سوريون يقاتلون مع الروس في أوكرانيا.. هرباً من ضيق العيش

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أعاد موقع إلكتروني روسي ناطق باللغة الإنجليزية تسليط الضوء مجدداً على المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا والذين ينحدرون من عدّة دول حول العالم بينها سوريا.

ومع أن الموقع الروسي اعترف بوجود مقاتلين ينحدرون من النيجر ومصر وسوريا، بذريعة أنهم "أمميون"، لكن مصادر أخرى بينها منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" وصفتهم ضمن تقريرٍ سابق بـ"المرتزقة" باعتبارهم يقاتلون من أجل المال لاسيما أنهم يتقاضون رواتبهم الشهرية بالعملة الصعبة، وهو ما يعد سبباً مغرياً بالنسبة لهم للانخراط في الحرب الروسية ـ الأوكرانية.

ويتقاضى كل سوري يقاتل إلى جانب الجيش الروسي مبلغ 1400 دولار أميركي، تدفع لهم في مكانين مختلفين وتوزّع على 800 دولار تسلّم لعائلاتهم في سوريا، و600 دولار تسلم لهم في روسيا، بحسب المنظمة السورية التي تعنى بشؤون حقوق الإنسان داخل البلاد.

لكن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" ذكر أن رواتبهم الشهرية تبلغ 1000 يورو.

ووفق "المرصد" تستمر القوات الروسية في سوريا بعمليات تدريب المزيد من عناصر الفرقة 25 مهام خاصة التي يقودها اللواء سهيل الحسن الملقب بـ"النمر" الذي يعد رجل موسكو القوي في سوريا والأكثر ثقة بالنسبة إليها.

الفرقة 25

وفي السياق، قال رامي عبدالرحمن مدير المرصد لـ"العربية.نت" إن "الفرقة 25 قوات خاصة تقوم بنقل مقاتلين عبر مطار حميميم العسكري بعد تلقي التدريبات المطلوبة، إلى روسيا ثم أوكرانيا للمشاركة في القتال".

كما أضاف أن "أعداد المقاتلين السوريين الذين وصلوا بالفعل إلى الأراضي الأوكرانية تقدر بنحو 2000".

لكن رغم ذلك تحدّثت مصادر أخرى عن تسجيل الآلاف لأسمائهم كمجنّدين لصالح روسيا جراء الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها سوريا والتي أرغمت الآلاف من شبانها على المشاركة في الحرب الروسية ـ الأوكرانية بهدف الحصول على المال وتأمين واقع معيشي أفضل لعائلاتهم. ومن المقرر نقلهم إلى روسيا على دفعات.

قوات روسية ، قاعدة حميميم في سوريا (أ ف ب)
قوات روسية ، قاعدة حميميم في سوريا (أ ف ب)

حمص وحماة والسويداء

ووفق مصادر أمنية ينحدر هؤلاء المقاتلون من حمص وحماة والسويداء، وقد وافقوا على المشاركة في القتال لصالح موسكو لأسباب مادية بعد تدهور أوضاعهم الاقتصادية في سوريا التي تشهد حرباً طاحنة منذ نحو 13 عاماً.

وأشار مدير المرصد إلى أن "العديد من العناصر السوريين المشاركين إلى جانب روسيا في حربها ضد أوكرانيا يتقنون اللغة الروسية بعد خضوعهم لدورات عسكرية في روسيا قبل بدء الحرب الروسية الأوكرانية بنحو عامٍ واحد".

وتعتبر "الفرقة 25" المدعومة من روسيا بشكل مباشر، والتي يقودها من يعرف "النمر"، بمثابة ذراعٍ عسكرية لموسكو في صفوف القوات السورية الحكومية.

كما تتولى شركات أمنية روسية تحظى بتراخيص من الحكومة السورية، مهمة تجنيد مقاتلين سوريين لصالح روسيا في أوكرانيا، والتي بدأت عملها منذ نحو عامين.

جنود روس في دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية- فرانس برس)
جنود روس في دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية- فرانس برس)

وتمنح تلك الشركات ضمانات لحصول أسر المقاتلين على تعويضات مالية عند مقتلهم أو إصابتهم بجروح خلال مشاركتهم في الحرب الروسية ـ الأوكرانية التي بدأت في 24 فبراير/شباط من العام 2022.

ومن المقرر أن تحصل عائلة المقاتل على تعويض مالي تبلغ قيمته 15 ألف يورو عند مقتله. وعلى 7000 يورو عند إصابته بجروح بليغة، وفق تقرير للمرصد السوري.

قبل عامين

وإلى جانب المقاتلين الذين تم نقلهم من سوريا إلى أوكرانيا، هناك مقاتلون آخرون ينحدرون من سوريا لكنهم كانوا يقيمون في روسيا قبل أن تشن الأخيرة عمليتها العسكرية في أوكرانيا، وهؤلاء أيضاً يشاركون في القتال، بحسب ما أفاد موقع Rt في نسخته الإنجليزية.

وبدأت مسألة تجنيد مقاتلين سوريين لصالح روسيا قبل أكثر من عامين عندما طلبت شركات أمنية روسية في سوريا تأمين مقاتلين قيل حينها إنهم سيتولون حماية منشآت عسكرية روسية، لكن تبين لاحقاً أنهم سيشاركون في العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.