مسؤول كردي بارز: تركيا تنتهك السيادة السورية منذ سنوات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

انتقد مسؤول بارز في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التي تسيطر قواتها العسكرية على أكثر من 55 ألف كيلومتر من مساحة الأراضي السورية، مخرجات الاجتماع الحادي والعشرين الذي عُقد حول سوريا في العاصمة الكازاخستانية نهاية الأسبوع الماضي بمشاركة الدول الضامنة الثلاث روسيا وتركيا وإيران، علاوة على مشاركة نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري بسام صبّاغ.

وقال بدران جيا كرد، الرئيس المشارك لدائرة العلاقات الخارجية لدى "الإدارة الذاتية" لـ "العربية.نت" إن "الاجتماع الأخير الذي عُقِد في العاصمة الكازاخستانية لم يأتِ بجديد ويعقّد من المشهد السوري أكثر فأكثر لاسيما مع التطوّرات الأخيرة التي تشهدها المنطقة"، لافتاً إلى أن "نتائج ومخرجات هذا الاجتماع تتماشى مع الاستراتيجية التركية بشأن سوريا، فقد تكرر الحديث عن وحدة الأراضي السورية والمشاريع الانفصالية في الوقت الذي تحتل فيه أنقرة بالفعل مساحاتٍ شاسعة من الأراضي السورية".

كما أضاف أن "تركيا تنتهك السيادة السورية منذ سنوات وتخالف القانون الدولي من خلال شنّها هجمات عسكرية متكررة على مقدّرات الشعب السوري كالمنشآت الاقتصادية والخدمية في شمال وشرق سوريا، وهو ما يتسبب بحرمان سكان هذه المنطقة من أبسط المقومات المعيشية كالرعاية الطبية والأدوية ومواد الطاقة والكهرباء والغذائيات".

العديد من التناقضات

وتابع جيا كرد الذي شغل في السابق منصب نائب الرئيس المشارك للمجلس التنفيذي لدى "الإدارة الذاتية" أن "هناك نزاعا تاريخيا بين سوريا وتركيا، ومثلما تحتل إسرائيل الجولان تحتل تركيا لواء الإسكندرون، لكن الدول الضامنة تواصل ازدواجية المعايير، فهي تنتقد الاحتلال الإسرائيلي وتتجاهل الاحتلال التركي رغم أن أنقرة تحاول تكرار تجربة اللواء مجدداً عبر تتريك المناطق التي تحتلها في سوريا منذ العام 2016، حيث تغيّر ديموغرافيتها وتفرض فيها اللغة والعملة التركيتين، وهو ما يعني فعلياً أن الجماعات المسلحة السورية المؤيدة لتركيا هي التي تعمل على الانفصال عن سوريا وليس الإدارة الذاتية".

كذلك اعتبر أن "هذا الاجتماع حمل العديد من التناقضات في بيانه الختامي، فرغم أن الأطراف الضامنة دعت إلى خفض التصعيد، إلا أن الجيش التركي يصعّد من هجماته على مناطقنا ويدمر مصادر عيش سكانها الذين ينحدرون من مختلف مكونات الشعب السوري، دون أن تنتقد الدول الضامنة هذا التصعيد، وهو ما يعني أنها اجتمعت على إظهار كمٍ هائلٍ من العداء تجاه الإدارة الذاتية عوضاً عن طرح الحلول وإنهاء مأساة الشعب السوري".

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية(أرشيفية- فرانس برس)
عناصر من قوات سوريا الديمقراطية(أرشيفية- فرانس برس)

كذلك كشف المسؤول الكردي أن "إدانة الإدارة الذاتية وقواتها العسكرية قوات سوريا الديمقراطية في البيان الختامي لاجتماع الدول الضامنة حول مزاعم تمرّد قبائل عربية على قواتنا في ريف محافظة دير الزور يوحي بأن الأطراف المشاركة الثلاثة حاولت ضرب استقرار المنطقة، وأن ما شهده ريف المحافظة من مواجهات عسكرية قبل أشهر كان قد تمّ بتخطيط وتنسيق مشترك بينهم"، معتبراً أن "الدول الضامنة تمارس ازدواجية في المعايير في الملفات الإنسانية والسياسية على حدّ سواء". وقال في هذا الصدد إن "هناك ازدواجية واضحة في المعايير لدى الأطراف المشاركة في الاجتماع الأخير عندما يتم التأكيد على إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق السورية بما في ذلك تلك الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام دون أن يتم السماح بتمديد اتفاقية عبور المساعدات إلى مناطقنا عبر معبر اليعربية".

وكان ممثلو الدول الضامنة الثلاث روسيا وتركيا وإيران قد اجتمعوا يوم الأربعاء الماضي على مدى يومين في العاصمة الكازاخستانية بمشاركة نائب وزير الخارجية السوري، لتعزيز "التسوية الدائمة للأزمة السورية".

فيما أكدت سوريا عبر ممثلها الذي حضر الاجتماع على احترام سيادة وسلامة أراضيها، وأن عودة اللاجئين من الخارج "تمثل أولوية لسوريا ويتم العمل مع الأمم المتحدة لتوفير التسهيلات اللازمة لذلك". ولفت نائب وزير الخارجية السوري لوسائل الإعلام إلى "ضرورة الرفع الفوري وغير المشروط" لما وصفها بالإجراءات القسرية أحادية الجانب التي قال إن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تفرضها على الشعب السوري.

يذكر أنه من المقرر أن تجتمع الدول الثلاث الضامنة من جديد في النصف الأول من العام الجاري.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.