.
.
.
.

بن عمر: لا حل باليمن سوى بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة

نشر في: آخر تحديث:

وصل الموفد الدولي جمال بن عمر إلى صنعاء، اليوم الخميس، حيث التقى الشخصيات التي وقعت على اتفاق السلم والشراكة، وذلك بحضور ممثلين عن جماعة الحوثي.

وفي اجتماعه هذا، قال بن عمر إن "خروقات وتباطؤا شابت اتفاق السلم والشراكة"، معتبراً أن "لا حل إلا بتنفيذ الاتفاق".

ودعا بن عمر جميع الأطراف إلى التحلي بالحكمة وتقديم مصلحة اليمن العليا على المصالح الخاصة والابتعاد عن محاولة حل الخلافات السياسية عن طريق العنف والابتزاز.

وذكّر بن عمر جميع الأطراف السياسية بالبند الـ16 من اتفاق السلم والشراكة، والذي يلزم كل الأطراف باللجوء إلى الحوار المباشر لحل أي قضايا خلافية تظهر بينها، والتفاوض من خلال لجنة مشتركة تأسست بدعم من الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، أفادت أنباء أن مسلحي التمرد الحوثي لم يبدأوا الانسحاب من دار الرئاسة ومن محيط مقر الرئيس. وقال شهود لوكالة رويترز إن المقاتلين الحوثيين مستمرون في مواقعهم خارج قصر الرئاسة اليمني ومقر إقامة الرئيس.

ويأتي بقاء الحوثيين في مواقعهم على الرغم من التوصل إلى اتفاق مع الرئيس هادي على وقع الانقلاب المسلح الذي نفذه المتمردون الحوثيون، ونص على إطلاق مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك وتعديل مسودة الدستور.

ومن جهة مأرب، قتل 6 من الحوثيين و3 من رجال القبائل، ووقع أكثر من 20 جريحا من الطرفين، إثر المواجهات بين القبائل ومسلحي الحوثي في منطقة خولان، غرب محافظة مأرب.

كما قتل شخصان وجرح ستة من مسلحي القبائل في كمين نصبه مسلحو الحوثي في "نقيل الوتده" في المنطقة الحدودية بين صنعاء ومأرب الجهة الغربية لمحافظة مأرب.

كيري: الرئيس هادي أُجبر على الاستجابة لمطالب الحوثيين

واعتبرت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها جون كيري، أن الرئيس اليمني هادي اُجبر على الموافقة على غالبية مطالب الحوثيين.

وقال كيري: "هناك معلومات متضاربة وكثيرة فيما يخص الوضع باليمن حيث جرت محادثات بين الحوثيين وحكومة الرئيس هادي. فالحكومة اليمنية استجابت لمعظم مطالب واعتراضات الحوثيين ان لم يكن جميعها. فالحوثيون أقروا أن الرئيس عبد ربه منصور هادي ما زال رئيسا لليمن".

مضمون الاتفاق مع الحوثيين

وفي وقت سابق، أفادت مصادر خاصة لـ"العربية" بأن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، توصل إلى اتفاق مع الحوثيين يقضي بإطلاق مساعده أحمد عوض بن مبارك وبتعديل مسودة الدستور.

ونص الاتفاق على أن مسودة الدستور قابلة للتعديل بواسطة الهيئة الوطنية لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وخاضعة للتوافق بين كافة المكونات، وفي حالة عدم التوافق يرفع الأمر لرئيس الجمهورية والهيئة الوطنية لتنفيذ مخرجات الحوار.

وتؤكد المسودة أن اليمن دولة اتحادية طبقاً لمخرجات الحوار الوطني.

ونص الاتفاق على توسيع العضوية في مجلس الشورى خلال مدة أقصاها أسبوع واحد وفقاً لمخرجات الحوار.

كما أن للحوثيين والحراك الجنوبي والمكونات السياسية المحرومة حق التعيين في مؤسسات الدولة.

وفيما يتعلق بمحافظة مأرب، أوضح الاتفاق أن على اللجنة الوزارية تقدم تقريرها للرئيس تصدر قرارات وفقاً لاتفاق السلم والشراكة والملحق الأمني خلال أسبوع.

كما على ممثلي المكونات الموقعة على اتفاق السلم والشراكة وضع آلية تنفيذية لتطبيق الشراكة في مؤسسات الدولة وترفع للرئيس خلال أسبوعين.

ووفقا للاتفاق يلتزم الحوثيون بالإطلاق الفوري لأحمد عوض بن مبارك، وسحب ميليشياتهم من كافة المواقع المطلة على منزل رئيس الجمهورية.

‌والانسحاب من دار الرئاسة والقصر الجمهوري الذي يسكن فيه رئيس الوزراء، ومن معسكر الصواريخ، ومن كافة النقاط المستحدثة من قبل أنصار الله يوم 19/1/2015.

كما نص الاتفاق على تطبيع الأوضاع في العاصمة، بحيث تعود الحكومة وكافة مؤسسات الدولة إلى ممارسة عملها بصورة سريعة، ودعوة كافة موظفي الدولة والقطاع العام والمختلط إلى العودة إلى أعمالهم وكذا فتح المدارس والجامعات.