.
.
.
.

روسيا وحديث مع عشائر سوريا.. لإبعاد إيران وإضعاف قسد!

الجنرال الروسي الذي ترأس الاجتماع طلب من الحضور تنظيم قوى عسكرية من أبناء العشائر بدعم روسي مباشر

نشر في: آخر تحديث:

في وقت تواصل فيه إيران ترسيخ نفوذها وتواجدها ضمن الأراضي السورية، بطرق عدة تبدأ بالتغلغل ولا تنتهي عند التجنيد، تشير المعلومات إلى تزايد الاستياء الروسي من هذه التصرفات.

وفي تطورات الموقف، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن القوات الروسية عمدت بتاريخ العاشر من الشهر الجاري إلى الاجتماع بوجهاء وشيوخ عشائر عربية في مدينة القامشلي، وذلك بالتنسيق مع النظام السوري حيث حضر الاجتماع شيخ عشيرة بني سبعة وشيوخ عشائر عربية أخرى في القامشلي والحسكة، والمدعو "ع.م" عضو في البرلمان التابع لحكومة النظام.

إضعاف قسد وتحييدها

ووفقاً للمعلومات، فإن الجنرال الروسي الذي ترأس الاجتماع طلب من الحضور تنظيم قوى عسكرية من أبناء هذه العشائر مدعومة من الجانب الروسي بشكل مباشر، على أن يكون هدفها الرئيسي مجابهة التمدد الإيراني في المنطقة بعد قيام الأخيرة بتجنيد المئات في القامشلي والحسكة، إضافة لإضعاف قوات سوريا الديمقراطية.

كما ركزت المطالب الروسية على ضرورة العمل على سحب أبناء العشائر العربية المنخرطين في صفوف قسد، وجرى افتتاح مركز للتطويع في قرية جرمز الواقعة بريف القامشلي ضمن مناطق النظام السوري، كذلك سيكون أهداف التشكيل مجابهة النفوذ الأميركي في منطقة شمال شرق سوريا.

إيران تغري برواتب مضاعفة

يشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان أفاد بأن التمدد الإيراني وصل إلى مدينتي القامشلي والحسكة، عبر قيام ميليشيا لواء "فاطميون" الموالية لإيران بتجنيد عناصر الدفاع الوطني ومدنيين، ضمن مناطق النظام في صفوفها، مقابل رواتب شهرية تصل إلى نحو 350 ألف ليرة سورية للعنصر الواحد.

كما أشارت المعلومات إلى أن الميليشيا بدأت عمليات التجنيد في المنطقة في الوقت الذي كانت فيه مناطق النظام محاصرة من قبل القوات الكردية في منتصف شهر يناير.

"الحاج علي"

ووفقاً للمصادر، فقد تمكنت الميليشيا حتى اللحظة من تجنيد أكثر من 205 من الدفاع الوطني ونحو 35 مدنيا، ويشرف عليها في القامشلي والحسكة شخص يدعى "الحاج علي" وهو إيراني الجنسية.

كما جرى نقل المجندين حديثاً إلى ما يعرف بفوج طرطب جنوب القامشلي لتدريب العناصر على أن يتم نقلهم بعد ذلك إلى منطقة غرب الفرات.

روسيا مستاءة!

يذكر أن عنصر الدفاع الوطني كان يتلقى راتبا شهريا من النظام يقدر بنحو 50 ألف ليرة سورية، أي أن الراتب الجديد سيكون نحو 6 أضعاف وهو يندرج تحت الإغراءات المادية التي تقدمها إيران مقابل تجنيد الرجال والشبان لاسيما في ظل الظروف المعيشية السيئة جداً.

وأضافت مصادر المرصد أن عملية التجنيد هذه لاقت استياء من الجانب الروسي بعد مزاحمة إيران لهم في القامشلي والحسكة، كما أن قيادة الدفاع الوطني عمدت إلى التحرك قبل يومين وقامت بتعيين عضو في مجلس الشعب قائدا للدفاع الوطني في محافظة الحسكة، بعد التراجع الكبير بأعداد المتواجدين في صفوف الميليشيا، حيث كان يبلغ تعداد عناصر الدفاع الوطني في القامشلي والحسكة على الورق نحو 800 عنصر، لم يبقَ منهم إلا 300 بعد ترك المئات منهم الميليشيا وانضمامهم إلى الأسايش سابقاً ولواء فاطميون مؤخراً.

ميليشيات إيرانية في سوريا

وبحسب المصادر، فإن إيران لا تزال تسعى إلى ترسيخ وجودها ضمن الأراضي السورية، عبر عمليات تجنيد مستمرة لصالح الميليشيات الموالية لها وعلى رأسها حزب الله اللبناني، وذلك على الرغم من المحاولات المستمرة لإضعافها وجرها للانسحاب من الأراضي السورية سواء عبر استهدافات إسرائيلية مستمرة أو تعزيز الروس لدورهم في مناطق نفوذ تلك الميليشيات.

ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن تعداد المتطوعين في صفوف الإيرانيين والميليشيات الموالية لها في الجنوب السوري ارتفع إلى أكثر من 9600، كما ارتفع إلى نحو 8350 عدد الشبان والرجال السوريين من أعمار مختلفة.