المخابرات الأوكرانية: روسيا تكافح في القتال لكنها تعاني

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

شكل استيلاء روسيا على مدينة أفدييفكا شرق أوكرانيا قبل أيام أوضح علامة حتى الآن على حدوث تحول في زخم الحرب التي تقترب من عامها الثالث.

فيما اعترف اللفتنانت جنرال كيريلو بودانوف، رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، بالوضع الصعب الذي تواجهه قوات بلاده، لكنه قال إن روسيا لديها مشاكل أيضا.

وأضاف أن الجيش الروسي المحترف تم تدميره إلى حد كبير في السنة الأولى من الغزو، مرجحا أن يكون قد بدأ يلقي بمجندين غير مدربين في هجمات انتحارية.

كما اعتبر أن موسكو تستخدم قذائف مدفعية أكثر مما يمكنها إنتاجه، وعلى الرغم من أنها أرسلت مئات الدبابات في العام الماضي، فإن معظمها كانت نماذج قديمة مأخوذة من المخازن، وتم تجديدها، في حين أن 178 فقط كانت جديدة.

رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف
رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف

"ليس لديهم القوة"

وقال بودانوف إنه نتيجة لذلك، ستكافح روسيا لتحقيق هدفها الاستراتيجي الرئيسي المتمثل في الاستيلاء على جميع مناطق دونيتسك ولوهانسك الشرقية هذا العام، حسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال". لكنه رأى أن ليس لدى الروس القوة الكافية لتحقيق هذا الهدف.

"ورقة حاسمة"

أما بالنسبة للدعم الأميركي، فرأى بودانوف أنه ورقة الحسم الوحيدة. وقال "نراقب ما إذا كان الدعم الأميركي الإضافي، الذي منعه الجمهوريون في الكونغرس سابقا، سوف يأتي، وهل سيكونون مستعدين لتزويدنا بالإمدادات للعام بأكمله؟ "إنه سؤال مثير للاهتمام".

وأثارت القيادة الأوكرانية والمخططون والمحللون العسكريون الغربيون مخاوف بشأن نقص المعدات والقوى العاملة بعد الهجوم المضاد الفاشل العام الماضي.

ومن جانبها، أثبتت روسيا قدرتها على إيجاد مجندين لجيشها، وقال بودانوف إن الجيش الروسي لديه 510 آلاف عسكري في أوكرانيا وما حولها، وتمكن من تجنيد حوالي 30 ألفاً شهرياً.

ومن جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ديسمبر/كانون الأول إن أوكرانيا لديها حوالي 600 ألف جندي عامل من مختلف الأنواع، على الرغم من أن القادة العسكريين يقولون إنه ليس هناك ما يكفي من هؤلاء المستعدين للقتال، لكن موسكو لم تستخدم قواتها بكفاءة. وقال في منتدى أمني في ميونيخ يوم السبت إن روسيا تمكنت من التقدم بشكل هامشي فقط، على حساب عشرات الآلاف من الأرواح، من خلال تدمير المستوطنات الصغيرة.

وسعى بودانوف أيضًا إلى وضع استيلاء روسيا على أفدييفكا في سياق أوسع، وأضاف أن الجيش الروسي استغرق ما يقرب من عامين من الهجمات العنيفة منذ بدء الغزو الشامل للسيطرة على المدينة، ووفقا لحساب آخر، فقد مر ما يقرب من عقد من الزمن، حيث كانت القوات شبه العسكرية الروسية تهاجم المدينة منذ عام 2014. وأشار إلى جانب هجماتها العسكرية، حيث تسعى روسيا إلى إثارة الاضطرابات في المجتمع الأوكراني والقوات المسلحة، وقال إن موسكو قامت مؤخرا بتفعيل خطة تجمع بين التضليل ومحاولات اغتيال شخصيات أوكرانية بارزة في محاولة لإحداث الفتنة في أوكرانيا وإضعاف عزيمة جنود البلاد، وأضاف أن الذروة ستأتي في الربيع وستكون مصحوبة بهجمات عسكرية قوية تهدف إلى استغلال أي فتنة.

فيما رأى مسؤولون ومحللون غربيون أن قراءة بودانوف هي السيناريو الأمثل لأوكرانيا هذا العام، وإذا تمكنت أوكرانيا من خوض معركة دفاعية ذكية، وإضعاف القوة الروسية في حين تعيد بناء قواتها، فمن الممكن أن تشن هجوماً مضاداً آخر ضد خصم ضعيف في عام 2025.

في حين أشارت دراسة حديثة أجراها المعهد الملكي للخدمات المتحدة ومقره لندن، إلى أنه من المرجح أن تصل القوات الروسية إلى ذروتها قرب نهاية العام، ثم تعاني بشكل متزايد من نقص الذخيرة والمركبات المدرعة في عام 2025.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.