.
.
.
.

خوف في إدلب.. "تحرير الشام" تجند وتلوح بالعقاب

المدنيون متخوفون من هذه الخطوة لاسيما أنهم يعيشون وضعاً معيشياً صعباً

نشر في: آخر تحديث:

عبر الإغراءات المادية من جهة وفرض العقوبة من جهة أخرى، تسعى "هيئة تحرير الشام" في سوريا لبدء عملية تجنيد إلزامي في صفوفها، وسط مخاوف غالبية العائلات وخصوصاً النازحين الذين لا يرغبون بمشاركة أبنائهم في العمل العسكري، لاسيما أنهم يعانون أوضاعاً معيشية صعبة.

فقد أعلنت الهيئة مؤخراً عن فتح باب الانتساب لصفوفها، والانضمام لتشيكلاتها العسكرية ضمن مناطق سيطرتها في إدلب وريفها، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولتحقيق ذلك، عمدت إلى تأسيس إدارة جديدة تحت اسم "إدارة التجنيد العسكري" يتفرع عنها العديد من شعب التجنيد، في خطوة يراها البعض تمهيداً لعملية "تحنيد الزامي".

خسائر بشرية

وقال أحد الناشطين إن هذه الخطوة ربما تكون "جس نبض" للشارع في مناطق إدلب وريفها، خصوصاً أنها جاءت بعد خسائر بشرية منيت بها الهيئة بسبب الاقتتال بين الفصائل.

كما أفاد المرصد بأن شعب التجنيد هي ذاتها مراكز الانتساب السابقة لدى "تحرير الشام"، والتي كانت تعد نقاط استقبال للمنتسبين.

كذلك تنتشر المراكز في كل من مناطق أريحا وأطمة وجسر الشغور، بينما تم إعادة تغيير هذه المراكز باسم "شعب التجنيد العسكرية".

عناصر من هيئة تحرير الشام (رويترز)
عناصر من هيئة تحرير الشام (رويترز)

تجنيد الأطفال

أما طريقة الانتساب، فلا تختلف كثيراً عن سابقها سوى في بعض التفاصيل، مثل تنظيم أكثر في مدة الالتحاق بجبهات القتال أو ما يعرف "بالرباط على خطوط التماس".

أما بالنسبة لتحديد سن التجنيد ضمن هذه الشعب، فلم يتم تحديد سن معينة، وسيستمر استقبال طلبات الانتساب من قبل أطفال دون سن 18 عاماً، دون وجود تجنيد إلزامي.

عناصر من هيئة تحرير الشام قرب المليحة في عام 2013 (رويترز)
عناصر من هيئة تحرير الشام قرب المليحة في عام 2013 (رويترز)

الانتهاكات

ويشكو ناشطو محافظة إدلب، من الانتهاكات الكثيرة التي يتعرضون لها من قبل "هيئة تحرير الشام" وفصائل أخرى تسيطر على أجزاء كبيرة من المنطقة، حيث قامت الهيئة في السنوات الأخيرة باعتقال العديد من المدنيين والناشطين والإعلامين في سجونها.

كما كانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أكدت في تقرير سابق أن قرابة 2060 مواطنا سوريا مازالوا قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة للهيئة، وسط مخاوف على مصيرهم في ظل تفشي فيروس كورونا.

النصرة سابقاً

وفي عام 2016 أعلن أبو محمد الجولاني زعيم "جبهة النصرة" جناح تنظيم القاعدة في سوريا في تسجيل فيديو إلغاء العمل باسم "جبهة النصرة" وتشكيل كيان جديد يحمل اسم "جبهة فتح الشام".

يذكر أن "النصرة" مدرجة في قائمة الولايات المتحدة للتنظيمات الإرهابية، وتم استبعادها من اتفاق تهدئة في سوريا في فبراير 2016. كما فرض مجلس الأمن عقوبات عليها.