.
.
.
.

سمكة فتّاكة تضرب من جديد في سوريا.. أكلوها فقتلتهم

أكلوها لرخص ثمنها وسمّها الفتّاك يقتلهم مجدداً في سوريا

نشر في: آخر تحديث:

من جديد، ضحية أخرى، من ضحايا سمكة قاتلة، فتكت بسوريين في الفترة الماضية، وعادت لتفتك ببعضهم من جديد، بحسب الأخبار الواردة من وزارة صحة النظام السوري.

وفي التفاصيل، أعلنت صحة النظام، السبت، في اللاذقية، عن سقوط ضحية جديدة لسمكة "البالون" شديدة السمّية. وأكدت في بيان على حسابها الفيسبوكي، وفاة شاب ثلاثيني، بعدما تعرض لحالة تسمم، إثر تناوله سمكة البالون.

وبحسب بيان صحة الأسد في اللاذقية التي عادت وحذفته دون إيضاح الأسباب، فإن تسمم الشاب الثلاثيني كان شديداً، وفشلت معه كل الإسعافات اللازمة، أو مختلف أنواع العلاج التي قدمت له، فيما نقلت صفحات فيسبوكية موالية للنظام، بأن وفاة الثلاثيني ويدعى محمد حسين خرما، كانت أمس الجمعة، جراء تسممه بسمكة البالون.

وفي السياق، تداولت صفحات إخبارية فيسبوكية، من الساحل السوري، صور الضحية الجديدة لسمكة البالون، وعلى نطاق واسع، منذ يوم أمس الجمعة.

ثمنها رخيص فتحصد الأرواح

ويتساقط ضحايا سمكة البالون، والمشهورة عالميا، باسم الفوغو، في الساحل السوري خاصة، باعتباره منصة صيد الأسماك على البحر المتوسط، منذ فترة، بسبب رخص سعر تلك السمكة التي يتم ابتياعها بطريقتين، الأولى عبر شراء السمكة كما هي، والثانية، عبر شرائها، شرائح، على طريقة "الفيليه" الأمر الذي يساعد البائعين على إخفاء هويتها عن المشترين المتحمسين لشراء هذا النوع المسلوخ من السمك، لرخص ثمنه، قياسا بالأسماك الأخرى.

وسبق وقال مسؤول علاج التسممات في صحة النظام في اللاذقية، الدكتور لؤي سعيد، في وقت سابق من عام 2019، لوسائل إعلام محلية، إن إقبال أهل المنطقة على شراء السمك المسلوخ أو المقطّع "فيليه" والذي يكون في غالبه من سمك البالون، سببه رخص سعر هذه النوعية، قياسا بالأنواع الأخرى.

وفاة طفلة وتسمم عائلتها

وكانت صحة اللاذقية، قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، عن وفاة طفلة جراء تناولها سمكة البالون، وكشفت إدارة مستشفى حمزة نوفل، والتابع لوزارة صحة النظام، أنها استقبلت عائلة كاملة مكونة من 7 أفراد، بينهم 3 أطفال، كانوا قد تناولوا سمك البالون، وتم إخضاعهم لإسعافات فورية، فيما الطفلة التي كانت من ضمن أفراد العائلة الذين تناولوا السمكة السامة، فارقت الحياة، بعد نقلها متأثرة بإصابتها بالتسمم، إلى أحد المستشفيات الخاصة.

وسبق مقتل الطفلة بسم سمكة البالون، سقوط آخر في محافظة طرطوس، في الثاني من الشهر الجاري. وأعلن عن وفاة السوري "عبد الرحمن. ن" في محافظة طرطوس بعد تناوله وجبة من أسماك البالون، أو المعروفة بالفوغو.

وجدوه ميتاً بعد تناوله السمكة القاتلة

وقال الدكتور فراس حسامو، مسؤول مركز السموم في مديرية صحة النظام في المحافظة، إن الأعراض بدأت تظهر على الرجل، بعد 3 ساعات من تناوله سمكة مرقّطة، كان تم التقاطها، من أحد شطآن المنطقة، ووجد ميتاً، وعليه آثار تقيؤ، معلناً إصابة شخص ثالث، ويخضع لعلاج مركّز.

وقال حسامو إن السمكة التي تناولها الرجل وزوجته والشخص الثالث، في طرطوس، هي من نوع البالون أو الفوغو، أو المنفاخ.

سمّها أشد بـ 1200 مرة من سمّ السيانيد المرعب

وسمكة البالون، أو النفيخة، بحسب تسميتها المحلية، ومعروفة باسم الفوغو، عالميا، وهي سمكة تحوي سماً شديد السمية، وبحسب ناشيونال جيوغرافيك، على موقعها الإلكتروني، فإن سمّ سمكة الفوغو، أكثر سمّية بـ 1200 مرة من سمّ "السيانيد" القاتل، بحسب كلام القناة المتخصصة بالحياة البرية وعالم الأحياء، مضيفة بأنه وعلى الرغم من سميته القاتلة، فإنه من الأنواع الأغلى ثمناً في اليابان، ويقدم كوجبة يقوم على تقديمها، كبار الطهاة المدربين المجازين على إعداد هذه النوعية عالية الخطورة، من الأسماك التي يبلغ تعدادها 120 نوعاً حول العالم.

وتسمى الفوغو، بالنفيخة، بسبب نفخها لجسدها، عبر ابتلاع كمية كبيرة من المياه، لتكبير حجمها، في حال تعرضها لتهديد من كائن آخر. كما تسمى أيضا بالأرنب، بسبب أسنانها الأربعة المصطفة، على طابقين، اثنين من فوق، واثنين من تحت، وتمتلك المقدرة على قطع أسلاك شباك الصيد، الأمر الذي يتسبب للصيادين، بخسارات مالية كبيرة، إضافة لخطورة سمها القاتل.