.
.
.
.

"ثورة جياع" تلوح في أفق اليمن بسبب الحوثيين

نشر في: آخر تحديث:

تدهورت أكثر فأكثر الأوضاع المعيشية للمواطنين، فقلّت السلع وارتفعت الأسعار، مع تدهور الأوضاع الأمنية وسيطرة الانقلابيين الحوثيين على مفاصل الدولة اليمنية.

ويتوقع المحللون استمرار تدهور الأوضاع المعيشية، ويحذرون من ثورة جياع في حال بقي الوضع على ما هو عليه في بلد يعاني أساساً من أزمة غذائية جراء نقص السلع وارتفاع أسعارها بشدة، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وتعطل موارد الدولة.

ولا يزيد الوضع الأمني الحالي في اليمن، بالنسبة لعامل البناء، محمد علي، إلا فقراً وحاجة، ويتجمع يومياً مع عشرات من عمال البناء الآخرين في السوق الرئيسية في صنعاء بانتظار عمل، لكنه ومنذ شهر تقريباً يعود إلى عائلته خالي الوفاض.

وحال محمد، الذي يواجه صعوبات تأمين احتياجات عائلته الأساسية، هو حال غالبية اليمنيين، فقبل التعقيدات والنزاعات المتسارعة كان الاقتصاد اليمني يعتبر أصلاً الأفقر بين اقتصادات المنطقة، ويعتمد بشكل كبير على المساعدات الدولية.

ويعاني أكثر من نصف سكان هذا البلد الفقر ومصاعب الحياة، وفق البنك الدولي، فيما معدلات النمو السكاني في اليمن، التي تعتبر الأعلى في العالم، خارج نطاق دول جنوب الصحراء. ويقع ثلثا الشعب اليمني تحت سن الـ25، ويواجهون صعوبات في الحصول على فرصة عمل.

ووصل عدد اليمنيين الذين هم في حاجة إلى مساعدات إنسانية إلى أكثر من 14 مليون يمني، بينهم أكثر من مليون ونصف طفل، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، مقارنة بثمانية ملايين يمني عام 2011، بسبب اضطراب العامين الماضيين وسيطرة الحوثيين على مفاصل الدولة.

كما يؤكد تقرير الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة تضرر نحو 58% من سكان اليمن، أي 15 مليون يمني، بسبب الأزمة الإنسانية الحاصلة في البلاد.