.
.
.
.

ضجة من إدلب.. منع اختلاط الجامعيين على مواقع التواصل!

نشر في: آخر تحديث:

أثار قرار صادر عن جامعة إدلب، موجة انتقادات بين السوريين خلال الساعات الماضية.

فقد أصدر رئيس الجامعة المذكورة، تعميما يمنع و"لأي سبب كان تشكيل مجموعات طلابية مختلطة (ذكور وإناث) على مواقع التواصل بكافة أنواعها من فيسبوك إلى تلغرام وحتى واتساب.

كما أنه اشترط للسماح بإنشاء مجموعات طلبية منفصلة، (ذكور على حدة وإناث على حدة) أن تكون تحت إشراف رئاسة الجامعة واتحاد الطلاب فيها.

إلى ذلك، نبه التعميم إلى أن الجامعة ستحاسب وتلاحق كل مخالف، محملة مسؤولية كل ما ينشر في تلك المجموعات للشخص الذي شكلها!

وقد أثار هذا التعميم انتقادات واسعة بين السوريين على مواقع التواصل، بين من رأى فيه نموذجا عن داعش والقاعدة وغيرهما من الحركات المتطرفة، وبين ما أبدى ترحمه على "الدكتاتوريات".

النصرة سابقا

يذكر أن هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا، فرع القاعدة في سوريا) وفصائل مقاتلة أقل نفوذاً تسطر على نحو نصف مساحة محافظة إدلب ومناطق محدودة محاذية لها من محافظات حلب وحماة واللاذقية. ويقطن في تلك المنطقة نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين.

وغالبا ما كانت الهيئة تفرض قوانينها المتطرفة على سكان إدلب، مانعة العديد من المظاهر والتقاليد التي اعتاد السوريون رؤيتها بينهم.

من إدلب (أرشيفية- فرانس برس)
من إدلب (أرشيفية- فرانس برس)

ويسري منذ السادس من مارس 2020 وقف لإطلاق النار في إدلب ومحيطها أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المسلحة عقب هجوم واسع شنّته قوات النظام بدعم روسي على مدى ثلاثة أشهر، ودفع بنحو مليون شخص إلى النزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة. ولا يزال وقف إطلاق النار صامداً إلى حد كبير، رغم خروقات متكررة يتضمنها قصف جوي روسي.

يشار إلى أن سوريا تشهد منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والجامعات والمدارس والمستشفيات، فضلا عن القطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.