.
.
.
.

حملة اعتقالات جديدة في دير الزور.. ابتزاز ورشاوى

نشر في: آخر تحديث:

تواصل قوات النظام السوري منذ أيام حملة جديدة لاعتقال الشبّان بمدينة دير الزور السورية لإرغامهم على تأدية الخدمة الإلزامية في صفوفها، وذلك بالتزامن مع الهجوم البري الذي تقوده بدعم روسي على جبهتين في ريفي حلب وإدلب.

وقالت مصادر محلية لـ"العربية.نت" إن "قوات الأسد اعتقلت عشرات الشبان في مركز مدينة دير الزور على حواجزها ومن ثم قامت بفرزهم إلى معسكرات للتدريب في ريف المدينة كي يلتحقوا بقوات النظام كمجندين في الخدمة الإلزامية".

كما كشفت المصادر أن "اعتقال الشبان لم يقتصر على حواجز النظام فقط، بل إن عناصر من فروعٍ أمنية مختلفة شنّت حملة مداهمات في عدّة أحياء من دير الزور واعتقلت العشرات من الشبّان المتوارين عن الأنظار لرفضهم المشاركة بالقتال".

رشاوى وابتزاز العائلات

وبحسب معلومات حصلت عليها "العربية.نت" فإن "كل الذين اعتقلوا من شبّان دير الزور تم فرزهم على الفور إلى معسكرات تدريب، لكن منْ تمكن من ذويه من دفع الرشاوى، تم الإفراج عنه بعد يومين من اعتقاله".

ووفق المعلومات فإن "بعض المسؤولين الأمنيين في مدينة دير الزور يتقاضون ما يصل إلى ألف دولار أميركي للإفراج عن كل شابٍ اعتقل لمخالفته السن القانونية لتأدية الخدمة الإلزامية".

إلى ذلك، وصف بعض السكان الذين تواصلت معهم "العربية.نت" عبر تطبيق "واتساب"، ما يجري من حملات اعتقال تستهدف بعض شبان المدينة بـ"طرقٍ جديدة للاحتيال المالي". وقال أحدهم إن "عناصر مسؤولين أمنيين في دير الزور يعتقلون الشبّان بشكلٍ عشوائي، حتى الذين أنهوا الخدمة الإلزامية في وقتٍ سابق أو حصلوا على قرارٍ يسمح لهم بتأجيل خدمتهم".

كما أضاف أن "أولئك المسؤولين يوجهون اتهاماتٍ متنوعة للمعتقلين لابتزاز عائلاتهم كي يدفعوا لهم بعض الأموال مقابل الإفراج عن أولادهم".

وتفرض سلطات النظام السوري "الخدمة الإلزامية" على الذكور الذين أتمّوا الثامنة عشرة من أعمارهم في كل مناطق البلاد، لكن منذ اندلاع الحرب في سوريا قبل نحو ثماني سنوات، امتنع الكثير من الشبان عن تأديتها، كما أن الآلاف منهم فروا من الخدمة الإلزامية في غضون الحرب الطاحنة بين قوات الأسد ومعارضتها.

وتبدو أعداد الشبّان الرافضين لتأدية الخدمة الإلزامية كبيرة، ففي مدينة السويداء الواقعة جنوب سوريا، تشير بعض الإحصائيات غير الرسمية إلى أن نحو أقل من 40 ألف شابٍ يمتنعون منذ سنوات عن الالتحاق بالخدمة الإلزامية، الأمر الذي تسبب بعجزٍ في عدد المقاتلين لدى قوات الأسد.

وإلى جانب شباب السويداء، يمتنع آلاف الشبّان في المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة و"الإدارة الذاتية" لشمال سوريا وشرقها، عن تأدية الخدمة الإلزامية.

القوات الرديفة

يذكر أن قوات النظام فقدت أعدادا كبيرة من مجنديها في معاركها مع المعارضة السورية المسلّحة. وعلى إثر ذلك نشطت الميليشيات الموالية لإيران ومنحتها قوات الأسد صفة "القوات الرديفة".

وتساند الميليشيات الموالية لطهران قوات النظام في كل معاركها منذ سنوات، لكن مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بداية العام الجاري، شكّل ضربة قوية لها.

ونتيجة ذلك، بدأت ميليشيات محليّة بمساندة قوات الأسد على جبهات حلب وإدلب، كما هي الحال لدى ميليشيات حسام قاطرجي، رجل الأعمال المقرّب من رئيس النظام السوري بشار الأسد.