.
.
.
.

تركيا تعتقل ابنة شقيق صالح مسلم..وكردستان: علاقة عاطفية

نشر في: آخر تحديث:

بعدما ترددت المعلومات عن أنها سلّمت نفسها للأمن التركي عقب "عمليه إقناع"، اتهمت عائلة المعارض الكردي السوري وعضو هيئة الرئاسة المشتركة في "حزب الاتحاد الديمقراطي" صالح مسلم، الأحد، سلطات إقليم كردستان العراق بتسليم ابنة شقيقه إلى المخابرات التركية، بعد توجهها إلى هناك للعلاج قبل أشهر.

في التفاصيل، أفادت العائلة بأن سلطات أربيل سلمت داليا محمود مسلم، ابنة شقيق صالح، إلى المخابرات التركية بعد توجهها إلى كردستان قبل 6 أشهر للعلاج.

وقال والد الفتاة في منشور عبر فيسبوك: "إن ابنته كانت تستعد للعودة إلى سوريا، وفوجئت العائلة بتسليمها إلى السلطات التركية".

كما حمّل الأب السلطات في إقليم جنوب كردستان مسؤولية اختطافها من الجنوب أو تسليمها لأجهزة المخابرات التركية، مشيراً إلى أن كل ما يصدر على لسانها تحت الضغوط هو كلام غير صحيح يهدف إلى تلطيخ سمعة الأسرة، بحسب تعبيره.

وناشد مسلم "المنظمات الإنسانية الدولية التدخل لفك أسر ابنته وتأمين عودتها سالمة إلى أهلها"، قائلا: "داليا التحقت كسائر أبناء وبنات شمال وشرق سوريا بوحدات حماية المرأة للدفاع عن أرضها وشعبها في مواجهة تنظيم داعش ومرتزقته منذ 6 سنوات".

رواية تركية مخالفة

بالمقابل، نشرت وسائل إعلام تركية رواية مخالفة، إذ نقلت عن مصادر أمنية أن داليا مسلم "سلمت نفسها لقوات الأمن التركية بمحافظة مرسين عن "طريق الإقناع"، بحسب المعلومات.

يشار إلى أن صالح مسلم كان اعتقل لفترة وجيزة في التشيك عام 2018، وطالبت تركيا بتسليمه بموجب مذكرة اعتقال صادرة في أنقرة قبل عامين وتتعلق بهجوم هناك أسفر عن مقتل 29 شخصا في فبراير/شباط 2016.

لكن صالح مسلم نفى أي صلة له بهذا الهجوم وأطلق سراحه لاحقا.

كردستان تتحدث عن "علاقة عاطفية"

بالمقابل، نفت سلطات إقليم كردستان العراق في بيان الاثنين، الاتهامات الموجهة إليها من قبل عائلة الفتاة، معتبرة الأمر محاولة لـ"تضليل الحقائق".

وأعلنت سلطات إقليم كردستان العراق في بيان، أن "هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وليست سوى محاولة لتضليل الحقائق"، وأضافت أن "داليا محمود مسلم المعروفة باسم "فيان شرفان" وبعدما تخلت عن قوات وحدات حماية المرأة، انضمت إلى مسلح آخر من أهالي بدليس في كردستان تركيا يدعى سلام رمضان محمد المعروف باسم "تولهدان"، وهو الآخر ترك صفوف وحدات حماية الشعب، ووقعا في علاقة غرامية، قبل أن يقررا الفرار سويا"، بحسب البيان.

كما لفت البيان إلى أن مسلم توجهت إلى تركيا "عبر التهريب" في 14 تموز/يوليو، وسلمت نفسها للشرطة التركية.

سنلاحقه أينما ذهب!

وكادت قضية الزعيم الكردي السوري صالح مسلم تفجر أزمة بين تركيا والتشيك، لا سيما بعد الإفراج عنه، ما دفع السلطات التركية إلى اتهام التشيك برعاية الإرهاب، وما استدعى بدوره رداً تشيكياً مندداً.

كما تعهد حينها وزير الخارجية التركي بملاحقة الزعيم الكردي أينما يذهب.

وصالح مسلم هو القائد السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي الذي تعتبره أنقرة فرعا لحزب العمال الكردستاني والمصنف عندها على قائمة الإرهاب.

إلى ذلك، ومع تأسيس الأكراد إدارتهم شبه الذاتية في مناطق شاسعة من شمال شرق سوريا على الحدود مع تركيا، بدأت نار العداء تستعر مع أنقرة التي صنفت الميليشيات الكردية الرئيسية "وحدات حماية الشعب" الكردية إرهابية أيضا، وتعتبرها فرعا لحزب العمال الكردستاني المحظور.

أما مسلم فكان الرئيس المشارك لفترة طويلة لحزب الاتحاد الديمقراطي، الذراع السياسية لـ"وحدات حماية الشعب".

يذكر أن تركيا كانت أعلنت في شباط/فبراير الماضي عن مكافأة بقيمة 4 ملايين ليرة لمن يسلمها صالح مسلم.