.
.
.
.

بلبلة في سوريا بسبب سلالة القذافي.. امرأة خلف الكواليس

أشخاص بسيارات دفع رباعي حضروا لمساندة المرأة وقاموا بالاشتباك بالأيدي مع عناصر الشرطة

نشر في: آخر تحديث:

ضجة كبيرة أثارتها امرأة في سوريا، قامت بدهس عدد من أفراد شرطة النظام السوري بسيارتها، وبعض المارة، ثم غادرت المكان، دون أن تتعرض لأي مساءلة أو توقيف أو مجرد تحقيق بحادث سير، كحد أدنى، بحسب موالين للنظام.

في التفاصيل، ضجت الصفحات الموالية للأسد، على مواقع التواصل، بخبر قيام امرأة بدهس عدد من عناصر شرطة النظام، ليل الأحد، في العاصمة السورية دمشق، إثر حصول ملاسنة بينها وعنصر من شرطة المرور، فبدأت بتوجيه الشتائم والسباب، وانطلقت سيارتها، مسرعة، لتدهس شرطياً، ثم تعاود الانطلاق، إلى منطقة بنايات الـ"14" في منطقة "المزة" ليقوم بعض مرافقي تلك السيدة، بإطلاق النار، كما أوردت مصادر، على سيارة شرطة النظام.

مسؤول يتدخل

وبحسب المعلومات المتواترة عن الحادثة التي أثارت جدلا كبيرا داخل أنصار النظام السوري، لمقدرة امرأة "مدعومة" من قبل سلطاته الأمنية، على دهس عناصر شرطته وتوجيه السباب والإهانات بحقهم، فإن شرطة الأسد، حاولت السيطرة على سيارة المرأة "المدعومة" من كل اتجاه، وتم كبح حركتها، وفي تلك اللحظة، وصل شخص وصف بـ"المسؤول" في النظام، وطلب من دورية الشرطة، ترك السيدة المذكورة بحال سبيلها.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، في خبر مقتضب له عن الحادثة، بأن المرأة المذكورة، قامت بدهس شرطيين ودراجة نارية تابعة لشرطة المرور، إثر رفضها التوقف على إحدى إشارات المرور. وأضاف بأن أشخاصا بسيارات دفع رباعي، حضروا لمساندة المرأة، وقاموا بالاشتباك بالأيدي مع عناصر شرطة الأسد، مما أدى لإصابة ثلاثة مدنيين بجروح مختلفة.

وفيما لا تزال داخلية الأسد، تتكتم على خبر السيدة التي دهست بعض عناصرها، أكدت صفحات موالية للنظام، بأن السيدة هي زوجة هنيبعل، ابن الرئيس الليبي السابق، معمر القذافي.

زوجة هنيبعل القذافي

وقالت صفحات فيسبوكية ومواقع عديدة، إن المرأة التي دهست عناصر شرطة الأسد، وجاء "مسؤول" في نظامه، لتأمين تركها بحال سبيلها، هي اللبنانية وعارضة الأزياء السابقة "ألين سكاف" زوجة هنيبعل، الابن الخامس للرئيس القذافي، ومقيمة في سوريا، منذ سنوات، وحاصلة فيها على "لجوء سياسي" بحسب مواقع إخبارية مختلفة، ومتزوجة بهنيبعل القذافي المسجون في لبنان منذ عام 2015.

الحماية التي منحها النظام السوري، لامرأة تدهس عناصر شرطته، وتقوم بتوجيه مختلف أنواع السباب لهم، أدت لموجة استياء واسعة لدى أنصاره، على اعتبار أن المطلوب منهم، "الصمود" و"القتال" واحتمال جوع لا ينتهي، ومختلف أقسى أنواع الحرمان، في مقابل، منح غطاء أمني، وعلى يد "مسؤول" لترك السيدة المذكورة التي دهست وشتمت عناصر داخليته، دون أدنى مساءلة.

فيما ندد صحافيون موالون للأسد، بتلك السيدة التي "أصبحت حديث الشارع" بعدما دهست شرطيين، ولم يحاسبها أحد. خاصة في الوقت الذي يقوم به النظام السوري، باعتقال الأشخاص وترهيبهم، لمجرد تعليق على فيسبوك، أو رأي عابر، في وقت تتمتع فيه امرأة بغطاء من النظام، يحق لها، أن تدهس عناصر شرطة، وتعود إلى بيتها "كما لو أنها دهست مجرد برغوث" بحسب تعليقات غاضبة من أنصار النظام.

وتداول أنصار الأسد، على نطاق واسع، صور ألين سكاف، وزوجها القذافي، في الوقت الذي بدأت فيه بعض أذرع النظام، على مواقع التواصل، بالترويج بأن نظام الأسد، قد "أحال زوجة هنيبعل القذافي" إلى قضائه العسكري، وأن "المسؤول" الذي قام بالدفاع عنها، وتسهيل تركها لحال سبيلها، ستتم مساءلته، بحسب مروَّجات يتداولها، بعض أنصار النظام، للتخفيف من وامتصاص موجة الاحتقان الواسعة في أوساطهم، نتيجة منح "امتيازات" بهذا الحجم، لسيدة قريبة من النظام، حتى وهي تدهس عناصر شرطته.

صمت القبور يضرب داخلية الأسد

وكان هنيبعل القذافي، قد صرح ومن داخل سجنه، عبر وكيل قانوني، لوكالة "سبوتنيك"، عام 2019، بأنه "قلق" على زوجته وأولاده في سوريا، لأنهم "ليسوا في مأمن" وحيث "لا يوجد من يؤمن لهم طلباتهم".

إلى ذلك، أكدت بعض الصفحات الموالية للأسد، على فيسبوك، بأن هناك ما وصفوها بـ"تعليمات صارمة" لمحاسبة "المسؤول الذي تدخل (بقضية المرأة) لعرقلة عمل رجال الأمن" فيما لم يشر إلى اسم ذلك المسؤول في النظام، أو درجته الوظيفية، وأكد منشور على صفحة "مواطنون مع وقف التنفيذ" الناقدة للأوضاع المتردية داخل سوريا، بأن المسؤول المذكور "ضابط رفيع" قام بـ"لفلفة الموضوع" عندما حضر فجأة، وقال لعناصر الدورية: "الموضوع، أصبح بعهدتي" وبالعامية: "هيدي، عندي" أنا، ثم تركها تعود إلى بيتها، دون أي مساءلة.

ومنذ الإعلان، عن قيام زوجة ابن القذافي، بدهس عناصر شرطة الأسد وقيام "مسؤول" بحمايتها وتأمين عودتها إلى بيتها دون أدنى محاسبة، بحسب مواقع موالية ومحايدة، اندلعت موجة استياء كبيرة عبر عنها، في مواقع وصفحات موالية للنظام، لا يزال بعضها، بانتظار "توضيحات" وزارة داخليته عن الحادثة، والتي حتى الآن، تلتزم صمتاً أشبه "بصمت القبور" إزاء تلك الحادثة، بوصف البعض.