.
.
.
.

حلب.. ارتفاع قتلى قصف روسيا لـ15 بينهم 10 أطفال من عائلة واحدة

نشر في: آخر تحديث:

ارتفع عدد قتلى القصف الروسي، اليوم الثلاثاء، على ريف حلب في سوريا إلى15 مدنياً بينهم 10 أطفال من عائلة واحدة، وذلك فيما لا تزال الطائرات الروسية تستهدف منطقة "وقف إطلاق النار"، الذي اتفقت عليه موسكو وأنقرة، بشكل مكثف وعنيف.

قد شنت الطائرات الروسية صباح اليوم إلى نحو 25 غارة، استهدفت خلالها مناطق في تلمنس ومعرشورين ومعرشمارين ودير سنبل ومعصران ومحيط البارة بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، ومناطق كفرناها وكفرداعل والمنصورة ومعامل الإندومي ورحاب والأبزمو وتقاد ومحيط "الفوج 46" غرب مدينة حلب.

وخلّفت الضربات الجوية الروسية خسائر بشرية، 12 قتيلاً على الأقل، بينهم سبعة أطفال، في حصيلة أولية حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأشار المرصد إلى أن من بين الضحايا 10 مدنيين، بينهم عائلة كاملة مؤلفة من ثمانية مدنيين بينهم ستة أطفال، في غارات على غرب محافظة حلب (شمال)، وهي منطقة متاخمة لمحافظة إدلب.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" أن "إحدى الغارات استهدفت منزلاً على مشارف قرية كفرتعال، مما أدى إلى مقتل العائلة بأكملها، ضمنها ستة أطفال".

كما قتل مدنيان جراء الضربات الجوية في محافظة إدلب (شمال غرب)، بحسب المرصد.

وأشار المرصد إلى أن عدد القتلى "مرشح للارتفاع" نظراً لوجود جرحى "في عدة مناطق بعضهم في حالات خطرة".

وأمس الاثنين، قُتل سبعة مدنيين على الأقل، بينهم خمسة أطفال، في غارات شنتها طائرات حربية روسية في شمال غربي سوريا، وفق ما أفاد المرصد.

وتتعرض منطقة إدلب ومحيطها، والتي تؤوي نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين، منذ أسابيع لتصعيد في القصف تخلله اتفاق روسي تركي لوقف إطلاق النار إلا أنه لم يستمر طويلاً.

وكانت قوات النظام وحليفتها روسيا قد صعّدت منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي عملياتها في المنطقة وتحديداً في ريف إدلب الجنوبي، ما دفع نحو 350 ألف شخص إلى النزوح باتجاه مناطق شمالاً أكثر أمناً، وفق الأمم المتحدة.

وبعد أسابيع من القصف العنيف، أعلنت روسيا في التاسع من الشهر الحالي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أكدته تركيا لاحقاً.

إلا أن وقف إطلاق النار لم يستمر سوى بضعة أيام قبل أن تعاود الطائرات الحربية منذ منتصف الأسبوع الماضي التصعيد في المنطقة الواقعة بمعظمها تحت سيطرة "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) وتنشط فيها فصائل أخرى أقل نفوذاً.

وتُكرر دمشق نيتها استعادة كامل إدلب ومحيطها. ومنذ سيطرة الفصائل على كامل المحافظة في العام 2015، تصعد قوات النظام بدعم روسي قصفها للمحافظة أو تشن هجمات برية تحقق فيها تقدماً وتنتهي عادة بالتوصل إلى اتفاقيات هدنة ترعاها روسيا وتركيا.

وسيطرت قوات النظام خلال هجوم استمر أربعة أشهر وانتهى بهدنة في نهاية آب/أغسطس الماضي على مناطق واسعة في ريف إدلب الجنوبي. وقُتل خلال تلك العملية نحو 1000 مدني.