.
.
.
.
سوريا والأسد

برسالة طولها 2 كم.. تدشين حملة الأسد لانتخابات الرئاسة

سيتم تسليم الرسالة إلى الأسد، وعليها "تواقيع مليونين ونصف مليون مواطن" مع توجه بإدخال تلك الرسالة في موسوعة "غينيس".

نشر في: آخر تحديث:

في إطار دعم ترشيح رئيس النظام السوري بشار الأسد، للانتخابات الرئاسية، العام القادم، أعلنت صحف تابعة لحكومة النظام، الأربعاء، عن انطلاق ما وصفتها بفعالية وطنية، هي عبارة عن "أطول رسالة حب في العالم" إلى "رجل السلام الأول السيد الرئيس بشار الأسد".

وفي التفاصيل، ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "الثورة" الناطقة باسم النظام السوري، أنه مع "اقتراب موعد استحقاق الانتخابات الرئاسية عام 2021" ومن خلال ما قالت إنه "التوجه الشعبي الداعم لمسيرة" الأسد، فمن "المنتظر انطلاق فعالية" وصفتها بأكبر رسالة حب في العالم، إلى الأسد. دون أن تحدد تاريخ الانطلاق الفعلي لهذه الفعالية.

14 فتاة تحيط بعربة تجرّ الرسالة

وبحسب التفاصيل التي تناوب على نشرها عدد من صحف النظام الناطقة باسمه، فإن تدشين حملة الأسد الرئاسية، للعام القادم، ستكون عبر "رسالة وطنية" مكتوبة على قطعة قماش طولها 2000 متر، منقولة على عربة تحيط بها 14 فتاة "من حملة الشهادات الجامعية" تنطلق من جبل قاسيون، مقر قصر الأسد، ثم تمرّ على ما زعمت أنه "جميع المحافظات السورية" لتعود، أخيراً، إلى دمشق.

ونقلت صحف النظام عن منظّم تلك الفعالية، وهو "رحّالة عربي سوري" أنه وبعد العودة إلى دمشق، سيتم تسليم الرسالة إلى الأسد، وعليها "تواقيع مليونين ونصف مليون مواطن" معلناً عن نيته بإدخال تلك الرسالة، في موسوعة "غينيس".

يأتي هذا، في الوقت الذي يقوم به النظام، بتوزيع المعونات المالية على متضرري حرائق اللاذقية وطرطوس وحمص، وفي الوقت الذي تقوم به ما تعرف بالأمانة السورية للتنمية التي تقودها أسماء الأخرس، زوجة الأسد، بتوزيع التبرعات المالية على المتضررين، والبالغة 8 مليارات ليرة سورية، تم جمعها من رجال أعمال، بحسب إعلان سابق لأمانة الأسد التي عادت وغيّرت مصدر تلك التبرعات، بأنها من "جميع" السوريين، دون إيضاح الأسباب.

الأسد يكسب الوقت ليرشح نفسه

في المقابل، جاء الإعلان عن تدشين ترشيح الأسد نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة، مع إعلان حكومة النظام، القبض على "39" سورياً تتهمهم بافتعال حرائق الساحل السوري وحمص، تلك التي ضربت المنطقة ما بين التاسع والثاني عشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

في غضون ذلك، نشرت وسائل إعلام النظام، اعترافات وصوراً لمن وصفتهم بمفتعلي الحرائق، وتناوب إعلاميو النظام، على الثناء البالغ لقواته الأمنية على هذا "الإنجاز" المتمثل بالقبض على من تتهمهم بافتعال الحرائق.

في السياق، أكدت كيلي كرافت، المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، في كلمة لها بمجلس الأمن، حول سوريا، الأربعاء، أنه من الواضح، وفي شكل متزايد، بأن نظام الأسد يؤخر عمل اللجنة الدستورية، من أجل "كسب الوقت" في إطار استعداده لإجراء انتخابات رئاسية "صورية" كما وصفتها، في عام 2021.

وكشفت كيلي في كلمتها، بأن حكومة بلادها لن تعترف بشرعية الانتخابات السورية، إلا إذا كانت متوافقة مع القرار 2254 الخاص بحل الأزمة السورية. ووصفت الانتخابات التي يزمع الأسد على إجرائها، بغير الشرعية، مطالبة الأسد بالإفراج الفوري عن المعتقلين، تعسفيا، في سجونه، وتقديم معلومات عن أكثر من 100 ألف معتقل، إلى ذويهم.