحالي، إلى حلولٍ يتفق عليها الطرفان رغم أن المجلس لا يطالب بتأسيس "كيان كردي" مستقل في البلاد، بل يدعو الأسد إلى الاعتراف بخصوصية الأقليات الدينية والعرقية في البلاد ومنحهم حقوقاً دستورية.