.
.
.
.

اليمن.. الحوثيون يجهزون على "الملحق الأمني"

نشر في: آخر تحديث:

انضم محافظُ عمران المعزول إلى سلسلة ضحايا أو مكاسب الحوثيين، الذين ومنذ توقيع اتفاق السلم والشراكة قاموا بعملية تمدد مسلحة في كل أرجاء اليمن. فمن عملية الاستيلاء على المقار الحكومية والثكنات العسكرية في صنعاء قبل ثلاثة أشهر وصولا الى اقتحام مقر آل الأحمر اليوم، يُتهم الحوثيون بإفراغ الاتفاق من مضمونه، عبر خرق الملحق الأمني بنداً بنداً من دون استثناء.

فبعد انقضاء ثلاثة أشهر على توقيع اتفاق "السلم والشراكة" وملحقه الأمني بين اليمنيين يرى مراقبون أنه لم يتم تنفيذ شيء منهما باستثناء تسمية مستشاري الرئيس وتسمية رئيس الحكومة، والتوافق على حكومة كفاءات وطنية بعيدة عن المحاصصة، في حين تأجل الإعلان عن الصياغة النهائية للدستور المقررة الشهر الجاري.

أما الملحق الأمني فلم يتم تنفيذ أي بند منه عدا ذلك المتعلق برفع مظاهر السلاح والمخيمات من العاصمة ومداخلها، ولكن تم رفع المخيمات من شارع المطار. بينما أبقى الحوثي عليها عند مداخل صنعاء حتى أداء رئيس الوزراء اليمين.

وتجاوزت خروقات الحوثي للاتفاق إلى شن حملة اقتحامات لمنازل مسؤولين في الحكومة والأمن والجيش والوزارات والشركات. كما خرق وقف إطلاق النار في مأرب والجوف.

ولم يلتزم الحوثي بنزع سلاح الميلشيات بل تمدد في باقي المدن اليمنية، وشكل مجلساً عسكرياً وطالب بضم تسعين ألفا من مسلحيه إلى قوات الجيش والشرطة، غير أن السلطات عرضت ضم نحو عشرين ألفا فقط.

ويقول محللون إن الحوثي يتعامل مع الاتفاق بصورة انتقائية وحتى الآن حصد أكبر الثمار بتمدده وسيطرته على مختلف الدوائر الحكومية. وأشاروا إلى أن الرئيس هادي غير قادر على إدارة البلد في ظل مليشيات مسلحة تفرض وصايتها على أجهزة الدولة. وذهب البعض منهم إلى القول إن الحوثي بهيمنته على معظم مفاصل الدولة يقود انقلابا أبيضاً لم يكتمل.