.
.
.
.

انتشار ملحوظ لظاهرة حمل الأسلحة في اليمن

نشر في: آخر تحديث:

يرتبط حمل السلاح بثقافة المجتمع اليمني التي تعتبره جزءاً من الوجاهة والقوة لدى رجال القبائل اليمنية، وخاصة في المناطق الشمالية، إلى جانب كونه وسيلة للحماية.

وتميزت اليمن بأسواقها الخاصة ببيع السلاح، ومنها "سوق جحانة" الذي يقع على مشارف العاصمة صنعاء بالإضافة إلى سوق الطلح في صعدة.

ويعد عدد قطع الأسلحة الشخصية لدى اليمنيين موضوعاً جدلياً تختلف تقديراته من جهة لأخرى، وقد تصل التقديرات إلى 50 مليون قطعة سلاح أو أكثر، ما يعني أن المتوسط يزيد عن قطعتين لكل فرد في بلد يصل تعداد سكانه إلى 25 مليون نسمة.

وأسهمت الأحداث، التي عاشها اليمن بدءاً من حرب الانفصال عام 94، مروراً بإسقاط نظام صالح، إلى رفع حدة التسلح لدى المواطنين وخاصة في المناطق القبلية، كرد فعل على انعدام الأمن والاستقرار. وانتشرت ظاهرة حمل الأسلحة حتى في المدن الرئيسية بل وحتى بين الأطفال.

وزادت الأحداث الأخيرة من رواج اقتناء الأسلحة المتنوعة لتتخطى الكلاشينكوف وقاذفات الآر بي جي.

وتعد القبيلة أكبر مالك للسلاح، إذ تمتلك مختلف أنواع الأسلحة ما عدا الدبابات والطائرات، وهو ما يعد سبباً رئيسياً في ضعف سلطات الدولة.

وجغرافياً تعد المناطق الرافضة للانقلاب الحوثي، خاصة المحافظات الجنوبية، إضافة إلى تعز وإب والحديدة، الأقل تسلحاً.

ويعتمد تجار الأسلحة على استيرادها، وبشكل شبه رسمي. ويشير البعض إلى تورط عدد من كبار المسؤولين وشيوخ القبائل في تزويد الأسواق اليمنية وحتى بعض المناطق الإفريقية القريبة باحتياجاتها من الأسلحة.

وأصبح السلاح الرفيق الدائم للمواطن اليمني الذي فقد الثقة في كل شيء من حوله، إلا في سلاح يحمله.