.
.
.
.

نساء اليمن يرفعن شعار "نكون أولا نكون" في المؤتمر الوطني

166 من القيادات النسوية يشاركن في مؤتمر الحوار ويمثلن بنسبة 30%

نشر في: آخر تحديث:

من بين 565 عضوا في مؤتمر الحوار الوطني الذي ينطلق اليوم الاثنين بصنعاء ستكون المرأة اليمنية ممثلة ب166 من القيادات النسوية والناشطات السياسيات والحقوقيات وهو ما يشكل نسبة 30 بالمائة من أعضاء المؤتمر الذي نصت عليه المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية كخيار وحيد لإنجاح المرحلة الثانية من التسوية السياسية في البلد .

المؤتمر الذي ترقبه عيون العالم ويتطلع اليه كثير من اليمنيين بأن يكون المخرج الآمن من نفق الأزمة , تنظر اليه النساء اليمنيات كفرصة ذهبية لن تتكرر بالنسبة لانتزاع حقوق كاملة للمرأة اليمنية التي لا زال تمثيلها متدني في مختلف مؤسسات الدولة وفي الأحزاب والمنظمات ويعتبره البعض مجرد تعيينات لإضفاء مشروعية أمام ضغوط الدول الكبرى الراعية للديمقراطية .

وفي هذا السياق قالت مستشارة رئاسة الجمهورية لشؤون المرأة فائقة السيد :"نجدها مناسبة والنساء يشاركن بنسبة (30%) من قوام مؤتمر الحوار الوطني الشامل, أن ندعوهن للعمل معاً يداً بيد وفي اتجاه واحد لصنع مستقبل واعد ورسم خارطة طريق تنهض بواقع اليمنيات في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وتحقق آمال وطموحات المرأة اليمنية.
.
وتابعت في تصريح ل"العربية نت " :" تلك الآمال لن تتحقق إلا من خلال العمل كفريق واحد و تجنب الانشقاقات والاستمرارية في النضال المشترك في سبيل تحقيق تنمية مستدامة للمرأة وتعزيز حقها في السلام والتحرر من العنف بكافة أشكاله وإلغاء كافة النصوص التميزية الدستورية والتشريعية ">

وعبرت فائقة السيد عن أملها في أن تحرص كافة النساء اللائي حظين بالتمثيل في قوام الحوار الوطني على استكمال مسيرة نضال طويلة وشاقة جسدتها المرأة اليمنية خلال مواقفها البطولية والنضالية المختلفة والمتعددة وأن يدركن أن صوت كل منهن يمثل صوت لكل النساء اللائي خارج المؤتمر ويضعن قضايا الوطن نصب أعينهن أولا وقضايا المرأة ثانيا.

وبدورها تحدثت ل"العربية نت " عضوة المؤتمر يسرا علي مؤكدة على أن من بين القضايا التي سيناقشها مؤتمر الحوار الوطني هي قضية زواج الصغيرات كأهم القضايا الاجتماعية ذات الأولوية التي تؤثر على مستقبل الطفولة بجانب تهريب وعمالة وتجنيد الأطفال.

وكانت الفترات الماضية شهدت جدلا واسعا في الأوساط التشريعية اليمنية اتجاه قضية تحديد سن الزواج للفتيات، حيث إن منظمات حقوقية وناشطون في مجال حقوق الإنسان طالبوا بإقرار تشريع قانوني يحدد سن الزواج بـ18 عاما فما فوق، وهو توجه عارضه بشدة رجال دين وبرلمانيون إسلاميون وقبليون تمكنوا في 2009 من ترجيح الكفة لمصلحتهم بإقرار مشروع قانون يضع حدا أدنى لسن الزواج هو 17 عاما للنساء و18 عاما للرجال.

وترى أمة السلام اللساني وهي معلمة أن الوضع بالنسبة لمشاركة المرأة في مؤتمر الحوار الوطني مقبول إلى حدٍ ما " وكنا نتمنى وضعاً أفضل , لكني أُؤمن وهذا رأيي شخصي بأن المسؤولية الأكبر تقع اليوم على عاتق الرجال لأن البلد يمر بوضع صعب وعليهم تحمل مسؤوليتهم .

أما الإعلامية الجنوبية نادرة عبدالقدوس فعبرت عن رؤية مغايرة تجاه مؤتمر الحوار الوطني قائلة " مؤتمر الحوار ما هو إلا مسرحية هزيلة بدون بنيان فني أو أدبي ، ولن يشاهدها أحد ، لأنها لن تُعرض أصلاً على الجمهور ، رغم وجود الطاقم الفني ".

وتساءلت " إذ كيف يتم الحوار ، الذي من المفترض أن يشارك فيه ممثلو الشعب بكل فئاته ومكوناته السياسية ، في ظل غياب معظمهم ، وأهمهم ممثلو شعب الجنوب ؟ وأي مؤتمر سينعقد في ظل انعدام شروط نجاحه ؟ ونحن نعرف أنه ما بُني على باطل فهو باطل" .