.
.
.
.

خلاف إسرائيلي حفظ رأس الأسد.. تباين بتل أبيب لعب لصالحه

وزير إسرائيلي يكشف: مؤيدو الأسد في القيادة الإسرائيلية تغلبوا على معارضيه

نشر في: آخر تحديث:

إلى جانب الدعم الذي تلقاه رأس النظام السوري بشار الأسد من روسيا وإيران، للحفاظ على سيطرته رغم سنوات القمع المديدة، يبدو أن خلافا إسرائيليا إسرائيليا لعب لصالحه أيضا.

فقد كشف وزير إسرائيلي كبير من ذوي الخلفية الأمنية الراسخة، أن قيادة الجيش، وكذلك الحكومة، بقيادة بنيامين نتنياهو، شهدتا خلافات كبيرة في التعاطي مع الموضوع السوري، منذ اندلاع الحرب، وأن قسماً منهم أيّد انتهاز الفرصة السانحة لإسقاط الأسد، فيما رفض قسم آخر ذلك وأيد بقاءه.

خطأ فادح

ورأى الوزير الذي لم تكشف هويته، في تصريحات صحفية، بحسب ما أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" الاثنين، أن "مؤيدي الأسد في القيادة الإسرائيلية تغلبوا على معارضيه"، معتبراً أن ذلك كان خطأ فادحاً خدم إيران.

كما اعتبر أن إسرائيل تدفع اليوم ثمن هذا الخطأ باهظاً.

صورة بشار الأسد  على واجهة أحد المحال في دمشق (أرشيفية- رويترز)
صورة بشار الأسد على واجهة أحد المحال في دمشق (أرشيفية- رويترز)

وفي التفاصيل، كشف أن نقاشات حادة دارت في قيادة المنظومة العسكرية الأمنية والسياسية في إسرائيل، مع اندلاع الحرب في سوريا، حول إسقاط نظام الأسد. فرأى قسم من القيادات أن هناك فرصة مهيأة لإسقاط نظام الأسد، لا سيما وأن المعارضة كانت قوية في حينه، وتستند إلى قاعدة جماهيرية

نقاشات لسنوات

كما أضاف أن هذا النقاش استغرق عدة سنوات، إلى أن لم يعد بالإمكان إسقاط الأسد، في سنة 2014 - 2015 حيث بدأت هزيمة داعش. وقال: "لو قررت حكومتنا مساعدة المتمردين السوريين غير المتطرفين، وعملت بنفسها من خلال قنواتها السرية ما تعرف جيداً كيف تفعله، واستغلت الواقع السوري الذي بدا فيه النظام عاجزاً ومتردداً، لكان نظام الأسد قد سقط، وحل محله نظام جديد في دمشق، مدعوم من الولايات المتحدة، ولكنا اليوم في وضع أمني أفضل ألف مرة من الوضع الحالي، خصوصاً على الجبهة اللبنانية والسورية.

موظف تابع للأمم المتحدة على الحدود السورية الإسرائيلية - فرانس برس
موظف تابع للأمم المتحدة على الحدود السورية الإسرائيلية - فرانس برس

إلى ذلك، أكد الوزير الإسرائيلي أن معارضي فكرة إسقاط الأسد، شكلوا معسكراً كبيراً وقوياً، فقد عارضوا مبدئياً أي تدخل إسرائيلي في الحرب السورية. وعللوا ذلك بالقول إنه "لا أحد بإمكانه ضمان أن الجهة أو تحالف المنظمات والجهات السياسية التي ستصعد إلى الحكم مكان الأسد ستكون أقل عدائية وخطورة من إيران تجاه إسرائيل."

يذكر أن إسرائيل أبدت أكثر من مرة تأكيدها أنها لن تسمح بأي تهديد إيراني على حدودها الشمالية. ونفذت طائراتها خلال السنوات الماضية مئات الضربات مستهدفة مقار ومراكز تابعة لميليشيات موالية لإيران في سوريا، أو مخازن أسلحة تعتبرها مريبة، لكنها نادرا ما أعلنت عن ذلك رسميا، بحسب ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثر من مرة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة