.
.
.
.
خاص

"كيمياوي الأسد" أمام محكمة في باريس.. وتفاصيل مروعة

شاهد على مجزرة كيمياوية بالغوطة الشرقية يروي للعربية.نت

نشر في: آخر تحديث:

كشف مدير "المركز السوري للإعلام" المحامي مازن درويش، حيثيات الدعوى التي قدمتها 3 منظمات فرنسية وسورية إلى القضاء الفرنسي ضد نظام بشار الأسد بتهمة ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لاستخدامه السلاح الكيمياوي.

وتقدمت 3 منظمات غير حكومية هي "المركز السوري للإعلام حرية التعبير" و"أوبن سوسايتي" و"الأرشيف السوري" بالدعوى التي رُفعت أمام المحكمة الجنائية في باريس. وتحمّل هذه المنظمات بشكل خاص حكومة النظام السوري والفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد ومركز البحوث العلمية، مسؤولية استخدام مادة السارين صيف عام 2013.

كما قدمت ملفاً ضخماً من الوثائق التي تثبت أقوال الادعاء. وتستند الشكوى القضائية إلى العديد من الشهادات والأدلة الموثقة، من بينها صور ومقاطع فيديو تسمح بتحديد مسؤولية الأشخاص الذين أمروا بهذه الهجمات والذين نفذوها، فيما قدم نحو 20 شاهداً من الناجين في الغوطة ودوما شهاداتهم لدعم القضية.

وأوضح درويش لـ"العربية.نت" أن "هذه الدعوى هي بالدرجة الأولى إرث زميلتنا المفقودة المحامية رزان زيتونة التي كانت متواجدة في الغوطة الشرقية أثناء الضربة، حيث قامت بتوثيق الانتهاكات من خلال مئات الأدلة التي جمعتها والأفلام والتسجيلات والشهادات من الناجين بشكل مباشر. بالإضافة إلى ذلك هناك مجموعة من الأدلة الأخرى ضد المتورطين في هذا العمل الإجرامي، منها سلسلة قيادات ورتب الفرقة الرابعة والعاملون في مركز البحوث العلمية. وقدم شركاؤنا في "الأرشيف السوري" شرحاً عن الأماكن التي استُخدمت فيها هذه الأسلحة والمقذوفات، وقدموا تحليلاً علمياً لمجريات الضربة بما فيها اتجاه الرياح، فضلاً عن تقرير منظمة حظر استخدام الأسلحة الكيمياوية وغيرها من التقارير الدولية".

إلى ذلك ختم حديثه قائلاً: "نحن اليوم بانتظار أن يأخذ القضاء دوره طالما هناك إمكانية قضائية. ونحن بانتظار الحكومة الفرنسية أيضاً التي أعلنت قبل سنتين عبر مؤتمر دولي في باريس عن قيادتها للجهود الدولية من أجل محاسبة النظام السوري على استخدامه الأسلحة الكيمياوية".

"أشخاص ‏فقدوا قدرتهم على التنفس"

واستذكر شاهد على المجزرة الكيمياوية بالغوطة الشرقية في أغسطس 2013، اللحظات الأولى من الضربة. وقال لـ"العربية.نت": "كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل عندما حدثت الضربة. توجهت فوراً إلى أقرب مستشفى لأرى ما حصل. لم تكن كغيرها من المجازر. لقد كان المصابون بالمئات ولم يتسع المستشفى لهم. وفي الشارع الرئيسي على الأرض كان هناك أكثر من 200 مصاب. رأيت أشخاصاً ‏فقدوا قدرتهم على التنفس ويخرج الزبد من أفواههم والدماء من أنوفهم. المشهد كان مروعاً".

كما أضاف الشاهد الذي لجأ إلى فرنسا في أبريل 2019 وقدّم شهادته في محكمة باريس: "الدعوى في باريس هي محاولة لتثبيت جرائم النظام السوري في التاريخ".

يذكر أن أجهزة المخابرات الفرنسية كانت أجرت تحقيقاً عام 2013 خلُصت فيه إلى أن قوات النظام السوري هي التي نفذت هجوماً بغاز السارين على الغوطة الشرقية، ما أسفر عن مقتل 1400 شخص. وتوصل تحقيق للأمم المتحدة عام 2016 إلى النتيجة نفسها.