.
.
.
.

منافسة روسيا.. يد إيران تتغلغل في مدارس شرق سوريا

نشر في: آخر تحديث:

تستمر إيران في مساعيها لترسيخ وجودها في سوريا، محاولة استقطاب السوريين بكافة فئاتهم حتى الأطفال وذلك بأساليب متفرقة ومنها الثقافية.

فقد افتتح "المركز الثقافي الإيراني" اليوم الثلاثاء، دورة لتعليم الأطفال اللغة الفارسية بشكل مجاني، في مدينة المياين في محافظة دير الزور. وحملت تلك الدورة التي تعتبر الثانية من نوعها، بعد دورة أخرى في منتصف سبتمبر 2020، اسم "براعم الفرات" بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

إلى ذلك، وضع المركز المذكور جائزة قدرها مليون ليرة سورية لمن يتجاوز اختبار اللغة الفارسية في نهاية الدورة بمعدل ممتاز.

وكان "المركز الإيراني" في الميادين، افتتح في 15 سبتمبر الماضي، دورات مجانية مسائية تهدف إلى تعليم الأطفال اللغة الفارسية، مستهدفة طلاب المرحلة الابتدائية.

ميليشيات إيران في دير الزور
ميليشيات إيران في دير الزور

صراع اللغة

يأتي هذا التسلل الإيراني نحو التعليم في سوريا، فيما تتنافس كل من إيران وروسيا على مستويات عدة، منها الترويج للغة الفارسية أو الروسية، بحسب ما أفاد تقرير سابق لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية نشر قبل أيام.

إلا أن روسيا تغلبت حتى الآن على إيران في قطاع المدارس، بعد أن أدرجت الأخيرة اللغة الروسية كبديل للفرنسية كلغة ثانية للتعليم في البلاد. وأقيمت أول امتحانات اللغة الروسية في المدارس الثانوية السورية العام الماضي.

إلا أن إيران تواصل الضغط من أجل تعليم الفارسية رسمياً في مدارس سوريا، حيث أكد وزير التعليم الإيراني محسن حاج ميرزائي في وقت سابق على "أهمية إدخال اللغة الفارسية في نظام التعليم السوري".

كما أدخلت إيران دورات اللغة الفارسية في بعض المدارس التي ساهمت في إصلاحها أو بنائها، لا سيما في محافظتي الرقة ودير الزور، التي أضافت بالفعل صفوفاً باللغة الفارسية إلى مناهج المدارس الابتدائية والمتوسطة.

يشار إلى أن العديد من السوريين يتخوفون من أن يحدث الشيء نفسه في حلب، حيث أعلنت إيران الشهر المنصرم أنها تخطط لفتح قنصلية.