.
.
.
.

سعال مفاجئ مكّن القتيل من كشف هوية قاتله في سوريا

نشر في: آخر تحديث:

أدى سعال مفاجئ، إلى الشروع بارتكاب جريمة قتل في محافظة اللاذقية السورية، بعدما كان المخطط، أن يقوم القاتل بقتل الزوج، عندما تقوم الزوجة بالسعال، كإشارة بدء للمجرم، إلا أنها سعلت فجأة، بشكل لا إرادي، فقام القاتل بتنفيذ جريمته، ولم يكن الزوج قد غطّ في النوم بعد، فقاوم المجرم وتعرّف عليه، ونطق اسمه في المستشفى، لتعلن وفاته بعد ساعات.

وفي التفاصيل، ألقت شرطة النظام السوري، في محافظة اللاذقية، القبض على امرأة بتهمة قتل زوجها وتدعى (فريال) المولودة سنة 1992، بالاشتراك مع شخص تربطها معه علاقة شخصية، ويدعى (أحمد) المولود سنة 1999، بعدما قام الزوج، وقبل وفاته، بنطق اسم القاتل أكثر من مرة، لدى إسعافه في المستشفى التي فارق فيها الحياة، بعد ساعات من نطقه اسم قاتله.

سعال من خارج المخطط

وكانت فريال، قد خططت لقتل زوجها، بمساعدة من أحمد، من أجل سلب أمواله التي عاد بها إثر عمله خارج سوريا، من خلال الدخول إلى البيت بمعرفتها ومساعدتها وتحريضها، ثم الإجهاز على الزوج، إلا أن القاتل جاء في توقيت مختلف عما هو مرسوم في المخطط الجرمي، فغيّرت الزوجة الخطة، وطلبت من القاتل المجيء في توقيت آخر، من أجل إخفائه داخل البيت، ويبدأ في تنفيذ جريمته، عندما تقوم الزوجة بسعال متفق عليه، كإشارة بدء، إلا أنها قامت بالسعال بشكل مفاجئ، فبدأت الجريمة من خارج المخطط.

الطفلة سيدرا
الطفلة سيدرا

وبحسب اعترافات الزوجة التي نشرتها شرطة النظام السوري، الثلاثاء، على صفحة داخليته الفيسبوكية، فإن الاتفاق كان على إخفاء القاتل في البيت، على أن تقوم الزوجة بالسعال، عندما تتأكد من نوم زوجها، فيبدأ القاتل بجريمته، إلا أن سعال المرأة انطلق منها بشكل لا إرادي، وقبل أن يكون الزوج قد نام بعد، فهمّ المجرم بارتكاب الجريمة، وقاومه الزوج وتعرّف عليه، على الرغم من أنه تلقى منه عدة طعنات متفرقة، ساهمت بوفاته لاحقاً، إلا أنه كان قد تعرّف على القاتل، فأخذ ينطق اسمه داخل المستشفى عدة مرات، الأمر الذي مكن من التعرف على القاتل ومخطط الزوجة بقتل وسرقة زوجها.

القتيل نطق اسم قاتله عدة مرات

وأقرت شرطة النظام السوري بأن الرجل ردد اسم قاتله عدة مرات، قبل أن يدخل في غيبوبة ويتوفى، وبأن الزوجة "سعلت فجأة وبشكل غير مقصود" فاعتبرها القاتل "إشارة بدء" ثم تنبّه الزوج الذي لم يكن قد نام بعد، إلى وجود حركة غير عادية داخل منزله، فبدأ بالتعارك مع القاتل أحمد الذي تمكن من طعنه عدة مرات فظن بأن الرجل مات، وسط صراخ أولاد الضحية والجلبة التي أثارت أهالي الحي، فقامت الزوجة بتهريب شريكها في الجريمة من البيت، وقامت بالصراخ هي أيضا، لإعطاء انطباعا بأن لا علاقة لها بالجريمة.

وتتفشى الجريمة الجنائية في مناطق سيطرة النظام السوري، في الآونة الأخيرة، على نحو متصاعد، وأصبح خبر العثور على جثة ملقاة هنا أو هناك، من الظواهر الروتينية في أكثر من محافظة تخضع لسلطة النظام، بحسب مراقبين.

وكانت محافظة طرطوس المتوسطية، قد اهتزّت على خبر العثور على جثة الطفلة "سيدرا سليمان" في شهر تموز/ يوليو الماضي، ليتبين لاحقاً، تعرضها لاغتصاب وقتل، على يد شابين حدَثين هما "يزن" 15 عاماً، و"علي" 17 عاماً، أحدهما من أقربائها، بعدما قاما باستدراجها إلى منزل أحدهما، ثم اغتصابها وقتلها ورمي جثتها عارية في أحراش منطقة "الدريكيش".

زوجة الأسد أثناء لقائها عائلة القتيلة سيدرا
زوجة الأسد أثناء لقائها عائلة القتيلة سيدرا

زوجة الأسد تتحدث عن جريمة لا يتخيّلها العقل

وهزت جريمة قتل "سيدرا" المنطقة، وعبّر كثير من الأهالي عن الرعب المسيطر عليهم، بعد تفشي الجريمة بهذا الشكل غير المسبوق، فقامت أسماء الأخرس، زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، باستقبال ذوي الطفلة "سيدرا" في الحادي والعشرين من شهر تموز يوليو الماضي، وقالت لأبوي الطفلة القتيلة إن ما سمعته عن جريمة قتلها "شيء لا يتخيله العقل" بحسب ما نشرته حساب رئاسة الأسد الفيسبوكي.

وردّ كثير من الناشطين على تصريح زوجة الأسد بأن تفاصيل قتل "سيدرا" شيء لا يتخيله العقل، فقالوا تعليقا على تصريحها: إن قتل عشرات آلاف السوريين على يد جيش الأسد، وقتل الآلاف تعذيبا في سجونه، هو الشيء الذي "لا يتخيّله العقل" مترحِّمين على الطفلة القتيلة، وعلى باقي قتلى سوريا، بحسب تعليقات كثيرة كانت انتشرت بعد لقاء أسماء الأسد بأبوي "سيدرا" الشهر الماضي.