الحكاية كاملة.. ماذا جرى في دير الزور؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

بعد عنف دام أكثر من أسبوع تسبب بسقوط عشرات القتلى بفعل اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وموالين مسلحين لقائد مجلس دير الزور العسكري، أعلنت "قسد" انتهاء العمليات.

انتهاء العمليات

فقد أكدت قوات سوريا الديمقراطية، انتهاء العمليات العسكرية في "ذيبان" شرق سوريا، وهي آخر معقل للمسلحين في دير الزور، كاشفة أن قواتها باشرت تفتيشا للمنازل والأحياء بحثا عن مسلحين قادمين من الضفة الغربية لنهر الفرات، أي مناطق انتشار قوات الجيش السوري ومواليين لإيران.

وجددت قسد في بيان الأربعاء، تأكيدها على ألا خلاف لها مع العشائر العربية، متهمة مسلحين مرتزقة مرتبطين بالنظام بمحاولة "خلق فتنة"، وفق تعبيرها.

إلا أن العشائر لم تعترف بكلام "قسد"، بل نفت سيطرة الأخيرة وأكدت استمرار المعارك.

البداية من هُنا..

أمام هذه التطورات لابد من العودة إلى البداية قليلاً، حيث اندلعت الاشتباكات في دير الزور في أواخر الشهر الماضي، بين العشائر العربية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعد عزل الأخيرة لقائد مجلس دير الزور العسكري أحمد الخبيل بتهمة الفساد.

قوات سوريا الديمقراطية تعلن السيطرة على بلدة "ذيبان" أكبر معاقل مسلحي العشائر العربية

أتى قرار العزل بعد 5 أشهر حاولت فيها "قسد" مرارا تنحية الخبيل لإعادة هيكلة المجلس، إلا أنه رفض طيلة هذه المدة.

فبدأ اشتباك بسيط بين قوات من قسد وعناصر من المجلس كانوا قادمين من ريف الحسكة الجنوبي ما أدى إلى تدخل التحالف الدولي بين الطرفين، ثم استدعاء الخبيل وعدد من قياديي "قسد" إضافة إلى لقاء آخر مع وجهاء العشائر ما أفضى إلى تهدئة جزئية.

بعد ذلك تمت الدعوة إلى اجتماع طارئ في الحسكة بين قيادة قسد وقيادة المجلس العسكري في دير الزور في الـ 17 من أغسطس/آب، ليتم عندها محاصرة قادة المجلس واعتقالهم وقطع شبكة الإنترنت عنهم, بالتوازي مع إطلاق قسد عملية أمنية تحت مسمى تعزيز الأمن في دير الزور.

ويقول المراقبون إن هذه الحملة اعتبرت بمثابة إعلان قسد الحرب على قيادات المجلس الذين سارعو إلى طلب العون من العشائر لتخليصهم وإطلاق سراحهم.

وبينما يعدّ المجلس العسكري في دير الزور أقوى فصيل ضمن قوات "قسد" حيث تراوح عدد عناصره آنذاك بين 15 ألفاً و20 ألف مقاتل، تسيطر "قسد" فعلياً على كامل ريف دير الزور شرق الفرات باستثناء 7 قرى تسيطر عليها الحكومة وميليشيات موالية لإيران شمال المنطقة إلى غربها.

"قسد" تؤكد استعادة السيطرة على عدة بلدات

ومع وصول خبر الاعتقال، هبّت العشائر لنصرة المجلس لتبدأ الاشتباكات العنيفة.

"تحرير الشام" تدخل خط الأزمة

لم تقف الأمور عند هذا الحد، فقد تدخلت عناصر من جبهة "تحرير الشام" خط الأزمة، وبدأت بضرب مواقع لقسد في قرى ريف منبج شمالي سوريا.

كما أعلن مجلس منبج العسكري أنه تم رصد مقاتلي هيئة تحرير الشام في قريتي الياشلي والشيخ ناصر بعد إفراغها من سكانها، كاشفا عن نصب الجماعة أسلحة ثقيلة في القريتين.

وتابع أن هيئة تحرير الشام أرسلت 45 عنصرا من لواء "العصائب الحمراء"، إلى جبهات "منبج" بحجة مناصرة الحراك المسلح في ريف دير الزور.

الرابح خاسر

إلى ذلك، يرى مراقبون أن الرابح في المعارك التي يشهدها شمال شرق سوريا "خاسر" سواء المجلس العسكري المنشق عن سوريا الديمقراطية أو قوات قسد أو العشائر، وأن المستفيد جزئيا هي الحكومة السورية.

مخاوف من تمدد أزمة دير الزور في سوريا

وقد تبادلت قوات سوريا الديمقراطية ورجال من عشائر عربية شرق سوريا الاتهامات بشأن أسباب اندلاع المواجهات بين الجانبين المدعومين من الولايات المتحدة الأميركية.

كما حملت قسد دمشق وطهران مسؤولية إثارة العنف في المنطقة لتحقيق مكاسب وفق ما قالت قيادتها.

في حين أثار الاقتتال مخاوف دولية من إمكانية عودة تنظيم داعش للمنطقة مع رصد تصدع داخل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والتي حاربت من خلاله داعش لسنوات.

أيضاً كشفت وسائل إعلام نقلا عن قائد قسد مظلوم عبدي، أن التحالف بقيادة واشنطن ساعد قواته بدعم جوي خلال القتال، وهو ما لم يؤكده أو ينفيه الجيش الأميركي.

يذكر أن "قسد" كانت أعلنت أن 125 قرية بدير الزور خاضعة لسيطرته، في حين دارت المعارك في 4 منها فقط.
وأضافت أنها استخدمت وساطات عشائرية لقطع الطريق على الفتنة بدير الزور، مشددة على أن المسلحين الذين قاتلتهم تابعون لأنقرة ودمشق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.