"رشوة النازحين السوريين" شغلت لبنان.. الاتحاد الأوروبي يوضح

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بعد الزوبعة التي أثارها إعلان الاتحاد الأوروبي عن حزمة مساعدات مالية بقيمة مليار يورو للبنان واعتبار جهات سياسية عدة بأنها "رشوة" تهدف إلى إبقاء النازحين السوريين في البلاد ومنع تدفقهم بطرق غير شرعية إلى أوروبا، أوضحت سفيرة الاتحاد اللغط.

وأكدت السفيرة الأوروبية في لبنان، ساندرا دو وال، "أن هذه الحزمة ليست لدعم هجرة اللبنانيين من بلدهم كما يتم التسويق إعلامياً، وإنما هي استمرار لدعم الاتحاد في مختلف القطاعات الحيوية".

وخلال لقاء صحافي في سفارة الاتحاد ببيروت شاركت فيه "العربية.نت/والحدث.نت، قالت السفيرة "هذه المساعدات ستُصرف لدعم القطاعات الرئيسية في لبنان مثل الحماية الاجتماعية والصحة والمياه والتعليم، ودعم الحكومة في توفير الخدمات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً في البلاد".

لا يشمل فقط السوريين

كما أشارت إلى "أن هذا الدعم لا يشمل فقط النازحين، بل أيضاً العديد من اللبنانيين الذين يستفيدون من برامج المساعدة الاجتماعية المموّلة من الاتحاد الأوروبي، وخدمات الرعاية الصحية الأوّلية بتكلفة معقولة، كما الحصول على المياه النظيفة ودعم المدارس الرسمية التي أُعيد تأهيلها حديثاً من ضمنها دفع رواتب أساتذة التلاميذ السوريين".

وحرصت على التأكيد على أن "الجزء الأكبر من هذا الدعم يستفيد منه اللبنانيون مباشرة"، معتبرة "أن هناك سوء فهم لمسألة دعمنا للاجئين".

من مخيم لنازحين سوريين في لبنان - آيستوك
من مخيم لنازحين سوريين في لبنان - آيستوك

"نفهم مخاوف اللبنانيين"

إلى ذلك، أردفت دو وال قائلة "نحن لسنا صمّاً، بل إنّنا نسمع ونفهم بوضوح المخاوف التي يثيرها اللبنانيون بشأن وجود هذا العدد الكبير من السوريين، ونقرُّ بالعبء الثقيل الناجم عن هذا الوضع، ولاحظنا أن عدد اللبنانيين الذين يقصدون مراكز الرعاية الصحية التي أنشأناها في مناطق مختلفة، ارتفع نتيجة للأزمة الاقتصادية المتفاقمة".

كذلك أكدت "أن الدعم الأوروبي للبنان سيستمرّ وسيكون عبر الجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية".
وشددت على "ضرورة أن يسلك لبنان مسار الحوكمة الرشيدة وإقرار الإصلاحات المطلوبة وأن يعمل على مكافحة الإرهاب ومكافحة تجارة البشر".

نازحون سوريون في لبنان - رويترز
نازحون سوريون في لبنان - رويترز

ضبط التهريب

وهنا، لفتت سفيرة الاتحاد إلى "أهمية إدارة الحدود Border Management بين لبنان وسوريا لضبط عمليات تهريب الأشخاص والاتجار بهم". وشددت على "أهمية تأهيل مبنى خاص للتدريب على إدارة الحدود البرية وذلك لمكافحة التهريب على أنواعه".

كما أضافت "بالتوازي مع معالجة مسألة الحدود البحرية للبنان، يجب أن ندعم أيضاً عملية ضبط وإدارة الحدود البرية بين لبنان وسوريا، وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، لاسيما لجهة عمليات الرصد وتوقيف المهرّبين ومعاقبتهم على الجرم الذي اقترفوه وليس الاكتفاء بتغريمهم".

من الحدود اللبنانية السورية (أرشيفية من رويترز)
من الحدود اللبنانية السورية (أرشيفية من رويترز)

العودة الآمنة للسوريين

أما في شأن عودة السوريين، فحرصت على التأكيد على "أن مستقبل السوريين هو في سوريا لكن تبقى عودتهم الآمنة هي الهدف النهائي". وأضافت "لهذا السبب، سنواصل إعادة توطين اللاجئين من لبنان إلى أوروبا للمساعدة في تخفيف العبء".

كما أوضحت أنه خلال الأشهر المقبلة، سيعمل الاتحاد أيضاً مع مفوضية اللاجئين لتطوير نهج أكثر تنظيماً للعودة الطوعية إلى سوريا". وشددت على "ضرورة أن يُساهم النظام السوري بتسهيل عودة اللاجئين".

مساعدات حتى 2027

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أعلنت الأسبوع الماضي عن حزمة المساعدات خلال زيارتها والرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، إلى لبنان، حيث ستكون هذه الحزمة متاحة، كما قالت "بدءاً من هذا العام الحالي حتى 2027" من أجل المساهمة في "الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ودعم الجيش والقوى الأمنية".

ما فجر سجالا واسعا بين السياسيين من جهة ووسط العديد من اللبنانيين على مواقع التواصل، ممن رأوا في تلك الأموال الملغومة، كما وصفت، خطة لإبقاء النازحين السوريين في البلاد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.