.
.
.
.

العطش يخنق الحسكة.. صرخات ضد حرب المياه التركية

نشر في: آخر تحديث:

منذ أكثر من أسبوعين يعيش أهل مدينة الحسكة في سوريا "ابتزازا" تركيا عبر الماء، بعد أن عمدت القوات التركية إلى إيقاف عمل مضخة مياه الشرب في محطة علوك، في ريف الحسكة، دون معرفة الأسباب.

وعلى الرغم من المفاوضات التي جرت بين الروس والأتراك من أجل إعادة ضخ مياه الشرب إلى المنطقة التي تغذي مدينة الحسكة ومناطق أُخرى ضمن ريف المدينة، إلا أن لا نتيجة حتى الآن، ولا يزال آلاف السكان يعانون نقصا حادا في المياه.

ما دفع عددا من الناشطين إلى إطلاق حملة خلال اليومين الماضيين على مواقع التواصل تحت شعار "العطش يخنق الحسكة" للضغط على تركيا، والفصائل المسلّحة الموالية لها من أجل إعادة تشغيل المحطة المائية المحلية.

حرب المياه

وتأتي حرب المياه هذه، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق في إطار الضغط المتكرر على السكان في مناطق نفوذ "قوات سوريا الديمقراطية"، وذلك للمرة الثامنة منذ سيطرة القوات التركية على المحطة الواقعة بريف الحسكة الشمالي.

يذكر أنه في منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019، تمكّنت القوات التركية بمساندة فصائل المعارضة السورية الموالية لها من السيطرة على مدينة رأس العين وعلى محطة "علوك" بشكل كامل.

ومنذ ذلك التاريخ، بدأت مدينة الحسكة تعاني كل فترة وأخرى، أزمة في تأمين مياه الشرب، وانقطاعاً متكرراً للمياه بسبب تحكم فصائل تركيا بمحطة "علوك" التي تُعدّ المصدر الوحيد لمياه الشرب لحوالي 800 ألف شخص في المنطقة.

إلى ذلك، تؤمن تلك المحطة مياه الشرب لعدد من المخيمات، التي تضم آلاف النازحين واللاجئين، ومنها مخيم الهول، والعريشة والتوينة بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتسعى الفصائل الموالية لأنقرة إلى إرغام قوات سوريا الديمقراطية على مدّ مناطقها بالكهرباء مقابل إعادة تزويد مناطق "سوريا الديمقراطية" بالمياه، وهو أمر لم يحصل إلى الآن رغم كافة الوساطات الروسية بين الطرفين، وفق ما أفادت مصادر سابقاً لـ "العربية.نت".