.
.
.
.

الأسد يواجه هبوط الليرة بعقوبة تصل إلى الحبس 7 سنوات

نشر في: آخر تحديث:

أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، مرسومين يهدفان إلى الحد من الهبوط المتسارع لقيمة الليرة مقابل الدولار.

وصدر المرسوم الأول، وحمل الرقم (3) لعام 2020، ويقضي بتعديل المادة الثانية من مرسوم تشريعي سابق حمل الرقم (54) لعام 2013، ويقضي بمنع التعامل بغير الليرة السورية في المدفوعات.

وجاء تعديل المادة لرفع عقوبة التعامل بغير الليرة، فتتم العقوبة بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن سبع سنوات، فضلا من غرامات مالية تصل إلى مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ الذي تم التعامل به وعدّ مخالفة بحسب المرسوم المذكور.

وأصدر النظام السوري مرسوماً تاليا للمرسوم (3) حمل رقم (4) وفيه تعديل للمادة (49) من قانون العقوبات الصادر عام 1949، وفيه إلقاء عقوبة الاعتقال المؤقت وغرامة من مليون إلى خمسة ملايين ليرة سورية، على كل من أذاع أو نشر أخبارا تتضمن ما وصفها المرسوم بـ"الوقائع الملفقة أو المزاعم الكاذبة والوهمية" تؤثر على سعر الليرة، أو تتنافى مع السعر المحدد بنشرات رسمية تابعة للنظام.

وشهدت الليرة السورية هبوطاً غير مسبوق في تاريخها أمام الدولار الأميركي، ووصلت إلى أكثر من 1000 ليرة مقابل الدولار الواحد.

وبحسب مراقبين فإن مرسومي الأسد (3) و(4) يهدفان إلى الحد من الهبوط المتسارع لقيمة الليرة أمام الدولار، فيما أكد اقتصاديون أن الأسباب الحقيقية لهبوط قيمة الليرة، لا يتعلق بنشر الأخبار أو التعامل بغير الدولار في البلاد.

انخفاض قيمة الليرة

وحدد الدكتور أحمد أديب أحمد، وهو أستاذ مادة الاقتصاد في جامعة تشرين الحكومية، أكثر من سبب لهبوط الليرة مقابل الدولار، منها السبب الاقتصادي، كما قال، مشيراً إلى أن من أسباب انخفاض قيمة الليرة السورية، هو انخفاض موارد البلاد من القطع الأجنبي وانخفاض مستوى الإنتاج المحلي وما سماه "انعدام" التصدير.

ومن الأسباب لهبوط قيمة الليرة، أشار أحمد إلى ما وصفها بـ "سيطرة رجال الأعمال على القرار الحكومي" مؤكداً أن القرارات الاقتصادية تصاغ تبعاً لمصالحهم، مع "إهمال كامل" لمصالح الناس.

وأضاف أحمد سبباً آخر لهبوط الليرة، وهو السياسات "الفاشلة" للبنك المركزي، منتهياً إلى دور العقوبات الاقتصادية بتحمل جزء من أسباب هبوط الليرة.

وارتفع منسوب الفساد في سوريا، في الفترة الأخيرة، حتى صارت إحدى أسوأ ثلاث دول في العالم، بارتفاع مؤشر الفساد، بحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية الصادر عام 2018، والذي وضع سوريا وجنوب السودان والصومال، بين الدول الأكثر فساداً في العالم، من خلال 13 استطلاعاً أجرتها المنظمة المذكورة، على يد مجموعة متخصصين للكشف عن درجة الفساد، في القطاع العام، ليكون مؤشر (0) للأكثر فساداً و(100) للأكثر نزاهة، وبهذا حصلت سوريا وجنوب السودان والصومال، عام 2018، على أدنى مراتب المؤشر، ونالوا درجات ما بين (10) و(13) على مؤشر الفساد الدولي.

ويصدر النظام السوري، منذ شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، عدة قرارات إدارية، بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، لرجال أعمال أفادوا من نظامه، على رأسهم رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، رجل الأعمال المعاقب دوليا، والذي عوقب أميركيا، منذ عام 2008، على قضايا فساد.

لن ينتشل الليرة من غرقها

وعبّر اقتصاديون موالون لنظام الأسد، عن ثقتهم بالإجراءات التي اتخذها رأس النظام، بمرسومين، للحد من الهبوط المتسارع لليرة، فيما أكد اقتصاديون مستقلون، أن مرسومي الأسد، لن ينتشلا الليرة من غرقها، كونهما أصدرا على خلفية "أمْنية" تتعامل مع أزمة الاقتصاد بصفتها جرائم نشر وتعاملاً بغير الليرة، بحسب نص المرسومين، فيما الأزمة، وكما حددها اقتصاديون عاملون في مؤسسات النظام، نابعة من بنية اقتصاده نفسها، وكذلك الفساد الحكومي الذي يصدر القرارات المتلائمة مع أصحاب رؤوس الأموال الموالين له، بالمقام الأول.