.
.
.
.
سوريا والأسد

لأول مرة منذ عقد.. وزير الدفاع السوري يبحث في الأردن قضايا إيران وحزب الله

قال دبلوماسيون غربيون كبار إن الأردن يشعر بالقلق من توسع الوجود الإيراني جنوب سوريا

نشر في: آخر تحديث:

ذكر مسؤولون أن وزير الدفاع السوري زار الأردن، الأحد، لبحث الاستقرار على حدودهما المشتركة، في أول زيارة من نوعها منذ اندلاع الصراع السوري قبل 10 سنوات.

وقال دبلوماسيون غربيون كبار، إن الأردن يشعر بالقلق من توسع الوجود الإيراني من خلال اختراق وحدات جيش النظام السوري وانتشار الفصائل المسلحة التي تمولها طهران، والتي لها سيطرة الآن في جنوب سوريا.

كما عزز حزب الله اللبناني وجوده في محافظة القنيطرة الواقعة على حدود درعا من الغرب.

وذكرت مصادر أن المحادثات العسكرية بين سوريا والأردن تناولت أيضا ما شهدته الأشهر الأخيرة من زيادة كبيرة في تهريب المخدرات، وهو ما يقول مسؤولون أردنيون إن جماعة حزب الله تقف وراءها.

ويأتي الاجتماع السوري الأردني بعدما استعاد جيش النظام السوري هذا الشهر السيطرة على مدينة درعا إلى الجنوب من دمشق، وذلك في إطار اتفاق توسطت فيه روسيا وحال دون هجوم عسكري شامل على المدينة.

وقال الجيش الأردني إن قائده اللواء يوسف الحنيطي التقى بوزير الدفاع السوري علي أيوب بشأن الوضع في درعا ولبحث قضايا مثل مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات في المنطقة.

وأفاد بيان للجيش الأردني أن المحادثات جاءت في إطار الاهتمام بتكثيف التنسيق المستقبلي حول كافة القضايا المشتركة.

وكانت درعا مركز احتجاجات اندلعت في 2011 ضد حكم رئيس النظام السوري بشار الأسد. وحوّل تحرك الجيش لسحق المظاهرات إلى الأوضاع إلى حرب شاملة.

وأشاد العاهل الأردني الملك عبد الله، وهو حليف وثيق لأميركا، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أثناء زيارته لموسكو في أغسطس.

وساعدت القوات الروسية في سوريا على تحويل دفة الصراع السوري، مما مكّن قوات النظام السوري من استعادة مساحات من الأراضي كانت قد فقدت السيطرة عليها.

وظل الأردن على مدى سنوات مساندا للمعارضة الرئيسية المدعومة من الغرب والتي سيطرت على جنوب سوريا، إلى أن استعاد جيش النظام السوري المنطقة عام 2018 خلال حملة عسكرية تلقى فيها دعما من سلاح الجو الروسي وفصائل مسلحة مدعومة من إيران.

وسلم الآلاف من مقاتلي المعارضين، الذين تلقوا في وقت سابق أسلحة ودعما عبر الأردن، أسلحتهم بموجب اتفاقات استسلام توسطت فيها موسكو.

وأعطت موسكو ضمانات لإسرائيل والأردن وواشنطن في ذلك الوقت بأنها ستمنع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران من توسيع نفوذها في المنطقة المجاورة أيضا لمرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل.

وأدت استعادة قوات النظام السوري لدرعا إلى السيطرة على عدد من البلدات والقرى التي كانت حتى وقت قريب تتحدى سلطة النظام السوري.