.
.
.
.
داعش

صحيفة: أميركا أخفت مقتل عشرات النساء والأطفال بضربة بسوريا

بحسب الجيش الأميركي أدت الضربتان قرب الباغوز عام 2019 لمقتل 80 شخصاً منهم 16 من مقاتلي تنظيم داعش و4 مدنيين.. ورجّح أن يكون القتلى الـ60 الآخرون، وغالبيتهم من النساء والأطفال، "مقاتلين مسلحين"

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أمس السبت، أن الجيش الأميركي تستر على ضربتين جويتين نفذهما في سوريا عام 2019 وتسببتا في مقتل زهاء 64 امرأة وطفلاً، وهي جريمة حرب محتملة، خلال معركته مع تنظيم داعش.

وبحسب التقرير، فإن ضربتين جويتين متتاليتين بالقرب من قرية الباغوز نفذتا بأمر من وحدة عمليات خاصة أميركية سرية مكلفة بالعمليات البرية في سوريا.

وقالت الصحيفة إن القيادة المركزية الأميركية، التي أشرفت على العمليات الجوية الأميركية في سوريا، اعترفت بالضربتين لأول مرة خلال الأيام الماضية، قائلةً إنهما مبررتان.

وكررت القيادة المركزية في بيان السبت الرواية التي نقلتها للصحيفة عن مقتل 80 شخصاً في الضربتين، منهم 16 من مقاتلي تنظيم داعش و4 مدنيين.

وقال الجيش إنه لم يتضح ما إذا كان الـ60 قتيلاً الآخرون مدنيين، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن "النساء والأطفال ربما كانوا مقاتلين"، بحسب الجيش.

استسلام عوائل داعش في الباغوز في مارس 2019 (أرشيفية)
استسلام عوائل داعش في الباغوز في مارس 2019 (أرشيفية)

وقال الجيش في بيان السبت إن الضربتين كانتا "دفاعاً مشروعاً عن النفس" وعملاً متناسباً، وإنه "جرى اتخاذ خطوات مناسبة لاستبعاد وجود المدنيين".

وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي: "يحزننا حدوث خسائر في أرواح الأبرياء ونتخذ جميع الإجراءات الممكنة للحيلولة دون ذلك. وفي هذه الحالة، أعلنا بأنفسنا عن هذه الضربة المزدوجة، وحققنا فيها وفقاً لأدلتنا الخاصة، ونتحمل المسؤولية الكاملة عن الخسائر غير المقصودة في الأرواح".

وأضافت أنه لم يتسن تحديد عدد المدنيين من بين 60 قتيلاً بسبب "مشاهدة العديد من النساء المسلحات وطفل مسلح واحد على الأقل" في شريط مصور للأحداث، مشيرةً إلى أن غالبية الستين كانوا مقاتلين محتملين.

وقالت القيادة المركزية إن الضربتين وقعتا بينما كانت قوات سوريا الديمقراطية تتعرض لنيران كثيفة كما كانت معرضة لخطر اجتياح، وإن تلك القوات أبلغت واشنطن بأن المنطقة خالية من المدنيين.

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية في الباغوز في مارس 2019
عناصر من قوات سوريا الديمقراطية في الباغوز في مارس 2019

وفتح المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية تحقيقاً في الواقعة التي جرت في 18 مارس/آذار 2019، لكن تقريره "خلا" في نهاية المطاف من أي إشارة إلى الضربتين ولم يتم إجراء تحقيق شامل ومستقل فيهما، بحسب "نيويورك تايمز".

وقالت الصحيفة إن تقريرها استند إلى وثائق سرية، بالإضافة إلى مقابلات مع أفراد انخرطوا في هذه العملية بشكل مباشر.

وقالت الصحيفة إن محامياً بالقوات الجوية كان موجوداً في مركز العمليات في ذلك الوقت رأى شبهة ارتكاب جرائم حرب في هذه الواقعة، وإنه أبلغ المفتش العام بوزارة الدفاع ولجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ عندما لم يتم اتخاذ أي إجراء.