.
.
.
.
سوريا والأسد

سوريا.. بشار الأسد يهدِّد ابن خاله بمنزله الذي يعيش فيه

بسطت أسماء الأسد سيطرتها، بحسب محللين، على الواقع الاقتصادي في البلاد، ونجحت بإقصاء رامي مخلوف، عن الواجهة

نشر في: آخر تحديث:

شكوى مكتوبة جديدة إلى رئيس النظام السوري، بشار الأسد، رفعها ابن خاله، رجل الأعمال المعاقب دوليا، رامي مخلوف، ظهر فيها، متحدثاً عن تهديدات بالاستيلاء حتى على البيت الذي يسكنه.

وفي التفاصيل، استكمل ابن خال الأسد، رامي مخلوف، الاثنين، على حسابه الفيسبوكي، قصة رسائله التي يوجهها إلى رئيس النظام، منذ شهر نيسان/ أبريل الماضي، كاشفاً في هذا السياق، ما سمّاه "رسالة" تهديد وجهت إليه، ممن يصفهم بـ"أثرياء الحرب" مفادها، إمّا "الرضوخ" أو "استصدار قرارات قضائية بحقنا" وأنهم لن "يتركوا لنا حتى البيت الذي يؤوينا" بحسب تدوينته المطولة التي خاطب فيها الأسد، بسيد البلاد، ورئيس البلاد، وفي مكان آخر، تلميحاً، بالأمير.

مسؤوليته عن انهيار اقتصاد النظام

وفي لهجة يتبنى فيها مخلوف، الأسباب التي أدت إلى انهيار اقتصاد النظام وأزمته المالية الخانقة، قال: "لقد أوضحنا سابقاً، بأن استهداف مؤسساتنا، سيكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد، ولم يكترث أحد لهذا الكلام".

وكان نظام الأسد، ومنذ نهاية العام الماضي، قد وضع يده على أهم الشركات التابعة لرامي مخلوف، عبر قرارات وأحكام قضائية، بتعيين حارس قضائي، حيناً، على أهم شركاته، كسيريتل، للاتصالات الخلوية، وشركة شام القابضة، أو، حيناً آخر، بالحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة، ومنعه من مغادرة البلاد، والتضييق عليه، بقرارات منع مؤسسات النظام من التعاقد معه، خمس سنوات، وكذلك فسخ عقود كان النظام قد أبرمها مع شركات عائدة له، وقرارات أخرى كثيرة، بدأت مع شهر آب/ أغسطس من عام 2019.

ترحيل المعارضين والموالين أيضاً

وبحسب تدوينة مخلوف الأخيرة التي كتبها كرسالة إلى الأسد بعنوان "من خادم العباد إلى رئيس البلاد" فإن من يسميهم "أثرياء الحرب" لدى النظام، لا يزالون يمارسون بحقه "أساليب سلطوية" بدعم "أمني مرعب" كما قال، كاشفاً في هذا السياق، إن الموضوع "لم يقتصر" كما في السابق، على "ترحيل معارضين" للنظام من سوريا، بل "حان الوقت" لترحيل "الموالين، أيضاً" بحسب كلامه.

ورأى مخلوف، أنه "لا مجال لإصلاح الوضع الراهن، ووقف الانهيار الحاصل، إلا بإيقاف كل الآليات المتبعة من قبل تجار الحرب" مطالباً النظام بدعوة "كل من غادر سوريا، منذ بداية الحرب" بالعودة إليها، و"إعادة كل الأملاك التي سلبت منهم بطرق غير شرعية وغير قانونية". في اعتراف صريح من ابن خال بشار الأسد، وأحد أشهر رجال الأعمال في البلاد، بأن النظام السوري استولى على أملاك سوريين غادروا البلاد، وبطرق غير قانونية وغير شرعية، كما قال.

صعود أسماء الأخرس

وفي لهجة تحدٍّ لمن يسميهم "أثرياء الحرب" التابعين للنظام، والعاملين "بغطاء أمني" بحسب كلامه، أكد مخلوف أنه موجود في منزله، ولن يغادره "واقفاً" بمعنى أنه لن يخرج منه إلا مسجى ومحمولاً.

رسالة مخلوف "إلى رئيس البلاد" حفلت بعبارتي "أثرياء الحرب" و"تجار الحرب" وهم فئة رجال الأعمال التي تتلقى دعماً مباشراً من أسماء الأخرس، زوجة الأسد، والتي تشرف على فريق اقتصادي واسع، تمكّنت من خلاله من جمع 8 مليارات ليرة سورية، كتبرعات نقدية، لتقديمها مساعدات لمتضرري حرائق الساحل السوري، في الآونة الأخيرة.

وبسطت أسماء الأسد، سيطرتها، بحسب محللين، على الواقع الاقتصادي في البلاد، ونجحت بإقصاء رامي مخلوف، عن الواجهة، خاصة أنها تمكنت من الانتشار داخل الحاضنة الشعبية للنظام، في الساحل السوري، المكان الذي عادة ما يكرر مخلوف بأنه يقدم له معونات مالية وعينية مباشرة. وباتت الأسد، في الفترة الأخيرة، شبه مقيمة ما بين ريف اللاذقية الجنوبي والشمالي، متنقلة بين القرى والبلدات.

في غضون ذلك، قامت ما تعرف بالأمانة السورية للتنمية، وتقودها أسماء الأخرس، بتوزيع معونات مالية على متضرري حرائق الساحل ومحافظة حمص، مرفقة برسالة خطية منها، وموقعة باسمها، في سلوك لافت، بحسب مراقبين، داخل نظام بشار الأسد، يوحي "بتصاعد" نفوذها في البلاد، على رأي محللين.

حتى البيت الذي يؤويه

ورامي مخلوف، في الأصل، هو واجهة آل الأسد الاقتصادية والمالية، إلا أن الخلاف نشب بينه وبين ابن عمته بشار الأسد، منذ نهاية العام الماضي، عندما أراد الأسد الاستيلاء على جزء من تلك الأموال "المنهوبة أصلا من السوريين" برعاية مباشرة من النظام، بحسب المعارضة السورية ونصوص العقوبات الدولية التي صدرت بحقه منذ عام 2008، لكن مخلوف بحسب فيديوهاته التي بدأ الظهور بها، منذ شهر نيسان أبريل الماضي، رفض منح الأسد بعضا من تلك الأموال، فرد الأسد بمجموعة واسعة من القرارات العقابية ضده، والتي قد تصل إلى حد حرمانه حتى من بيته الذي يؤويه، كما قال مخلوف، الاثنين، في رسالته الموجهة إلى "رئيس البلاد" بشار.