.
.
.
.

صورتان لقاسم سليماني تثيران غضباً كبيراً في سوريا

نشر في: آخر تحديث:

مع الإعلان عن مقتل اللواء قاسم سليماني، قائد لواء القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، بقصف أميركي استهدف موكبه في مطار بغداد الدولي، حيث أدى القصف إلى مقتل القيادي البارز في ميليشيا الحشد الشعبي، أبومهدي المهندس، إضافة إلى مقتل آخرين، استذكر ناشطون سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي، الدور الذي لعبه سليماني في إجهاض الثورة السورية والتورط مع نظام الأسد بسفك دماء السوريين، خاصة أن سليماني كان ظهر بصورة مع قاتل أحد أهم رموز الثورة السورية، عبد الباسط الساروت، الملقب ببلبل الثورة السورية.

ويعتبر المراقبون السوريون أن سليماني هو المشرف العام على جميع ميليشيات إيران الطائفية التي أرسلتها إلى سوريا للدفاع عن الأسد. حيث يقوم قائد فيلق القدس الذي سبق وتم تصنيفه إرهابياً، بعملية التنسيق بين قيادة الحرس الثوري في إيران، ونظام الأسد في دمشق، لتسهيل عمل وانتشار وتغلغل الميليشيات الإيرانية التي يصفها السوريون بالطائفية.

قاسم سليماني حول قلعة حلب
قاسم سليماني حول قلعة حلب

سليماني والعاصمة دمشق

وانتشرت الميليشيات الطائفية التي أرسلتها إيران إلى سوريا، وتعمل جميعها تحت قيادة قاسم سليماني، في أغلب الجغرافيا السورية، فقاتلت السوريين على أرضهم في جنوب سوريا، وفي حمص وسط البلاد وفي العاصمة دمشق ومطارها الدولي وريف دمشق، وفي محافظة حلب الشمالية وأطراف إدلب وحماة. كما تعتبر كافة الميليشيات المتمركزة حول العاصمة دمشق، تعمل بإمرة سليماني المذكور.

وكشفت أوساط قريبة من رئيس النظام السوري بشار الأسد، إثر الإعلان عن مقتل سليماني، أن الأخير كان في "طليعة" الذين قاتلوا في العاصمة السورية دمشق وطريق مطارها الدولي، لمنعها من السقوط بأيدي المعارضين السوريين.

ويرى السوريون المعارضون لنظام الأسد أن سليماني تورط بسفك دماء عشرات آلاف السوريين دفاعاً عن الأسد، وتوسيعا لنفوذ إيران في المنطقة على حساب حياة السوريين أنفسهم. حيث يعتبر تهجير السوريين، بحسب المعارضين، من محيط العاصمة دمشق ومن أطراف مدينة حلب ومن الحدود السورية اللبنانية على منطقة القصير، وكذلك على الحدود العراقية الإيرانية، شكلا من أشكال سعي إيران لتوسيع خارطة نفوذها في سوريا، عبر تهجير السكان الأصليين وإبدالهم بآخرين.

سليماني ثم نصر الله ثم خامنئي
سليماني ثم نصر الله ثم خامنئي

صورة سليماني في قلعة حلب التاريخية

وكان لسقوط حلب نهاية عام 2016، بيد النظام السوري والميليشيات الإيرانية بقيادة سليماني، وقع كبير على مستوى فصائل المعارضة السورية. فحلب تعتبر العاصمة الثانية لسوريا وهي أكبر معقل لمعارضي النظام بعد الثورة عليه عام 2011. فظهر قاسم سليماني حول سور قلعة حلب التاريخية، في صورة مع أحد ضباط جيش النظام السوري، الأمر الذي "استفزّ" عدداً كبيراً من السوريين لما يتضمنه ظهور الجنرال الإيراني، من "إهانة مضاعفة" لأهالي المدينة الثائرة التي سقطت بأيدي "أجانب" في إشارة منهم إلى سليماني ومرتزقته.

ظهور قاسم سليماني حول سور قلعة حلب التاريخية وما تحمله من رمز "صمود" بوجه الغزاة، بالنسبة للسوريين، تكرر في حلب نفسها وفي أحيائها القديمة، مثلما ظهر في مدينة دير الزور السورية ومدن سورية أخرى. إلا أن ظهوره بصورة مع المقدم في جيش النظام السوري، دريد العوض، كان له الأثر الأكثر قسوة، بحسب معارضين، كون المقدم العوض هو قاتل أحد أهم رموز الثورة السورية، عبد الباسط الساروت.

قاسم سليماني والأسد وروحاني
قاسم سليماني والأسد وروحاني

قائد فيلق القدس وقاتل حارس الثورة السورية

وقتل الساروت الملقب ببلبل الثورة السورية وحارس الثورة السورية، في شهر حزيران/ يونيو عام 2019، باشتباك مباشر مع إحدى قطعات النظام السوري في ريف محافظة حماة الشمالي.

وفي تفاصيل مقتل الساروت، فقد اشتبك مع ثلاث مجموعات تابعة للنظام، وجميعها بقيادة المقدم دريد العوض، وهي مجموعات (عزت) و(العبر) و(والحيدر)، مما أدى لإصابة الساروت ثم مقتله.

قاسم سليماني والمقدم دريد العوض
قاسم سليماني والمقدم دريد العوض

وإثر الإعلان عن مقتل الساروت تقدمت صفحات تابعة لأنصار النظام السوري، على فيسبوك، بالشكر للمقدم دريد العوض على قتله الساروت.
وظهر قاتل الساروت، وهو دريد العوض، المقدم في جيش النظام السوري، بصورة مع قاسم سليماني، يصافحه فيها، دون أن يتم التحقق من تاريخ التقاطها، إلا أن ناشريها قالوا إنها تعود لشهر آب/ أغسطس من عام 2018 وفي إطار "وضع اللمسات الأخيرة على معركة إدلب"، كما قال أنصار النظام السوري عن الصورة وسبب اجتماع مَن فيها.

وبوصف سوريين، فإن قاسم سليماني "مذبحة تمشي على قدمين!" لتورطه بسفك الدم السوري من أقصى شمال البلاد إلى أقصى الجنوب والشرق. ويوصف بأنه ذراع إيران التي تستعمل شعوب المنطقة لتحقيق مآربها، حتى لو أدى ذلك إلى قتل السكان الأصليين أو تهجيرهم واقتلاعهم من أرضهم. فيما يعتبره النظام السوري "بطلا"، نظرا لدوره في حمايته ومنعه من السقوط.