.
.
.
.

سوريا.. تركيا والفصائل الموالية لها تسيطر على تل أبيض

نشر في: آخر تحديث:

أحرزت القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها، الأحد، تقدماً في بلدتي رأس العين وتل أبيض شمال سوريا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات التركية والفصائل تمكنت من السيطرة بشكل شبه كامل على مدينة تل أبيض الواقعة عند الشريط الحدودي بريف الرقة الشمالي، وذلك بعد معارك عنيفة مع قوات سوريا الديمقراطية، فيما تتواصل الاشتباكات في أجزاء منها في محاولة لبسط سيطرتها الكاملة عليها، في الوقت الذي تحاول فيه قسد فك الحصار الذي جرى إطباقه على المدينة واستعادة زمام المبادرة.

وأوضح المرصد بأن المعارك العنيفة مستمرة على عدة محاور في ريفي الحسكة والرقة، بين القوات التركية والفصائل الموالية لها من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى

.

في حين، قال شاهد من رويترز إن الجيش التركي وحلفاءه تقدموا إلى وسط بلدة تل أبيض السورية، حيث يسود الهدوء ويجرون عمليات بحث.

يذكر أن تل أبيض بلدة سورية حدودية وواحدة من النقاط الرئيسية التي يركز عليها الهجوم التركي، الذي بدأ يوم الأربعاء مستهدفاً قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد.

وارتفع إلى 36 على الأقل عدد المناطق التي بسطت الفصائل الموالية لتركيا سيطرتها عليها شرق الفرات منذ بدء الهجوم عصر يوم الأربعاء التاسع من أكتوبر، وهي بلدة سلوك ومزرعة الحمادي وأبو قبر ومزرعة المسيحي وحميدة والمهيدة والدادات واليابسة والمشرفة وتل فندر وبئر عاشق والتروازية ولزكة وحويران والواسطة والغجير وشوكان والخالدية والعريضة والنبهان وأم الجرن وغزيل والحاوي وطبابين والصواوين وجاموس فليو والزيدي والدروبية في محور تل أبيض، وبلدتا مبروكة وتل حلف وقرى الكنطري ووضحة وتويجل وعلوك وكشتو وأقصاص في محور رأس العين، بحسب ما أكد المرصد.

استعداد لنزوح 400 ألف

على صعيد متصل، أعلنت الأمم المتحدة، الأحد، أن هجوم تركيا الدامي على مواقع الأكراد في شمال شرقي سوريا أجبر 130 ألف شخص على الفرار من منازلهم، مشيرة إلى أنها تتوقع بأن يرتفع هذا العدد أكثر من ثلاث مرّات.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ينس لاركي، في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة فرانس برس "انتقلنا إلى سيناريو الاستعداد لنزوح ما يقارب من 400 ألف شخص داخلياً في أنحاء المناطق المتأثرة" بالعملية التركية، مضيفاً أن هؤلاء سيكونون "بحاجة إلى المساعدة والحماية".

نازحون من شمال شرق سوريا(فرانس برس)
نازحون من شمال شرق سوريا(فرانس برس)

كما حذّرت الأمم المتحدة من تأثير أي تصعيد إضافي في العملية التركية أو التحولات المفاجئة في الجهات المسيطرة على الأرض. وأفادت "لا يزال القلق بالغ بشأن المخاطر التي تواجه آلاف النازحين الضعفاء بمن فيهم نساء وأطفال في مخيمات عدة" للنازحين. ونوهت كذلك إلى وجود تداعيات عدة أخرى للهجوم العسكري الذي يجري على عدة جبهات على الحدود بين سوريا وتركيا.

كما أعربت عن قلقها على سلامة موظفي 113 منظمة إغاثة دولية وتابعة للأمم المتحدة في المنطقة، بينما خفضت عدد موظفيها الدوليين إلى 200 من 384.