دعوى ملفقة ونائب متورط.. تركيا تعتقل محامياً سورياً مع والدته

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

بعدما اعتقلت السلطات التركية والدة المحامي السوري صلاح الدين دبّاغ لإجبار ابنها المتهم بالمساس بهيبة الدولة على تسليم نفسه، واصلت الشرطة اعتقال السيدة رغم اعتقال ابنها.

فقد سلّم دبّاغ نفسه أمس الأحد، وأكد في بث مباشر نشره على حسابه الرسمي في موقع "فيسبوك"، أن السلطات التركية مازالت تحتجز والدته الصيدلانية غادة حمّدون.

وطالب المحامي الذي ينحدر من محافظة حمص والمقيم في مدينة عينتاب التركية، بدعم ومساندة المعنيين لتحرير الأم، نافياً كل التهم الموجهة إليه بما في ذلك "النيل من هيبة الدولة التركية".

نقلوها لمركز ترحيل

في حين، كشف صديق للمعتقل أن دبّاغ موقوف لدى السلطات على ذمة التحقيق.

وقال لـ"العربية.نت" إن "دبّاغ سينقل قريباً إلى دائرة الهجرة للإدلاء بإفادته حول التهم الموجهة إليه، بما في ذلك الإساءة للدائرة التي تعنى بشؤون اللاجئين في تركيا".

وأضاف أن المحامي السوري سيكون في دائرة الهجرة اليوم، ومن هناك يمكنه استخدام هاتفه وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

لاجئون سوريون في تركيا - أرشيفية
لاجئون سوريون في تركيا - أرشيفية

كما أوضح أن والدة دبّاغ لم تعد محتجزة، لكن تم نقلها إلى مركزٍ للترحيل بمنطقة Oğuzeli ضمن مدينة عينتاب.

وعلمت "العربية.نت" من مصادر سورية أخرى أن السلطات التركية لم توجّه أي اتهاماتٍ لوالدة دبّاغ المهددة بالترحيل إلى سوريا.

دعوى "إثبات نسب"

ومع أن التهم الموجهة إلى دبّاغ هي سياسية وتتعلق بالنيل من هيبة الدولة التركية والإساءة لمؤسساتها، إلا أن مصادر مطّلعة كشفت بدورها وقوف مسؤول تركي من حزب "المستقبل" الذي يقوده رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، خلفها.

وفي التفاصيل التي حصلت عليها "العربية.نت"، فإن السبب الأساس في احتجاز دبّاغ يعود لقيام مكتب محاماة يعمل فيه بالدفاع عن امرأة سورية تزوجت سراً في العام 2014 من مسؤول حزب "المستقبل" باكير أوزتكين، لكنه رفض لاحقاً الاعتراف بابنتها، لتقوم تلك السيدة برفع دعوى "تثبيت نسب" ضده من خلال المكتب الذي يعمل فيه المحامي السوري المحتجز حتى الساعة.

وبحسب المصادر، فإن احتجاز دبّاغ يأتي بهدف الضغط على مكتب المحاماة الذي يعمل فيه كي يتراجع عن القضية التي أوكلتها إليه الزوجة السورية والثانية لمسؤول فرع حزب "المستقبل" في مدينة عينتاب في منتصف شهر تمّوز/يوليو الماضي.

وكان المسؤول التركي قد اعتدى جسدياً على زوجته السورية التي تدعى "ملاك" والتي ورد اسمها في ملفٍ قضائي رفض محامٍ تركي ذكر اسم عائلتها واكتفى بذكر الحروف الأول.

كما تعرضت الزوجة السورية إلى تهديد بالترحيل إلى سوريا من قبل زوجها التركي الذي يرفض تثبيت زواجه منها.

وذكر مراسل يعمل لدى وسيلة إعلامٍ تركية محلّية أن المسؤول التركي هدد زوجته السورية بالسلاح قبل أيام، لكنها رغم ذلك لم تتراجع عن الشكوى التي رفعتها بحقه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة