تنظيم داعش

باريس أعادت 10 نساء و25 طفلاً من مخيمات في سوريا

فرنسا شكرت الإدارة الذاتية الكردية على تعاونها "الذي جعل هذه العملية ممكنة"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

أعادت فرنسا، الثلاثاء، 10 نساء و25 طفلا كانوا محتجزين في مخيمات تضم متشددين وأفرادا من عائلاتهم في شمال شرقي سوريا، في رابع عملية من هذا النوع، على ما أعلنت وزارة الخارجية.

وأوضحت الوزارة في بيان "سلّم القصر إلى الأجهزة المعنية بتوفير الرعاية الاجتماعية للأطفال"، وسيكونون موضع متابعة طبية - اجتماعية، في حين سلمت "البالغات إلى السلطات القضائية المعنية".

ويُحتجز عشرات آلاف الأشخاص بينهم أفراد عائلات متشددين من أكثر من 60 جنسية، في مخيمي الهول وروج اللذين يديرهما الأكراد في شمال شرقي سوريا، وفي السجون العراقية.

وكانت هؤلاء الفرنسيات توجهن طوعا إلى مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش في العراق وسوريا. وقد اعتقلن بعد إعلان القضاء على "الخلافة "التي أقامها التنظيم.

ويخضع كل بالغ انتقل طوعا إلى المناطق السورية والعراقية التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية داعش، لإجراءات قضائية.

وتعرضت فرنسا لإدانات هيئات دولية بسبب بطئها في إعادة رعاياها من هذه المخيمات.

وأعيدت 16 امرأة و35 طفلا إلى فرنسا خلال عملية أولى في صيف 2022، تلتها في تشرين الأول/أكتوبر دفعة ثانية ضمت 15 امرأة و40 طفلا.

في كانون الثاني/يناير الماضي، أعلنت وزارة الخارجية إعادة 15 امرأة و32 طفلا بعد أيام على إدانتها من جانب لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة.

وجاء في بيان وزارة الخارجية الثلاثاء، أن "فرنسا شكرت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا على تعاونها الذي جعل هذه العملية ممكنة".

وتشكل إعادة المحتجزين في هذه المخيمات، مسألة حساسة في الكثير من الدول ولا سيما فرنسا خصوصا أن البلاد كانت مسرحا لهجمات متشددة في العام 2015، خطط لها تنظيم داعش.

خشية من هجمات

وكانت فرنسا اعتمدت حتى صيف العام 2022 سياسة إعادة بحسب الحالة، مركزة على الأطفال اليتامى أو قصر وافقت أمهاتهم على إسقاط حقوقهن عليهم.

وبموجب هذه السياسة، أعادت باريس فقط نحو ثلاثين طفلا كانت آخر دفعة منهم في مطلع العام 2021.

وعلى غرار فرنسا ورغم الدعوات المتكررة لأكراد سوريا، رفضت دول غربية كثيرة لفترة طويلة إعادة رعاياها من المخيمات في شمال شرق سوريا مكتفية بحالات قليلة، خشية أعمال إرهابية على أراضيها.

في مطلع آذار/مارس، طالب الأمين العالم للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإعادة عائلات محتجزة في مخيم الهول في سوريا، واصفا إياه بأنه "أسوأ مخيم في العالم" يضم آلاف الرعايا الأجانب.

وتعذّر على وزارة الخارجية الفرنسية تقدير عدد النساء والأطفال الفرنسيين الذين لا يزالون محتجزين في سوريا.

وقالت ماري دوزيه محامية عائلات نساء وأطفال محتجزين في مخيمات في شمال شرق سوريا "لا يزال في هذه المخيمات نحو مئة طفل لا يعرفون سوى الوحول والأسلاك الشائكة والعنف".

ورأت أن فرنسا "تملك الوسائل لفرض عودة هؤلاء الأطفال الذين يمكن أن ينقلوا مع أمهاتهم إلى كردستان العراق بغية طردهم إلى فرنسا أكانت هؤلاء النساء يقبلن العودة أم لا".

ونددت بالعقوبة المزدوجة التي يتكبدها هؤلاء الأطفال "ضحايا (..) خيار اتخذه ذووهم أولا ومن ثم خيار فرنسا التي رفضت إعادتهم مدة خمس سنوات".

وقال مصدر مطلع على الملف في أيار/مايو لوكالة فرانس برس، إن "بعض النساء فقط ما زلن يطالبن بالعودة" أما من تبقى منهن في المخيمات "فلا يردن العودة".

وأوضح المصدر نفسه أن عدد هؤلاء "نحو ثمانين" ما يطرح مسألة إعادة الأطفال في حال كنّ أمهات.

عملية إعادة أخيرة

ويفيد "تجمع العائلات الموحدة" أن ممثلين عن الحكومة الفرنسية توجهوا إلى مخيم الروج في أيار/مايو حيث أجروا لقاءات "مع كل الفرنسيات وطلبوا منهن إن كنّ يوافقن على إعادتهن إلى فرنسا مع أطفالهن في عملية إعادة قدمت على أنها الأخيرة".

ويحض التجمع الذي يندد بظروف العيش "المنافية لكرامة الإنسان" الحكومة على "اتخاذ الإجراءات الضرورية من الآن لإعادة كل الأطفال من أهل فرنسيين محتجزين في سوريا مع أمهاتهم".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.