.
.
.
.

بعد زيارات وتبرعات الأسد وزوجته.. حريق كبير في الساحل

عدة جهات اشتركت بإطفاء الحريق الضخم الذي "نشب بمساحات كبيرة من الأراضي الزراعية بمنطقة كلماخو بريف القرداحة"

نشر في: آخر تحديث:

اندلع حريق كبير، اليوم الاثنين، في إحدى مناطق الساحل السوري، بعد الأنباء التي نشرها إعلام النظام السوري، عن القبض على من وصفهم بمتهمين بإشعال حرائق اللاذقية وحمص وطرطوس، في وقت سابق.

في التفاصيل، اندلع حريق وصف بالكبير والواسع، في قرية "كلماخو" بريف القرداحة، معقل آل الأسد، في محافظة اللاذقية. وبحسب "فوج إطفاء اللاذقية" فإن الحريق الذي وصفته بالضخم، اندلع ظهر الاثنين.

ووفق عدة مصادر من داخل المنطقة، على فيسبوك، وبحسب ما أكده فوج إطفاء المحافظة، فإن عدة جهات اشتركت بإطفاء الحريق الضخم الذي "نشب بمساحات كبيرة من الأراضي الزراعية بمنطقة كلماخو بريف القرداحة" وعلم في هذا السياق، أن مؤسسات النظام السوري استقدمت آليات إطفاء تابعة لوزارة الزراعة، ومصلحة الحراج، بالإضافة إلى إطفاء اللاذقية، للسيطرة على الحريق الذي "اقترب من أحد المنازل".

وفيما أكدت مصادر إطفاء اللاذقية، وصولها إلى مرحلة إخماد و"تبريد" الحريق، ذكرت مصادر من داخل المحافظة، على فيسبوك، أن الحريق لا يزال مندلعاً في بعض المناطق، مؤكدة أنه التهم مساحات شاسعة.

النظام أعلن القبض على مفتعلي الحرائق التي عاودت الاندلاع!

يذكر أن النظام السوري، كان أعلن في ديسمبر الماضي، القبض على 39 شخصاً اتهمهم بافتعال حرائق اللاذقية وطرطوس وحمص، والتي ضربت المنطقة، ما بين التاسع والثاني عشر من أكتوبر الماضي.

وتسببت الحرائق التي ضربت الساحل السوري، نهاية العام الماضي، بخسائر هائلة، في المزروعات والممتلكات والمناطق الحراجية، الأمر الذي تسبب بموجة استياء واسعة بين أنصار النظام، لعجزه عن المساعدة بإطفاء الحرائق التي استمرت أربعة أيام متواصلة.

في غضون ذلك، حل رئيس النظام السوري بشار الأسد، بشكل مفاجئ، على القرى والبلدات التي ضربتها الحرائق، في اللاذقية وطرطوس، في أكتوبر الماضي، ووعد بمعونات مالية مباشرة، تم توزيع بعض منها، في الفترة الأخيرة.

إلى ذلك، كانت أسماء الأخرس، زوجة الأسد، شبه مقيمة في مناطق الساحل السوري، للتضامن مع متضرري الحرائق، وقامت بجمع 8 مليارات ليرة سورية، تقدم بها رجال أعمال قريبون من النظام، وبدأت بتوزيعها على المتضررين، منذ نحو أسبوعين.

الحرائق تشعل أطراف صراع عائلة الأسد

في السياق، استغل أطراف الصراع المستجد، داخل عائلة الأسد، حرائق اللاذقية، فقام رامي مخلوف، ابن خال الأسد الذي اندلعت الخلافات بينه ورئيس النظام، منذ أبريل الماضي، بالإعلان عن تبرعه بسبعة مليارات ليرة، لصالح متضرري الحرائق، إنما من الأموال التي كان حجز عليها رئيس النظام، لامتناع مخلوف عن تقديم المبالغ المالية التي يحتاجها قريبه الأسد، في ضائقته المالية الخانقة التي يمر فيها.

واتخذ الأسد إجراءات "عقابية" كثيرة بحق مخلوف، كالحجز على أمواله ومنعه من مغادرة البلاد وفسخ عقود كانت مؤسسات النظام قد أبرمته معه، وتعيين حارس قضائي على أكبر شركاته، كسيريتل للاتصالات الخلوية، وشركة شام القابضة، عبر قرارات قضائية بعد اتهام مخلوف بقضايا تهرب ضريبي وتحويل أموال شركاء لحسابه الخاص، وقضايا أخرى عديدة، أشهرها وأولها، السبب المعلن، كمبالغ مستحقة لهيئة تنظيم اتصالات النظام السوري.

مخلوف المحبط وأسماء المنتصرة

محاولة مخلوف، استغلال الحرائق، لإحراج الأسد في بيئته وتقديم نفسه راعياً وداعماً، بإعلانه تقديم مليارات كتبرعات، إنما من أمواله التي سبق وحجز عليها الأسد، ردّ عليها النظام وأحبط مسعاه، بالطرف الثالث من قصة الصراع داخل عائلة الأسد، وهي أسماء، زوجة الأسد.

وعلى إثر إعلان مخلوف، التبرع بمليارات من أموال سبق وحجزها الأسد، أعلنت أسماء الأسد، عبر مؤسستها الأمانة السورية للتنمية، عن مبادرة جمع تبرعات لصالح المتضررين، وكان المبلغ المجموع من رجال أعمال قريبين من الأخرس، بصفتها رئيسة الفريق الاقتصادي المتحكم بكل مفاصل اقتصاد النظام، هو 8 مليارات ليرة سورية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة