.
.
.
.

النظام السوري يقتحم سراقب.. وينسحب بعد هجوم مضاد

نشر في: آخر تحديث:

دخلت قوات النظام السوري مساء الأربعاء مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي في شمال غرب سوريا، إلا أن قصفا تركيا وهجوما للفصائل عاد وأجبرها على الانسحاب منها.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "الفصائل المسلحة تمكنت من طرد قوات النظام من معظم مدينة سراقب"، موضحاً أن "الفصائل شنت هجوماً بالتزامن مع قصف تركي استهدف قوات النظام المتقدمة".

وأضاف المرصد أن "الاشتباكات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 19 عنصراً من قوات النظام و7 من الفصائل المسلحة".

وكان النظام السوري قد اقتحم مساء الأربعاء سراقب ذات الموقع الاستراتيجي كونها تشكل نقطة التقاء بين طريقين دوليين يربطان محافظات سورية عدة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وذكر تلفزيون النظام السوري في شريط عاجل أن وحدات الجيش باتت "تشرف نارياً على نقطة التقاء" الطريقين.

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" أن "قوات النظام دخلت المدينة وبدأت تمشيط أحيائها بعد انسحاب مئات من مقاتلي هيئة تحرير الشام ("جبهة النصرة" سابقاً) وفصائل متحالفة معها إلى قرية شمالها".

وجاء انسحاب مقاتلين الفصائل المعارضة بعد تطويق قوات النظام المدينة التي فرغت من سكانها خلال الأسابيع الأخيرة من ثلاث جهات، وفق ما أورد إعلام النظام السوري.

وبعد اقتحام النظام لسراقب، قصفت تركيا مواقع النظام السوري شرق سراقب لمنع تقدمه. وأكدت قناة "روناهي" الكردية على "تويتر" أن "الجيش التركي يقصف بالمدفعية الثقيلة عدة قرى في ريف زركان وتل تمر في الحسكة".

كما أكد المرصد السوري أن "فصائل مسلحة" دخلت مدينة سراقب بعد اقتحامها من قبل النظام "وسط اشتباكات عنيفة في أحياء المدينة الغربية والجنوبية الشرقية".

ومع دخولها سراقب، أوشكت قوات النظام على السيطرة على كامل الطريق الدولي الذي يُعرف باسم"أم فايف"، ويربط محافظة حلب شمالاً بالعاصمة جنوباً.

وتكمن أهمية سراقب في كونها تشكل نقطة التقاء بين هذا الطريق وطريق آخر يُعرف باسم "أم فور" يربط محافظة اللاذقية الساحلية بإدلب.

من جهتها، أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" وصول "آلاف النازحين من إدلب إلى مناطقنا الآمنة" بسبب القتال.

وكتب مظلوم عبدي، قائد "قوات سوريا الديمقراطية" على حسابه في "تويتر": "وصل آلاف النازحين من إدلب إلى مناطقنا الآمنة حتى الآن ونتوقع وصول المزيد. كل مناطقنا ترحب بالنازحين من إدلب".

ويأتي تقدم قوات النظام بعد أسبوع من المعارك العنيفة والقصف في محيط المدينة، إثر سيطرتها الأربعاء الماضي على مدينة معرة النعمان، ثاني أكبر مدن محافظة إدلب.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، تصعّد قوات النظام بدعم روسي حملتها على مناطق في إدلب وجوارها، تؤوي أكثر من ثلاثة ملايين شخص نصفهم نازحون من محافظات أخرى، وتسيطر عليها "هيئة تحرير الشام". كما تنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذاً.

وتحاصر قوات النظام، بحسب المرصد، ثلاث نقاط مراقبة تركية على الأقل من أصل 12 تنتشر في منطقة إدلب، فيما تحدث الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الأربعاء عن نقطتين "خلف خطوط النظام".

وقال أردوغان: "نأمل في أن ينسحب إلى ما بعد مراكز المراقبة الخاصة بنا قبل نهاية شباط/فبراير. إذا لم ينسحب النظام، فإن تركيا ستتكفل ملزمة بذلك".