الأمم المتحدة: وقف النار ضرورة ملحة بإدلب ولا حل سحريا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، خلال جلسة لمجلس الأمن حول إدلب مساء الخميس، أن "هناك حاجة ملحة وعاجلة لوقف النار في إدلب".

وشدد بيدرسون على أنه "لا بد من وقف لإطلاق النار في إدلب ومن إيصال المساعدات للمدنيين"، مذكّراً بأن "إدلب ملاذ لمئات آلاف اللاجئين السوريين". وتابع: "أهيب بإيجاد حل للأعمال العدائية في إدلب"، إلا أنه استدرك قائلاً: "لا يوجد لدي حل سحري لإدلب".

ضرورة احترام القوانين الإنسانية

واعتبر أن "المقاربة العسكرية ستزيد من حجم الضرر الذي تعاني منه سوريا.. الحل العسكري لن يفضي لأي نتيجة وسيؤدي لاستمرار حمام الدم".

وتابع بيدرسون: "فقدنا الرؤية الصحيحة للوضع في ريف إدلب". وأوضح أن "إدلب تضم مقاتلين رافضين للتسوية"، مضيفاً: "يجب عزل المقاتلين الأجانب وتقييد حركتهم".

وأضاف أن القوات التركية وقوات النظام السوري "تصادمت في الآونة الأخيرة وسقط قتلى من الجنود الأتراك"، معتبراً أنه "لا بد من حلول مباشرة للمواجهة التركية السورية الأخيرة".

وشدد بيدرسون على أن هجمات قوات النظام السوري والفصائل المسلحة "يجب أن تحترم القوانين الإنسانية".

وفي هذا السياق ذكر أن "هيئة تحرير الشام المصنفة إرهابية شنت هجمات في مدينة حلب"، بينما شنت قوات النظام "هجمات وسيطرت على مناطق كثيرة في منطقة خفض التصعيد".

وأخيراً أكد بيدرسون أن "الأشهر القليلة الماضية شهدت مقتل مئات المدنيين ونزوح الآلاف" بسبب القصف والأعمال العدائية التي تفاقمت بريف إدلب.

مناطق النزوح لا تستوعب المزيد

من جهته، قال منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة بالأمم المتحدة مارك لوكوك: "رأينا تصعيداً كبيراً في الأسبوع الأخير" في شمال سوريا "والقصف طال الأحياء الشرقية لحلب"، موضحاً أن "أكثر من 40% من القصف طال مناطق خارج سيطرة" قوات النظام.

وأكد لوكوك أن "المناطق التي يفر إليها المدنيون باتت مكتظة وغير قادرة لاستيعاب المزيد.. الكثير من المدنيين الفارين يتخذون من الأراضي الزراعية ملجأ".

وأضاف أن "البنى التحتية المدنية تعرضت للقصف و53 منشأة طبية توقفت عن العمل في إدلب، بينما تعرضت 3 منشآت طبية للقصف بريف إدلب"، مشيراً إلى أن "خطر انتشار الأمراض وخاصة كورونا قد يصل إلى مناطق الاقتتال".

وشدد لوكوك على أن "المدنيين هم الأكثر تعرضاً للضرر خلال سنوات الأزمة السورية"، مطالباً بالوصول "لكافة الأطراف المتضررة في سوريا". وأضاف أن "مئات آلاف السوريين عالقون من مناطق الاقتتال".

وأخيراً، اعتبر لوكوك أن هناك حاجة "لحوار حقيقي بين الأطراف للتوصل لحل مستدام وفقاً للقرار 2254".

عزل نظام الأسد.. وإعادة إعمار سوريا

من جهتها، طالبت مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن بوقف لإطلاق النار "مستدام" في سوريا، مضيفةً أن النظام "ضرب عرض الحائط باتفاق وقف النار". وأضافت: "نطالب مندوب سوريا بالإجابة عن سبب عدم التزام حكومته بوقف النار".

واعتبرت المندوبة البريطانية أن "العملية الهجومية في إدلب تقوض من جهودنا من أجل معالجة الكوارث الإنسانية".

من جانبها قالت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن إنه "لا يمكن الوثوق باتفاق أستانا.. روسيا تغطي الدمار الذي تسببه قوات النظام.. نظام الأسد زاد من تدهور الأزمة الإنسانية".

وشدد المندوبة الأميركية على "الكارثة الإنسانية التي تشهدها منطقة شمال غرب سوريا مع تهجير 700 ألف شخص".

واعتبرت أن "النظام السوري لا يتحمل مسؤولياته.. والهجمة البربرية مستمرة"، مضيفةً أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب "لن تتهاون في عزل نظام الأسد دبلوماسياً وسياسياً".

بدوره، اعتبر مندوب فرنسا في مجلس الأمن أن "استراتيجية النظام السوري وحلفائه تقوم على تعزيز الحل العسكري"، مذكراً بأن "الهجمات ضد المنشآت والكوادر الطبية تعتبر جرائم حرب".

وأضاف مندوب فرنسا: "مستعدون مع حلفائنا لتمويل إعادة الإعمار في سوريا حين التوصل لحل سياسي شامل".

الجعفري: القوات التركية شاركت "النصرة" في الهجوم على حلب

من جهته، اعتبر المندوب الروسي في مجلس الأمن أن "الحكومة في دمشق من حقها الدفاع عن سيادتها"، حسب تعبيره. وشدد على أن "إدلب جزء من سوريا ولا يمكن الحديث عنها كدولة".

كما أشار لوجود "ثغرات كثيرة في تقرير الأمم المتحدة حول الأوضاع في سوريا.. تقارير الأمم المتحدة لا تتحدث عن الخسائر التي تخلفها الجماعات الإرهابية".

وأكد المندوب الروسي أن موسكو "ملتزمة بالعمل وفق القانون الإنساني الدولي"، مضيفاً أن "الإرهابيين في سوريا يستهدفون المناطق المدنية ولا سيما المدارس والمشافي.. الإرهابيون استخدموا مدافع الهاون في الرقة ما ترك أضرارا في البنى التحتية".

بدوره، قال مندوب النظام السوري بشار الجعفري: "ندين عمليات النهب والسرقة والانتهاكات التي يمارسها النظام التركي ضد سوريا.. النظام التركي ينقل الآلاف من المقاتلين من سوريا إلى ليبيا وأوروبا وأفريقيا".

وتابع: "القوات التركية شاركت جبهة النصرة في الهجوم على جبهة النيرب في حلب"، مشدداً على أن "إدلب جزء من الدولة السورية ولن نقبل بأي وجود غير شرعي فيها".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.