.
.
.
.

إيران تعبث بتاريخ سوريا.. تخزين أسلحة بقلعة أثرية

الميليشيات الموالية لإيران تقوم بتخزين قسم من أسلحتها وذخائرها ضمن مناطق مأهولة بالسكان غرب الفرات

نشر في: آخر تحديث:

تواصل إيران العمل على ترسيخ وجودها داخل الأراضي السورية، لاسيما ضمن المناطق الواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات بدءًا من الميادين، وصولاً إلى مدينة البوكمال الاستراتيجية عند الحدود السورية – العراقية. ويأتي ذلك فيما تستمر بانتهاكاتها في سوريا.

كما تعمد الميليشيات الموالية لإيران، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة، إلى تخزين أسلحة وذخائر ضمن "قلعة الرحبة" الأثرية في محيط مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي.

خوفاً من الاستهدافات المتكررة

وكان تنظيم "داعش" يعمل على تخزين أسلحته تحت الأرض في سراديب وأقبية القلعة إبان سيطرته على المنطقة، وهو ما تستغله الآن الميليشيات الموالية لإيران وتعاود فعل التنظيم، خوفاً من الاستهدافات المتكررة لمواقعها ومراكز تخزين أسلحتها وذخائرها، لاسيما أن القلعة كبيرة ومحصنة بشكل كبير، ما يعد انتهاكاً خطيراً وصارخاً وتتحمل إيران مسؤولية أي ضرر يلحق بالصرح الأثري السوري، وفق المرصد.

إلى ذلك لا تكتفي إيران بالعبث بالتاريخ السوري بل إن المواطنين السوريين أيضاً عرضة للخطر بشكل كبير جداً، لأن الميليشيات الموالية لإيران تقوم بتخزين قسم من أسلحتها وذخائرها ضمن مناطق مأهولة بالسكان غرب الفرات سواء في الميادين وريفها أو البوكمال وريفها، خوفاً من أي استهداف محتمل من قبل إسرائيل أو التحالف الدولي.

تهريب بشاحنات خضار وفاكهة

يذكر أن المرصد كان لفت الخميس إلى أنه في الوقت الذي تشهد فيه مختلف المحافظات السورية ضمن مناطق نفوذ النظام السوري، أوضاعاً معيشية كارثية وفقر مدقع، تتواصل الحركة التجارية ين الإيرانيين والميليشيات التابعة لطهران في العراق.

وتشهد المعابر الشرعية وغير الشرعية بين سوريا والعراق غرب الفرات دخول وخروج شاحنات محملة بخضار وفاكهة وسلع تجارية أخرى بشكل يومي، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما تعمل الميليشيات الإيرانية على استغلال هذه الحركة التجارية بكثير من الأحيان لإدخال شحنات أسلحة إلى مناطقها ضمن شاحنات الخضار والفاكهة.

ميليشيات إيرانية في سوريا (أرشيفية)
ميليشيات إيرانية في سوريا (أرشيفية)

نحو 15 ألف مقاتل

يشار إلى أن الضفة الغربية لنهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق تُعد أبرز مناطق نفوذ إيران والميليشيات الموالية لها في سوريا، بينها ميليشيات عراقية.

كما يتركز تواجد الميليشيات الموالية لإيران في ريف دير الزور على الضفة الغربية من نهر الفرات. ويقدر المرصد وجود نحو 15 ألف مقاتل من الميليشيات العراقية والأفغانية والباكستانية الموالية لإيران في دير الزور وتحديداً المنطقة الممتدة بين مدينتي البوكمال الحدودية ودير الزور مروراً بالميادين.

الحرس الثوري وميليشيات عراقية

إلى ذلك ينتشر آلاف العناصر والمستشارين العسكريين من الحرس الثوري الإيراني في سوريا، لكن طهران تتحدث فقط عن مستشارين يعاونون قوات النظام السوري.

عناصر من الحرس الثوري الإيراني في سوريا (أرشيفية)
عناصر من الحرس الثوري الإيراني في سوريا (أرشيفية)

وتقاتل ميليشيات عراقية إلى جانب قوات النظام السوري بطلب إيراني. وينتشر هؤلاء اليوم بشكل رئيسي على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا منذ انتهاء العمليات ضد تنظيم "داعش" في العراق ثم سوريا. ويتخذون من مدينة البوكمال مقراً.

ومنذ انتشارها في منطقة دير الزور، أنشأت قوات النظام الإيراني والميليشيات الموالية لها مواقع وثكنات عسكرية. وعلى مر السنوات، تعرضت شاحنات كانت تقل أسلحة وذخائر ومستودعات ومواقع عسكرية تابعة لتلك الميليشيات إلى ضربات جوية، خصوصاً في المنطقة الممتدة بين الميادين والبوكمال.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة