.
.
.
.

نار شمال سوريا.. الأكراد يتراجعون عن قرار المحروقات

جاء التعميم وسط أزمة خانقة فاقمتها إجراءات التصدي لفيروس كورونا

نشر في: آخر تحديث:

بعدما عمت مظاهرات عارمة مناطق في شمال شرقي سوريا تقع تحت قبضة القوات الكردية احتجاجا على رفع الإدارة الذاتية أسعار المحروقات، وسط أنباء عن مقتل شخص وسقوط جرحى خلال اشتباكات بين محتجين مسلحين وقوات الأمن، عدلت الإدارة عن قرارها.

فبعد ضغط شديد من الاحتجاجات ومنظمات حقوقية، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية الأربعاء، تراجعها عن قرار رفع أسعار المحروقات.

وأفادت في بيان أنها ستعتمد الأسعار القديمة المعمول بها، إلى حين صدور قرار جديد.

وكانت الإدارة قد رفعت أسعار المحروقات، ما أثار غضباً واسعاً. وعلى الرغم من أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها بهذه الخطوة، إلا أن نسبة رفع الأسعار كانت الأعلى هذه المرة، وأتت وسط أزمة اقتصادية خانقة، فاقمتها إجراءات التصدي لفيروس كورونا المستجد، بما فيها إغلاق المعابر الحدودية، ما أدى إلى تفجر الوضع.

كما لحق الضرر الكبير بشريحة كبيرة من المواطنين مع استمرار الجانب التركي باحتجاز مياه الفرات وعدم إطلاق حصة سوريا المتفق عليها مسبقاً.

ضعفان أو ثلاثة أضعاف

وأعلنت الإدارة الاثنين، رفع أسعار المحروقات ضعفين أو ثلاثة أضعاف في بعض الحالات، ليرتفع سعر لتر المازوت الممتاز من 150 إلى 400 ليرة، والبنزين المحلي من 210 إلى 410 ليرات. أما سعر أسطوانة الغاز فقد ازداد من 2500 إلى ثمانية آلاف، في حين يساوي الدولار الأميركي 3100 ليرة.

مسلحون أكراد في الحسكة (أرشيفية- رويترز)
مسلحون أكراد في الحسكة (أرشيفية- رويترز)

بدوره، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن محتجين موالين للنظام في الحسكة، هاجموا مقراً لقوات الأمن الكردية التي أطلقت الرصاص في الهواء لتفريقهم، فيما أفادت قوات الأمن الكردية في بيان عن سقوط جرحى، لم تحدد عددهم، معتبرة إياهم بأنهم بعض المتربصين والعابثين بالأمن العام وقد استغلوا المظاهرات السلمية لإطلاق الرصاص.

إلى ذلك، أتت هذه التطورات، في وقت يحضّر فيه النظام لانتخابات رئاسية متوقعة في 26 مايو/أيار وسط أزمة اقتصادية خانقة ووضع مالي متدهور تماماً.