كوارث طبيعية

مقتل 112 سورياً في درنة.. وناجون عالقون بدون أوراق ثبوتية

المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إنه لا يزال أكثر من 100 آخرين في عداد المفقودين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قُتل 112 سورياً، بينهم عائلات برمّتها، فيما لا يزال أكثر من 100 آخرين في عداد المفقودين، جراء الفيضانات التي ضربت مدينة درنة في شرق ليبيا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتستضيف ليبيا جالية سورية كبيرة، كما تعد منطلقاً أساسياً لمهاجرين من سوريا ومن دول عدة يبحرون على متن مراكب متهالكة ومكتظة باتجاه أوروبا.

وأفاد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أنه تم تحديد 112 قتيلاً، وأكثر من مئة مفقود حتى الآن، في وقت تتراجع فرص العثور على ناجين جراء الفيضانات التي ضربت درنة في 10 سبتمبر/أيلول، مودية بحياة 3300 شخص، فيما لا يزال الآلاف في عداد المفقودين.

وقال خالد علي (37 عاماً) من درنة عبر الهاتف لوكالة "فرانس برس": "فقدت اثنين من أولاد إخوتي، هاني عبد الحميد علي ومحمود فيصل علي، وزوجتيهما وأطفالهما الستة"، وأصغرهم يبلغ ستة أشهر فقط.

وأضاف الرجل الذي يتحدر من محافظة درعا في جنوب سوريا "جرفت الفيضانات منزلهم، ولم يبق منه شيء"، مشيراً إلى أنه تعرف على جثتي الشابين، بعدما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورهما.

وقبل ثلاث سنوات، انتقل الشابان هاني ومحمود وأفراد آخرون من العائلة بينهم خالد، إلى ليبيا بحثاً عن مصدر رزق مع بدء الانهيار الاقتصادي في لبنان، الذي كانوا قد لجأوا إليه هرباً من الأوضاع المعيشية الصعبة الناتجة عن النزاع المستمر في سوريا منذ 2011.

وقال خالد الذي يعمل مع بقية أفراد العائلة في مجال البناء "هربنا من أزمة إلى أزمة. لكن هذه هي الحال. هذا نصيبنا".

وفي دمشق، تقبلت عائلتا قلعجي والخطيب التعازي بثمانية أفراد هم الوالد محّمد قلعجي وزوجته رنا الخطيب وأولادهما الستة.

وقال إبراهيم قلعجي (46 عاماً)، شقيق محمد، لوكالة "فرانس برس": "كنا على تواصل معهم قبل ثلاث ساعات من الفيضانات، وقالوا لنا إن الأمطار غزيرة.. ثم انقطع التواصل تماماً، موضحاً: "علمنا لاحقاً من أحد الأطباء أن أخي وزوجته توفيا، لكن ليس هناك أثر لبقية أفراد العائلة". وأضاف "سلمنا أمرنا لله. عاشوا في غربة وماتوا في غربة".

وفيما قضى محمّد الذي انتقل إلى ليبيا في العام 2000 وعمل في ورشة تصليح سيارات، فإن شقيقه شادي "نجا بأعجوبة بعدما أمسك بمئذنة جامع وكان الناس يرتطمون به من كل حدب وصوب"، على حد قول إبراهيم. وأضاف إبراهيم "أخي الناجي هناك اليوم لا يملك أي ورقة تثبت هويته وبات بلا ماض وحاضر ومستقبل".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.