.
.
.
.
سوريا والأسد

بعد خرابها.. مؤتمر الكتّاب يشيد بـ"فضل" الأسد على سوريا

"فضل الأسد" على سوريا كان محور كلمة رئيس اتحاد الكتاب السابق، مالك صقّور

نشر في: آخر تحديث:

تحوّلت مجريات انعقاد المؤتمر العاشر لاتحاد الكتاب العرب، بدمشق، إلى منصة للإشادة برئيس النظام السوري، بشار الأسد، بحسب الكلمات الافتتاحية لعدد من مسؤولي النظام، في المكتبة الحاملة اسمه، الاثنين.

وفي التفاصيل، شهدت مكتبة الأسد، انعقاد مؤتمر اتحاد الكتاب العاشر، بحضور بثينة شعبان، مستشارة الأسد، ومهدي دخل الله، الوزير السابق في حكومته، وعضو القيادة المركزية لحزب البعث الذي يكون الأسد أمينه العام.

فضل الأسد على سوريا

ونقلت وسائل إعلام النظام السوري، اليوم الثلاثاء، قول المسؤول البعثي، إن سوريا بقيت "صامدة متصدية بفضل السيد الرئيس بشار الأسد، ولولاه لانقسمت سورية إلى أربع دول".

وفيما كان انعقاد مؤتمر الكتاب في دمشق، تحت شعار أطلقه رئيس النظام السوري، في وقت سابق، قال المسؤول البعثي إن الأسد وجّه بأن تكون انتخابات المؤتمر "ديمقراطية".

"فضل القائد الفذ"

"فضل الأسد" على سوريا، كان محور كلمة رئيس اتحاد الكتاب السابق، مالك صقّور. ونقلت عنه وسائل إعلام النظام، قوله في افتتاح المؤتمر، إن سوريا "بقيت صامدة، بفضل قائدها الفّذ بشار الأسد".

بالإضافة إلى إشادة المؤتمر، بما سمّاه "فضل" رئيس النظام على البلاد، فقد تمت الإشادة بحلفائه، كإيران وميليشيات "حزب الله" المتورطة معه، بسفك دماء آلاف السوريين، بحسب كلمة رئيس اتحاد الكتاب السابق.

"الخط المقاوم" غطاء التدخل الإيراني

في السياق ذاته، وفي تصريحات لوسائل إعلام الأسد على هامش المؤتمر، طالبت بثينة شعبان، مستشارة رئيس النظام السوري القريبة من النظام الإيراني، من الكتّاب الدفاع عن ما وصفته بـ"الخط المقاوم" وهو الشعار الذي يغطي التدخلات الإيرانية في المنطقة، وعبثها بأمن عواصم عربية متعددة، منها سوريا.

وتعتبر مؤسسة اتحاد الكتاب العرب، بدمشق، إحدى مؤسسات النظام التي دعمته وأيدت خياره العسكري، على حساب أرواح السوريين، منذ الأيام الأولى لاندلاع الثورة الشاملة لإسقاطه، وهو الأمر الذي حدا بكتاب ومفكرين وإعلاميين سوريين، لتأسيس مؤسسة ثقافية وأدبية بديلة، من مؤسسة اتحاد الكتاب التي أصبحت مجرد أداة من أدوات النظام التي تبرّر عنفه ضد شعبه.

أول مولود ديمقراطي

وأعلن عدد من المثقفين والأدباء السوريين، عن تأسيس "رابطة الكتاب السوريين" منذ أوائل عام 2012، وقال الشاعر النوري الجراح، إن الرابطة هي أول مولود ديمقراطي للثورة السورية.

وبحسب بيان تأسيس رابطة الكتاب السوريين، فإن اتحاد الكتاب العرب، صورة من صور استئثار حزب البعث بالسلطة: "نتطلع إلى أن تكون رابطة الكتاب السوريين حاضنا لتفاعل التيارات الأدبية والفكرية المختلفة التي تزخر بها الحياة السورية، وإلى أن تكون إطاراً عمليا لنقد وتفكيك ثقافة اللون الواحد التي كرسها استئثار حزب البعث الحاكم بالسلطات المادية والرمزية وسلوكه الشمولي الإقصائي الذي تجسد في اتحاد الكتاب العرب على مدار عقود من حكم التعسف الأمني".

بديل من رحم الثورة

وورد في بيان تأسيس رابطة الكتاب السوريين الأحرار عام 2012: "بموازاة ثورة شعبنا السوري من أجل الحرية والكرامة والنهوض الوطني، نعتزم، نحن، مثقفين سوريين متنوعي المنابت والمشارب، تأسيس رابطة للكتاب السوريين الأحرار، تعبر عن مشاركتنا في الثورة السورية، داخل الوطن وخارجه، ووقوفنا إلى جانب شعبنا الثائر، وعن شعورنا بالحاجة إلى إطار ديمقراطي ومستقل لعموم الكتاب السوريين، يعبر عن الواقع الجديد لسوريا التي تولد الآن في شوارع الحرية".

وجاء تأسيس رابطة الكتاب السوريين، بعد أشهر من ولادة الثورة السورية، حيث بدأت مؤسسة جيش النظام، بقصف المدن المنتفضة بالطائرات، واستعمال مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والدبابات، لقمع الثورة المطالبة بإسقاطه، الأمر الذي أدى لدمار مئات البلدات السورية، ومقتل عشرات الآلاف، وتهجير ونزوح الملايين، فيما لايزال يقبع، آلاف المعتقلين، في أقبية النظام، بالإضافة إلى وجود آلاف المختفين قسرياً، على أيدي أجهزته الأمنية، بحسب بيانات صادرة من "المرصد السوري لحقوق الإنسان" و"الشبكة السورية لحقوق الإنسان" ومنظمات إنسانية وحقوقية محلية ودولية مختلفة.