.
.
.
.

دير الزور.. ميليشيات إيران تبتز التجار وتضغط للتجنيد

نشر في: آخر تحديث:

تواصل الميليشيات الإيرانية في محافظة دير الزور السورية ضغوطها بطرقٍ مختلفة على السكان المحليين، بهدف تجنيد أبنائهم ضمن قواتها التي تسيطر على مساحاتٍ شاسعة في المحافظة السورية الواقعة على الحدود مع العراق.

وكشفت مصادر محلّية من دير الزور أن "ممارسات تلك الميليشيات تعددت وباتت تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف إرغام وضمّ المزيد من الشبان للقتال في صفوفها، وقد وصلت إلى حدّ لا يُحتمل".

وأضافت المصادر لـ "العربية.نت" أن "قادة تلك الميليشيات المدعومة إيرانياً، يتهمون بعض تُجّار دير الزور بعدم دفع رسوم الضرائب الشهرية أو السنوية لها، ليتم فيما بعد إرغام أحد شبّان عائلاتهم على التدريب العسكري في صفوف الميليشيات، مقابل السماح لهم بممارسة نشاطهم التجاري".

وطيلة السنوات الماضية اقتصر انضمام الشبان في محافظة دير الزور وريفها إلى صفوف هذه الميليشيات بالإغراء بالمال أو ترهيبهم بالاعتقال، لكن أصبحت هناك طرق أخرى وجديدة تستخدمها الميليشيات الإيرانية لضمّ المزيد من شبّان المحافظة وريفها إلى صفوف مجموعاتها المسلّحة، وفق ما أكد عدد من الأهالي لـ "العربية.نت".

فتيان لا تتجاوز أعمارهم الـ 15 عاماً

وبحسب الأهالي، فإن الفتيان الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ 15 عاماً، هم الفئة الأولى التي تستهدف الميليشيات الإيرانية ضمهم إلى صفوفها عبر ما تُطلق عليه مركز "كشّاف لجنة الأصدقاء السورية الإيرانية"، لكسب موالاتهم لها.

ويبدو مشروع "الكشّاف" في مدينة دير الزور هو الأول من نوعه، الذي تعمل عليه تلك الميليشيات في عموم سوريا منذ نحو أقل من شهر، إلى جانب استمرارها في مراكز "محو الأمية" والتي تستخدم التعليم لأهداف "دينية طائفية"، كما يصف أهالي المدينة.

ويبدي الأهالي مخاوفهم من تأثير ما يُملى على أطفالهم في مراكز "الكشّاف" والّتي افتتحت فروعاً أخرى في أرياف دير الزور أيضاً، ليلتحق بها عشرات الأطفال، وفق ما أفادت مصادر محلية.

ويصف بعض الأهالي تلك المراكز بـ "معسكرات اختراقٍ دينية"، لاسيما أن الأطفال يرتدون فيها ملابس تبدو أقرب للزي العسكري مع وجود إشاراتٍ دينية عليها.

ولا تقتصر محاولات الميليشيات الإيرانية في دير الزور وريفها على "تلقين" الأطفال أفكارها، إذ تستمر مراكز "محو الأمية" بأنشطتها الدينية تحت غطاء التعليم وتستهدف النساء بالدرجة الأولى، بحسب مصادر مطلعة في المنطقة.

وتعتمد الميليشيات الإيرانية في تنفيذ مشاريعها هذه على إداريين موالين لطهران في ما يُعرف بـ "اتحاد شبيبة الثورة" وهي منظمة شبابية أسسها حزب "البعث" الحاكم في سوريا. وكذلك تساهم جمعياتٍ "خيرية" في تنفيذ هذه المشاريع تحت غطاء "العمل الإنساني".

وقبل نحو أسبوعين، أفرجت هذه الميليشيات عن عددٍ من السجناء في سجون دير الزور الّتي تسيطر عليها قوات الأسد مقابل انضمامهم إلى صفوفها.

وقالت وسائل إعلامٍ موالية للأسد وأخرى معارضة إن عدد السجناء الّذين أفرجت عنهم الميليشيات الإيرانية وصل لنحو 50 شخصاً، وافقوا على العرض الّذي قدّمته الميليشيات لهم.

وعرضت هذه الميليشيات في وقتٍ سابق على هؤلاء السجناء، إطلاق سراحهم مقابل موافقتهم على التدريب العسكري، ومن ثم المشاركة في القتال ضمن صفوفها.