.
.
.
.

منعت حاجزاً لفرقته.. ماذا يجري بين روسيا وشقيق الأسد؟

نشر في: آخر تحديث:

منعت الشرطة الروسية قبل يومين عناصر من قوات النظام في "الفرقة الرابعة"، التي يرأسها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري، من التمركز في محيط بلدة دوما الواقعة بريف العاصمة السورية.

وأشارت مصادر مطّلعة إلى أن "عناصر الفرقة الرابعة كانوا يسعون لإنشاء نقطةٍ عسكرية في دوما، بعدما استولوا على مستودعاتٍ تجارية، لكن الشرطة الروسية منعتهم من ذلك".

بدوره ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "الشرطة الروسية طردت عناصر الفرقة الرابعة من تلك المنطقة فور قدومها".

ويقود الأمن العسكري السوري التابع للنظام مع مسؤولين في المخابرات الجوية منذ أكثر من أسبوع حملةً أمنية في ريف دمشق، وذلك على خلفية اغتيال عنصرٍ من الفرقة الرابعة في جيش النظام السوري بتلك المنطقة.

دهم منازل

إلى ذلك، قال شهود لـ "العربية.نت" من سكان بلدة معضّمية الشام في ريف العاصمة الغربي إن "عناصر فروعٍ أمنية يواصلون حملتهم لدهم المنازل في المنطقة بالتزامن مع تشديد أمني على حواجزهم في مداخل البلدة".

وأضافوا أن "قوات الأسد زادت من عدد حواجزها في معضّمية الشام، حيث تقوم بالتدقيق في هويات المارّة مع تفتيش السيارات بشكلٍ دقيق أكثر من قبل".

ويأتي التشديد الأمني في معضّمية الشام بعد مرور أيامٍ من مقتل أحد عناصر الفرقة الرابعة، بعدما أطلق عليه مجهولون النار في البلدة ليلاً أثناء تواجده في أحد الشوارع الفرعية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من دمشق (أرشيفية- فرانس برس)
من دمشق (أرشيفية- فرانس برس)

ويبدو أن الحملة الأمنية التي تقودها بعض فروع المخابرات السورية لا تستهدف فقط الريف الغربي من العاصمة دمشق، بل كذلك الريفان الشرقي والجنوبي على حدّ سواء.

وأكدت مصادر من غوطة دمشق الشرقية أن "العشرات من سكان تلك المنطقة اعتقلوا، ومن بينهم عناصر مسلّحة من المعارضة التي عقدت في وقتٍ سابق تسوية مع حكومة الأسد".

وأضافت لـ "العربية.نت" أن "المخابرات الجوية هي من تقوم بمداهمة المنازل واعتقال بعض الشبّان"، مشيرةً إلى أن "هؤلاء متهمين بقتل عناصر من جيش الأسد".

الروس ومجموعات عسكرية جديدة

وبالرغم من أن الأسباب المعلنة لهذه الحملة الأمنية تبدو مرتبطة بمقتل عناصر من قوات الأسد، لكن يبدو هناك أسباب أخرى سياسية وراء حملة الاعتقالات والتشديد الأمني في ريف دمشق.

فقد قالت مصادر مطّلعة إن "الروس يسعون لتشكيل مجموعاتٍ عسكرية جديدة مؤلفة من أبناء ريف دمشق، وقدّموا وعوداً لممثلين عن الأهالي بذلك".

وأضافت لـ "العربية.نت" أن "موسكو تحاول تأسيس مجموعات عسكرية جديدة ستخضع لإشرافٍ مباشر منها، لذلك تعتقل قوات الأسد كل من التقى بمسؤولين روس لهذا الهدف".

الشرطة الروسية في عين العرب(أرشيفية- فرانس برس)
الشرطة الروسية في عين العرب(أرشيفية- فرانس برس)

وبحسب المصادر، فإن سلسلة اجتماعات عُقدت بين ممثلين عن أهالي ريف دمشق ومسؤولين روس لتشكيل جماعاتٍ مسلحة من أهالي تلك المناطق دون التنسيق مع حكومة النظام، الأمر الذي اعترضت عليه ألاخيرة.

إلى ذلك، يطالب الأهالي بضرورة انسحاب مقاتلي حزب الله اللبناني من تلك المناطق وكذلك الإفراج عن بعض أبنائهم المعتقلين لدى النظام السوري، كشرطٍ أساسي للتعاون مع المسؤولين الروس.

ووفق مصادر مطّلعة فإن ممثلين عن الأهالي بعضهم كانوا مقاتلين في صفوف المعارضة السورية المسلّحة في وقتٍ سابق، قد سلّموا مسوّدة لمسؤولين روس، بهدف تشكيل جماعاتٍ مسلّحة جديدة بإشرافٍ روسي مباشر في ريف دمشق.

كما كشفت المصادر أن "ممثلي مناطق ريف دمشق ينتظرون في الوقت الحالي رد الجانب الروسي حول موعد تشكيل هذه الجماعات وكيفية تدريب عناصرها".

ومنذ بداية الشهر الماضي، زادت موسكو من مساعيها لتخفيض التواجد الإيراني في ريف دمشق ودرعا وبعض بلداتها، حيث تحاول تشكيل جماعاتٍ مسلّحة جديدة في عموم هذه المناطق، وذلك بالتعاون مع بعض الأهالي والمسؤولين السابقين في فصائل المعارضة المسلّحة.