.
.
.
.
سوريا والأسد

قوات النظام وميليشيات إيران تكثف هجومها على درعا البلد

تصاعدت حدة القتال هذا الأسبوع بعد انهيار خطة سلام روسية كانت تهدف لتجنب شن هجوم شامل على جيب المعارضة الأخير في جنوب غربي سوريا

نشر في: آخر تحديث:

ذكر سكان ومصادر في قوات النظام السوري وفي المعارضة أن "قوات خاصة سورية" كثفت اليوم الثلاثاء هجومها على جيب في درعا بمساعدة فصائل مسلحة موالية لإيران.

وتصاعدت حدة القتال هذا الأسبوع بعد انهيار خطة سلام روسية كانت تهدف لتجنب شن هجوم شامل على درعا البلد، وهي المنطقة المحورية في مدينة درعا التي تتحدى سلطة النظام منذ استعادة قوات الأسد السيطرة على محيطها في محافظة درعا عام 2018.

وقال شهود ومصادر في جيش النظام إن "الفرقة الرابعة" في الجيش والموالية لإيران وتدعمها فصائل محلية مسلحة تمولها طهران أطلقت العشرات من الصواريخ بدائية الصنع على درعا البلد.

مخلفات المعارك في درعا البلد
مخلفات المعارك في درعا البلد

وقالت مصادر جيش النظام إن القوات التي طوقت المعقل الحضري للمعارضة المسلحة على مدى الشهرين المنصرمين أتت بتعزيزات أمس الاثنين قبل شن هجوم نهائي على قلب درعا.

ودرعا البلد هي مهد الاحتجاجات السلمية التي خرجت ضد حكم الأسد قبل عقد، قبل أن تنتشر في أنحاء البلاد رداً على عمليات قمع من قوات الأمن قبل أن تتطور الأحداث إلى حرب أهلية مدمرة.

وقال سكان ومصادر في المعارضة إن الحملة الأخيرة لجيش النظام جاءت بعد سلسلة من الهجمات خلال الساعات الـ24 الماضية من عناصر من جماعات المعارضة المسلحة على نقاط تفتيش لقوات الأسد ونقاط مراقبة في داعل وجاسم وبلدات أخرى في محافظة درعا.

وقال مصدر في مخابرات غربية إن عدة آلاف من الأسر في البلدات الواقعة في مناطق الاضطرابات فرّت لمناطق أكثر أمناً قرب الحدود مع الأردن، حيث تأهب الجيش الأردني من أجل موجة محتملة جديدة من اللاجئين.

من جهته، قال جيش النظام السوري إن أربعة جنود على الأقل قتلوا في كمائن تعرضت لها القوات في بلدتي الصنمين ونوى وإن قصفاً من المعارضة المسلحة تسبب في سقوط ضحايا في مناطق سكنية.

واستعادت قوات النظام بمساعدة من قوة جوية روسية وجماعات مسلحة إيرانية السيطرة على محافظة درعا في 2018، وطمأنت موسكو كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة وقتها على أنها ستمنع الجماعات المسلحة المدعومة من إيران من الزحف على المنطقة الحدودية.

وأجبر الاتفاق آلافا من المعارضين على تسليم أسلحتهم الثقيلة لكنه أبقى قوات الأسد خارج درعا البلد التي ظلت إدارتها في يد المعارضة.

درعا البلد
درعا البلد

وقال شيوخ عشائر إن أعضاء في المعارضة المسلحة قالوا لوسطاء روس إنهم رفضوا مهلة وضعها لهم جيش النظام خلال الليل لتسليم أسلحتهم الخفيفة والسماح للقوات بنصب نقاط تفتيش داخل درعا البلد.

كما قال مسؤولون محليون وسكان إن قوات النظام منعت إمدادات الغذاء والدواء والوقود من الوصول لدرعا البلد لكنها فتحت ممراً للمدنيين للمغادرة.

وعبّرت الولايات المتحدة وحلفاؤها عن القلق من حملة النظام في درعا وقالوا إنها تعد تحديا للتعهد الروسي بالحفاظ على الاستقرار وكبح الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.