خاص

الأوروبي يؤيد عودة السوريين طوعاً من لبنان.. وحزب الله يبتزه

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

بعد توقّف لنحو عام ونصف العام، استأنف لبنان عملية إعادة نازحين سوريين إلى بلدهم، عشية مناقشة البرلمان مساعدات بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، أجج الاعلان عنها مخاوف جهات سياسية ودينية تطالب بحل جذري للملف.

وبات ملف السوريين الذين تقدّر السلطات عددهم بأكثر من مليوني نازح، حديث الساعة في البلاد مع إعلان الاتحاد الأوروبي عن الحزمة المالية، وتسيير الأمن العام اللبناني اليوم الثلاثاء لقافلة تضم 330 نازحاً نحو سوريا، وذلك بعد ساعاتٍ من دعوة زعيم حزب الله حسن نصرالله أمس الاثنين السلطات في بلاده إلى فتح البحر أمام النازحين الراغبين بالوصول إلى أوروبا.

فهل يمكن أن يتمّ إعادة النازحين طوعاً؟

تعليقاً على ذلك عبّر مسؤول أوروبي عن عدم اعتراض الاتحاد الأوروبي على مسألة "العودة الطوعية" التي كانت قد توقفت منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي قبل أن تستأنف عبر التنسيق بين مفوضية شؤون اللاجئين والأمن العام اللبناني والحكومة السورية التي سمحت بدخول العائدين إلى أراضيها من معبرين حدوديين اثنين.

وقال لويس ميغل بوينو الناطق الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لـ "العربية.نت/الحدث.نت": "نحن مطمئنون إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشارك في عملية العودة الطوعية مع الأمن العام في لبنان".

كما أضاف أن "الاتحاد لا يعارض العودة الطوعية، لكن نريد التأكد من اتباع الإجراءات القانونية الواجبة"، على حدّ تعبّيره.

موضع جدل

وتحوّل ملف اللاجئين السوريين في لبنان في الآونة الأخيرة إلى موضع جدلٍ كبير في البلاد مع رغبة الحكومة التي يترأسها نجيب ميقاتي في إعادتهم إلى بلدهم بعد نحو 13 عاماً من الحرب السورية التي تلت احتجاجاتٍ شعبية كانت قد اندلعت في منتصف مارس/آذار من العام 2011.

كما تفاقمت أزمة النازحين في الآونة الأخيرة، مع وقوع جرائم اُتهِمت "عصابات" سورية بالوقوف خلفها، كمقتل المسؤول في القوات اللبنانية باسكال سليمان مطلع شهر نيسان/ابريل الماضي، الذي أدى إلى أعمال عنف ضد لاجئين سوريين في مناطق لبنانية متعددة.

لاجئون سوريون في لبنان(فرانس برس)
لاجئون سوريون في لبنان(فرانس برس)

كما أثار هذا الملف الذي تُرِك دون حلول منذ سنوات جدلاً أيضا بين قوى لبنانية مختلفة، فزعيم حزب الله دعا السلطات في بلاده أمس إلى فتح الحدود البحرية أمام اللاجئين للعبور نحو أوروبا، في الوقت الذي قال فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال إن "استمرار الحملات" على حكومته بشأن ملف "النازحين "، هو نهج بات واضحاً أنه "يقصد منه التعمية على الحقيقة لأهداف شعبوية، وإلى شل عمل الحكومة وإلهائها بالمناكفات والسجالات التي لا طائل منها"، على حدّ قوله.

محاولة ابتزاز

وتعليقاً على ذلك، أكد المحلل العسكري سعيد قزح أن "دعوة الأمين العام لحزب الله مخالفة لكافة القوانين الدولية"، معتبراً أن "نصرالله يحاول ابتزاز الاتحاد الأوروبي على غرار ما فعله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل سنوات عندما ابتّز بروكسل عبر فتح الحدود مع اليونان أمام اللاجئين".

كما أضاف في تصريحات لـ "العربية.نت" أن "هناك معارضة لرغبة حزب الله في استخدام ورقة اللاجئين كابتزاز للاتحاد الأوروبي لاسيما أن الجيش اللبناني يواصل مهمته في محاربة الهجرة غير الشرعية، رغم أن الوجود السوري في لبنان بات مؤلماً وموجعاً ومؤذياً للدولة وللشعب اللبناني أيضاً".

لاجئون سوريون في لبنان(فرانس برس)
لاجئون سوريون في لبنان(فرانس برس)

ورأى أنه "طالما حزب الله مهتم بحل مشكلة النازحين، فلماذا لا يفاوض الحكومة السورية هو حليفها على هذا الأمر".

علاوة على ذلك، لفت قزح إلى أن "حزب الله متواجد في مناطق القصير والزبداني وريف دمشق وهي مناطق هجّر منها النازحون وعليه بالتالي الخروج منها لإعادتهم بدل ابتزاز الأوروبيين".

يشار إلى أن مئات آلاف اللاجئين السوريين كانوا قد دخلوا الأراضي اللبنانية عقب اندلاع الحرب السورية، عام 2011

وبينما تقدر السلطات اللبنانية عددهم بنحو مليوني لاجئ، تقول مفوضية اللاجئين إن العدد المسجّل لديها بلغ 850 ألفاً فقط.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.