.
.
.
.

وثيقة سرية أردنية.. عن سوريا وروسيا وسلوك النظام

الوثيقة المسربة اقترحت مقاربة جديدة للتعامل مع دمشق تقطع مع السنوات العشر الماضية

نشر في: آخر تحديث:

ألقت عودة خطوط التبادل التجاري والسياحي بين الأردن وسوريا، وزيارة وفد وزاري من دمشق قبل أيام عمان، الضوء على الملف السوري مجددا من زاوية أردنية هذه المرة.

ففيما سرت خلال الأشهر الماضية أنباء وتقارير عن احتمال عودة سوريا إلى الحضن العربي، يبدو أن الأردن أعد سلسلة من المقترحات لرعاية الملف السوري.

وثيقة سرية أردنية

فقد اقترحت وثيقة سرية رسمية أردنية مقاربة جديدة للتعامل مع دمشق، تقطع مع السنوات العشر الماضية وسياسة تغيير النظام السوري، وتدعو إلى خطوات ترمي إلى تغيير متدرج لسلوك النظام، وصولاً إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية التي دخلت سوريا بعد عام 2011 مع الاعتراف بـ"المصالح الشرعية" لروسيا في هذا البلد، بحسب ما أفادت صحيفة الشرق الأوسط اليوم السبت.

وقال مسؤول غربي رفيع المستوى اطّلع على أفكار تلك الوثيقة، إنها نوقشت في الفترة الماضية بين قادة عرب، منهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بالإضافة إلى الرئيسين الأميركي جو بايدن في واشنطن في يوليو، والروسي فلاديمير بوتين في أغسطس.

صورة بشار الأسد  على واجهة أحد المحال في دمشق (أرشيفية- رويترز)
صورة بشار الأسد على واجهة أحد المحال في دمشق (أرشيفية- رويترز)

كما اعتبر أن بعض الخطوات التطبيعية الأردنية التي جرت في الفترة الأخيرة "تلامس هذه المقاربة الجديدة أو مستوحاة من روحها".

تغيير سلوك النظام

كذلك أوضح المسؤول الغربي أن تلك الوثيقة انطلقت من تقييم توصل إلى أن مقاربة الأزمة السورية في السنوات العشر الأخيرة انتهت إلى الفشل، في جميع الجوانب التي تخص السوريين، والجيوسياسية والإرهاب.

ولفت إلى أنها اقترحت مقاربة جديدة تؤدي إلى تفعيل الحل السياسي، ومعالجة الأزمة الإنسانية ومنعكساتها الأمنية، بخطوات تراكمية، والتركيز على محاربة الإرهاب واحتواء النفوذ المتصاعد لإيران، على أن يكون هدف هذه المقاربة تغييراً متدرجاً لسلوك النظام، مقابل حوافز تنعكس إيجاباً على الشعب السوري وعودة اللاجئين والنازحين، من دون أن تحدد جدولاً زمنياً واضحاً للتنفيذ.

مركز حدود جابر على الحدود الأردنية السورية
مركز حدود جابر على الحدود الأردنية السورية

يذكر أن الإجماع العربي لا يزال غير متوفر لعودة دمشق إلى الجامعة العربية بعد تجميد عضويتها في نهاية 2012. وتربط عدة دول عربية تلك الخطوة باتخاذ سوريا خطوات لتطبيق حل سياسي وفق القرار 2254 يحافظ على وحدتها وخروج الميليشيات الأجنبية منها.