.
.
.
.

هل تسعى روسيا لدمج قسد في جيش النظام السوري؟

نشر في: آخر تحديث:

أغلق الأمن العسكري التابع للنظام السوري في العاصمة دمشق المؤسسة الكردية المعروفة بـ "دار الشعب" والمحسوبة على "الإدارة الذاتية" لشمال سوريا وشرقها دون الكشف عن أسباب إغلاق المؤسسة التي تعنى بشؤون الأكراد في حي "زورآفا" الذي يقع في العاصمة والمعروف بالعربيّة بـ "وادي المشاريع".

وفي التفاصيل، أقدمت "سرّية المداهمة" في فرع الأمن والمعروف بـ "215" على إغلاق المؤسسة الكردية المعروفة، في دمشق الأربعاء، في خطوةٍ تصعيدية هي الأولى من نوعها ضد "الإدارة الذاتية" من جانب النظام السوري.

وقالت مصادر محليّة مقرّبة من مؤسسة "دار الشعب" من العاصمة دمشق لـ "العربية.نت" إننا "لم نعرف بعد الأسباب المتعلقة بإغلاق الدار من جانب قوات الحكومة السوريّة".

ضغط روسي لدمج قسد في جيش النظام

لكن مصادر كردية أخرى كشفت عن أن "أسباب إغلاق دار الشعب تتعلق بالمباحثات الجارية حالياً بين روسيا وحكومة الأسد".

وأضافت المصادر لـ "العربية.نت" أن "حكومة النظام تتعرض لضغوط من الجانب الروسي لفرض خصوصية قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن جيش النظام ، الأمر الّذي ترفضه الحكومة".

كما أشارت المصادر إلى أن "المخاوف كبيرة في دمشق من جانب حكومة الأسد، فهي قلقة من التعاون العسكري المستمر بين الشرطة الروسية وقوات سوريا الديمقراطية شمال سوريا، وترى في تلك القوات منافساً لقواتها العسكرية".

وبحسب المصادر، فإن حكومة الأسد ترفض التعاون العسكري الحالي بين موسكو وقوات سوريا الديمقراطية في المناطق السوريّة الواقعة شرق نهر الفرات على الحدود مع تركيا وتسعى لفرض قواتها كبديلٍ عن قوات سوريا الديمقراطية في تلك المناطق.

ويقيم في حيّ "وادي المشاريع" الدمشقي، غالبية من الأكراد السوريين ومعظمهم جاؤوا من شمال البلاد، بهدف الدراسة أو العمل، بالإضافة لأكرادٍ ينحدرون من عائلاتٍ دمشقيّة يعيشون هناك منذ سنواتٍ طويلة.

ومع بداية الحرب التي تشهدها سوريا منذ نحو ثماني سنوات، أحكم الأكراد قبضتهم الأمنية على الأحياء التي يقيمون فيها في حلب ودمشق، لكن في المدينة الأخيرة تراجعوا منها بعد ضغوطاتٍ من قوات الأسد في حيي ركن الدين وزورآفا، لتعود الحواجز الأمنية فيهما لعناصر قوات الأسد بعد ذلك.

وتسيطر الوحدات الكردية في الوقت الحالي على عدّة أحياءٍ في حلب، ومنها الشيخ مقصود والأشرفية والسكن الشبابي، ولديهم هناك مؤسسات خدمية وحواجز عسكريّة.

وكذلك تسيطر على أماكن تواجدها الرئيسية في عين العرب (كوباني) والقامشلي والحسكة، وأقامت في هذه المدن "إدارة ذاتية" بحكم الأمر الواقع منذ منتصف العام 2012 بالتعاون مع حلفائهم المحليين من العشائر العربية والسريان والأرمن في قوات سوريا الديمقراطية، لكنهم خسروا مدناً كانت تخضع لسيطرتهم، وهي عفرين وتل أبيض ورأس العين بعد هجومين منفصلين شنهما الجيش التركي على تلك المناطق.