.
.
.
.

لا عودة بـ 5 سنوات.. اسطنبول مستمرة بترحيل السوريين

نشر في: آخر تحديث:

قامت بلدية حي أسنيورت في اسطنبول، الخميس، بإرسال قافلة جديدة تنقل لاجئين سوريين إلى بلادهم، ضمن إطار برامج تنظمها البلدية تحت اسم "العودة القطعية".

في التفاصيل، قالت صحيفة حرييت، إن القافلة ضمت 90 لاجئاً سورياً، تجمعوا أمام مبنى البلدية القديم، ونقلتهم حافلات البلدية إلى المعابر الحدودية في كل من ولايتي هاتاي وكليس.

وأشار نائب رئيس بلدية أسنيورت حاليس شيمشَك إلى أن حي أسنيورت سجّل عودة نحو 7 آلاف سوري منذ عام 2018، وألفين آخرين منذ شهر أبريل/نيسان من العام الجاري، في إطار البرنامج المشترك مع مديرية الهجرة، والقائم على أساس "العودة الطوعية".

"تلبية لمطالب الأتراك والسوريين"

بدوره، صرّح رئيس بلدية أسنيورت وعضو حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال دنيز بوزكورت في وقت سابق، أن بلاده تعمل على تسريع عودة اللاجئين السوريين "تلبية لمطالب الأتراك والسوريين على حد سواء"، بحسب زعمه.

وأضاف أنهم يشترطون على السوريين العائدين ضمن إطار برنامجهم "عدم العودة إلى تركيا خلال الأعوام الـ5 التي تلي مغادرتهم".

يذكر أن في أسنيورت فقط يقيم نحو 120 ألف سوري، نصفهم مسجلون بشكل رسمي، وذلك بحسب آخر إحصائية تناقلتها الصحف التركية.

وتشهد أعدادهم في الحي تناقصاً مستمراً في ظل حملات "العودة القطعية" التي تنظمها بلدية المقاطعة بإدارة حزب الشعب الجمهوري المعارض.


ترحيل قسري وتكبيل بالأصفاد

إلى ذلك كانت السلطات التركية قد أجبرت مئات اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيها على العودة إلى بلادهم التي مزقتها الحرب، حيث جرت عمليات الترحيل القسري للاجئين، بعضهم مكبل بالأصفاد، بشكل ممنهج.

كما تم تهديد البعض منهم بالتعرض للضرب والأذى البدني، فيما تم خداع البعض الآخر للتوقيع على إقرار بطلب "العودة الطوعية"، وفق ما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية نقلاً عن تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية.

وبحسب تقرير "العفو الدولية"، "تم توثيق ما لا يقل عن 20 حالة من عمليات الترحيل القسري غير القانوني من جانب السلطات التركية. ويتواجد ما يقدر بنحو 3.6 مليون سوري ممن فروا من الحرب على الأراضي التركية، ما أصبح بمثابة "صداع سياسي داخلي" للرئيس رجب طيب أردوغان بشكل متزايد".

استضافة مدفوعة الثمن

يشار إلى أن تركيا كانت قد وقعت صفقة بقيمة 6 مليارات يورو مع الاتحاد الأوروبي عام 2016، والتي وافقت أوروبا بمقتضاها على مساعدة أنقرة في تكاليف استضافة اللاجئين.

وفي حين أنه من غير القانوني ترحيل اللاجئين قسراً إلى سوريا، لأنه يضعهم في مواجهة خطر حقيقي بالتعرض لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تزعم تركيا أن جميع العائدين إلى سوريا قاموا بالخطوة طواعية. ويقول مسؤولون أتراك إن 315 ألف لاجئ غادروا عائدين طوعاً إلى سوريا.

ووفقاً لتقرير "العفو الدولية"، الذي تضمن مقابلات مع المبعدين السوريين بين تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر، قامت السلطات التركية بترحيل اللاجئين مقبوضاً عليهم ومكبلين بالأصفاد على متن حافلات إلى سوريا قبل إنشاء "مناطق آمنة".