.
.
.
.

إتاوات على نازحي إدلب.. مقابل مرورهم إلى عفرين

نشر في: آخر تحديث:

وكأن نازحي إدلب لم يكفهم التشريد والدمار الذي لاحقهم في مناطقهم حتى يضاف إليه انتهاك لحقوقهم وكراماتهم عند بعض نقاط التفتيش والحواجز التي نصبتها "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً، فرع القاعدة في سوريا).

إذ أرغم عناصر من "الهيئة" الذين يسيطرون على عدّة معابر تربط محافظة إدلب بمدينة عفرين، النازحين على دفع مبالغ مالية مقابل السماح لهم بالمرور عبر حواجزهم.

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "عناصر المعابر الواصلة مع منطقة عفرين يبتزون النازحين ويطالبونهم بدفع مبالغ مالية لهم ويتعاملون معهم كما لو أنهم تُجّار".

وبحسب المرصد، فإن عناصر "هيئة تحرير الشام" على تلك الحواجز، يفرضون إتاواتٍ على كل حافلة تحمل بضائع أو معدات وتقدر بنحو 50 دولارا أميركيا.

كما أوقف هؤلاء العناصر عدداً من الحافلات لساعات بعد امتناع سائقيها عن دفع أي مبالغ لهم.

يذكر أن الهجوم العنيف الذي تشنه قوات النظام أدى لنزوح عشرات الآلاف من السكان في ريف إدلب الجنوبي بعد تقدّمها في تلك المناطق، حيث تمكنت من دخول بلدة معرّة النعمان الواقعة على الطريق الدولي الذي يربط بين حلب شمالاً ودمشق جنوباً.

ووصلت مئات العائلات من إدلب وأريافها إلى مدينة عفرين، التي تسيطر عليها فصائل موالية لتركيا منذ 18 آذار/مارس من العام 2018، بشكل فردي خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب مصادر ميدانية من المدينة.

ووفق مصادر أخرى محلية، فإن الفصائل ترفض استقبال هؤلاء النازحين في مدارس عفرين.

ويشكو عموم السكان في عفرين خاصة السكان الأصليين من الأكراد الذين لم يغادروا مدينتهم من عمليات السطو والقتل والاختطاف، بالإضافة لانعدام الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء.

كما أن المدينة تشهد بين الحين والآخر، اشتباكات مسلّحة بين المجموعات الموالية لأنقرة على خلفية محاولة كل مجموعة منها فرض سيطرتها وقوتها على المجموعات الأخرى.